يوليو 9, 2018
اخر تعديل : يوليو 9, 2018

أحمد شعب الهتار

أحمد شعب الهتار
Share

أحمد بن أحمد شعب الهتار، (1922 -1982م)، عالم موسوعي في كل الفنون، ونبغ في العلوم الشرعية والعربية، ولد ونشأ وتربى في مدينته بيت الفقيه بقرية الشمه محافظة الحديدة، درس على أيدي فقهاء عصره ورحل لطلب العلم إلى زبيد والتريبة والمراوعة والحديدة.

كان يسبق عصره بتهامة، حيث افتى بوجوب ردم البرك (برك الوضوء والاستنجاء بالمساجد) واستبدالها بحنفيات الوضوء وخزانات المياه، وله كتاب في ذلك ضم مناظراته في ذلك مع فقهاء عصره، جمعت فيما بعد، ولما قامت ثورة (26 سبتمبر 1962) وكانت يوم الخميس فأجتمع العلماء متوجسين لا يدرون ماذا يفعلون وبعضهم كان رجعياً ورافضاً للثورة فلم يكن منه وهو خطيب ثاني جامع في مدينته إلا قال أفعلوا ما أفعله وانتظروا. وفي يوم الجمعة صعد المنبر وكان أول كلامه اللهم أحفظ جمهوريتنا الفتية وانصر ثورتنا المجيدة ضد الرجعية وأذنابها، ففعلوا ما فعله.

الاشتغال بالسياسة

اشتغل أحمد شعب الهتار بالسياسة ووقف مع الثورة وحضر كل مؤتمراتها بما في ذلك عمران والجند وحرض وكان لا يخاف في الله لومة لائم ويقف مع الشعب والكادحين ضد المشائخ والاقطاعيين والتجار، سبب له ذلك مضايقات كثيرة، وعمل في الارشاد القومي ونشر العلم عبر التدريس وآل على نفسه ألا يقبض شيئاً بل جعله لوجه الله تعالى وكان يعيش من عمل يديه ولا يقبل غير ذلك، وعمله في بيته حيث تدريسه لطلابه وكذلك بجامعه العجل، وكان مشهوراً بفتاويه المواكبة للعصر رافضاً للتطرف بل ومحارباً له.

مؤلفاته

ترك أحمد شعب الهتار مؤلفات منها: 1- (إرشاد الاتقياء) والذي قمت بتحقيقه مع الاخوين محمد وعلي قاسم الشخص. 2- كتاب (مرهم المجروح في الكلام على النفس والروح) والذي أحجم اغلب علماء تهامة في الإجابة على فتوى حول الروح فقبل التحدي وأجاب بهذا الكتاب إجابة شافية مقنعة وقد حققته. وله فتاوى متناثرة. وله رسالة في النكاح والجماع وأشكاله وكيفيته ومحرماته وهي أول منظومة كتبت باللهجة التهامية ليعلم الناس ذلك، بعد إكثار الشكوى من ذلك وعدم تجرؤ أحد على التصدي لذلك. وهو شاعر مقل له قصائد معدودة أغلبها مفقود ومنها هذه الرائعة والتي كفر فيها باليسار واليمين والسياسة ورأى أبناء الشعب يموت من الجوع.

وفاته

توفي أحمد شعب الهتار عام 1982م.

من شعره

إلهي نـحنُ في جوعٍ شديدٍ •••فـفرجها عليـنا أجمــعينا

حُرمنا اللحم في صبحٍ وليلٍ ••• كذا البُر والسمك َ السمينا

حُرمنا كل شئٍ نشتهيه

بعافاتٍ عظامٍ قد بُـلـينا

فـقامت كل طـائفةٍ بدورٍ ••• رهيـبٍ ضِـد كـل الـكـادحينا

كذا ظلمٍ وبالتالي إحتكارٍ ••• رجالُ الحرب والبرشوت فينا

إذا الأقطاع حلَ بأرض قومٍ

فكـان لهـم حـليفاً أو ضنينا

وكانوا كلهم في رأي لصٍ ••• بأموالِ البريةَ خاطفينا

فـبشـرهم بآهـاتٍ وفـقرٍ ••• كذا قال النبي طه الأمينا

وأهلُ الدينَ يشغـلهم جدالٌ

وعن كل النـصائح غـافـلينا

جدالٌ ليس يعني الدينَ حقا••• ولـكن للـمطـامـعِ قاصدينا

فـطـائـفةٌ تُـكـفِـرُ كـلَّ فـردٍ ••• وتـحكـم بإرتـداد الآخـرينا

وتزعم إن هذا الدينَ حقاً

ولكن خصهم في العالمينا

وطـائفةٍ تـرى الأولى بطرفٍ ••• خفيٍ مثل بَصِ الخائفينا

نتيجة جَـهلِـهم بتراث قـومٍ ••• مضوا بتراثهم معهم دفينا

وتزعمُ كل طائفةٍ وحزبٍ

بأنُهمُ الـرجالُ المخلصينا

خـلافـاتٍ يـدُبّ لـها دويٌ ••• وهم من حولها متغطرسينا

خلافٌ ناشئٌ عن فقد وعيٍ••• وهم نكبات دهر العارفينا

وقـالت كل طـائـفةٍ لأخرى

يَـمَـنِـيـين أو مـتطـرفينا

وهل جاء ابن عبد الله طه ••• وعلمنا اليسار أو اليمينا

ولـكن أمـةً وسطـاً عُـرفنا ••• بذا جاء الكتاب المستبينا

لُـنشهد ضد كل الـناس طراً

بماجاء الرسول عبر السنينا

ويشهد ضدنا شهمٌ كريمٌ ••• أمام الأنبياء والمرسلينا.

شارك القصة