سبتمبر 26, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 13, 2017

أحمد بن علوان.. قطب الصوفية الأشهر

أحمد بن علوان.. قطب الصوفية الأشهر
بواسطة : المحيط
Share

أحمد بن علوان بن عطاف ، أحد مشايخ الصوفية، فقيه، متصوف، شاعر. نشأ بن علوان في قرية “ذي الجَنان” في جبل “ذخر”، المعروف الآن بـ”جبل حبشي”، وكان أبوه كاتبًا لدى الملك “صلاح الدين بن الكامل الأيوبي”، فعاش في ترفٍ كما كان عليه أولاد الكتاب.

نال الوجاهة، وأُلقي حبُّه في قلوب الناس، وظهرت له كرامات كثيرة، وارتحل إلى مقام الشيخ “أبي الغيث بن جميل”، في قرية “بيت عطا”، قرب مدينة زبيد؛ فدرس عليه علم الطريقة الصوفية، ولبس “خرقة التصوف”، وكان آمِرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم.

كانت له مراسلات مع ملوك عصره من “بني رسول”، دلَّت على الحكمة والشجاعة والحرص على مصالح الناس، وقد بنى سلاطين الدولة الرسولية المشاهد والقباب على قبور من يعتقدون صلاحهم، ولكن للأسف لم نجد النص الصريح على شئ من ذلك إلا على قبر الشيخ أحمد بن علوان.

ومشهد أحمد بن علوان يوجد بمنطقة يفرُس محافظة تعز وتنسب اليه الطريقة العلوانية ، وهو معاصر للملكَيْن عمر بن علي بن رسول وابنه المظفر ، ويعد من أكابر أقطاب الصوفية في اليمن، عُمّر مشهده وأول من عمّره الملك المظفر ذكر ذلك صاحب الأضرحة، ولم يحدد التاريخ الذي جرى فيه البناء،كما أن المشهد والمسجد المجاور له قد شهد توسعة وترميماً كثيراً في فترات مختلفة، أهمها على يد السلطان عامر بن عبدالوهاب الطاهري كما هو مكتوب هناك  ، وآخرها على يد بعض ولاة الأتراك.

إزالة القبر

يقول القاضي العلامة إسماعليل بن علي الأكوع وهو أخو القاضي محمد وقد تعرض للقبورية في عدة مواضع من كتابه “هجر العلم ” منها ما في بيت الفقيه في ترجمة ” أحمد بن موسى بن العجيل “حيث قال في معرض الترجمة: وكان على قبره تابوت وقبة أزالهما الإمام أحمد بن الإمام يحيى حميد الدين سنة 1348هـ حينما كان ولياً للعهد بعد أن تغلب على معارضة قبيلة الزرانيق – التي كانت تعرف من قبل بالمعازبة – لامتداد نفوذ الإمام يحيى إلى بلادها، ودخولها تحت حكمه.كما أزال الإمام أحمد التابوت من على قبر أحمد بن علوان في يَفْرُس من ناحية جبل حبشي سنة 1362هـ لاعتقاد جهلة العامة في صاحبي القبرين الضر والنفع، وتالله لقد أحسن الإمام أحمد صنعاً في كلتا الحالين ولو أن يده امتدت إلى سائر القباب والتوابيت الأخرى التي يعتقد عامة الناس في أصحابها الضر والنفع لأجزل الله مثوبته وأحسن إليه.

ضريح يفرس

 وفي يفرس على الجبل المطل على ضريح الولي الصالح أحمد ابن علوان توجد “عين علي” التي يقصدها بعض الزائرين “ليفرس” للاغتسال ويقال أنها تشفي بعض الأمراض وينسب الناس حفرها أو شقها إلى الإمام “علي ابن أبي طالب” كرم الله وجه ويحكون وإن بدا الأمر لي أسطوريا أن الإمام علي مر من ذلك الجبل واحتاج لقليل من الماء ولم يجد فضرب بسيفه الصخر فخرجت هذه العين !!!…فيما يرى أناس آخرون أن ماء هذه العين يأتي عبر سلسلة جبلية مترابطة من بئر زمزم !!! وأن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين لم يجد الماء في هذا الجبل دعا الله سبحانه وتعالى فمده بالماء عبر هذه العين من بئر زمزم والتي يشددون على أن طعم الماء فيها يماثل إلى حدٍ كبير طعم مياه زمزم ويسمونها كذلك”زمزم الثانية”.

مؤلفاته

للشيخ أحمد بن علوان عدة أربعة مؤلفات تدور كلها حول التصـوف والسلوك والمعرفة والعقـيدة ،وجميعها مطبوعة ، قامَ بنشرها مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء منها: كتاب التوحيد الأعظم المبلغ من لا يعلم إلى رُتبة من يعلم ، كتاب الفتوح المصونة والأسرار المخزونة، كتاب المهرجان البحر المشكل الغريب المظهر لكل سر عجيب لكل عارف لبيب.

وفاته

 توفي بن علوان عام  665 هـ / 1267 م  ودفن في قريته قرية “يَفْرُس ، وهي على نحو مرحلة من مدينة تعز، وقبره بها ظاهر معروف مقصود للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة لا سيما في آخر جمعة من شهر رجب، كما يقول الشرجي في ترجمته لابن علوان: فإن أهل تلك النواحي يقصدونه من كل موضع،أهل تعز وغيرهم، ويخرجون بالنساء والأولاد، وقرية الشيخ المذكور محترمة، ومن استجار بها لا يقدر أحد أن يناله بمكروه.

 

المراجع: موسوعة الأعلام

 

شارك القصة