سبتمبر 26, 2018
اخر تعديل : سبتمبر 26, 2018

أحمد مطر (قصائد)

أحمد مطر (قصائد)
بواسطة : heba mohammed
Share

أحمد مطر ، هو شاعر عراقي ساخر، كتب الشعر السياسي ولد عام (1954م)، في قرية التنومة، إحدى نواحي شط العرب في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي.

وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، ثم بدأ اتجاها لكتابة الشعر السياسي الذي اشتهر به ما تسبب له بالمطاردة.

وفي الكويت عمل في جريدة القبس محرراً ثقافياً كما عمل أستاذ للصفوف الابتدائية في مدرسة خاصة، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ماأخذت طريقها إلى النشر، فكانت “القبس” الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.

أبرز مؤلفاته

  • لافتات.
  •  إني المشنوق أعلاه.
  •  ديوان الساعة.
  •  الجهات الأربع.
  •  ما أصعب الكلام.

مختارات من قصائد أحمد مطر

(تصدير واستيراد)

حَلَـبَ البقّـالُ ضـرعَ البقَـرةْ

ملأ السَطْـلَ .. وأعطاهـا الثّمـنْ .

قبّلـتْ ما في يديهـا شاكِـرهْ .

لم تكُـنْ قـدْ أكلَتْ منـذُ زَمـنْ .

قصَـدَتْ دُكّانَـهُ

مـدّتْ يديهـا بالذي كانَ لديهـا ..

واشترَتْ كوبَ لَبـنْ !

( أحاديث الأبواب)

(1)

(كُنّا أسياداً في الغابة.

قطعونا من جذورنا.

قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.

هذا هو حظّنا من التمدّن).

ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد

مِثلُ الأبواب !

(2)

ليس ثرثاراً.

أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط

تكفيه تماماً

للتعبير عن وجعه:

( طَقْ ) ‍!

(3)

وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب

هذا الشحّاذ.

ربّما لأنـه مِثلُها

مقطوعٌ من شجرة !

(ورثة إبليس)

وجوهكم أقنعة بالغة المرونة

طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة

صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه

“.وقال : ” إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه

ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،

فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،

لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه

وغاية الخشونة ،

أن تندبوا : ” قم يا صلاح الدين ، قم ” ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،

كم مرة في العام توقظونه ،

كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،

أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،

دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ،

لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه

(المنشق)

أكثَرُ الأشياءِ في بَلدَتِنـا

الأحـزابُ

والفَقْـرُ

وحالاتُ الطّـلاقِ .

عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الحِزبِ

في كُلِّ زُقــاقِ !

كُلُّهـا يسعـى إلى نبْـذِ الشِّقاقِ !

كُلّها يَنشَقُّ في السّاعـةِ شَقّينِ

ويَنشَـقُّ على الشَّقّينِ شَـقَّانِ

وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما ..

من أجـلِ تحقيـقِ الوِفـاقِ !

جَمَـراتٌ تَتهـاوى شَـرَراً

والبَـرْدُ بـاقِ

ثُمّ لا يبقـى لها

إلاّ رمـادُ ا لإ حتِـر ا قِ !

**

لَـمْ يَعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ

رَغْـمَ أنَّ البلـدَةَ اكتَظّتْ

بآلافِ الرّفـاقِ !

ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـاً

ثُـمّ إنّـي

– مِثلَ كلِّ النّاسِ –

أعلَنتُ عن الحِـزْبِ انشِقاقي !

شارك القصة