مارس 11, 2019
اخر تعديل : مارس 11, 2019

أسماء بنت عميس (صاحبة الهجرتين)

أسماء بنت عميس (صاحبة الهجرتين)
بواسطة : Editors Team
Share

أسماء بنت عميس بن معَدّ بن تَميم بن الحَارِث الخَثْعَمي، صحابية من المهاجرات الأول، وصفت بصاحبة الهجرتين ومصلية القبلتين، وهي أخت مَيْمونة الهِلالية زوج النبي، وأمها هِنْد بنْت عَوْف بن زُهير بن الحارث بن حَماطة.

أسلمت أسماء قبل دخول رسول الله دار الأرقم بمكة، وبايعت، وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جَعْفَر بن أبي طالب، ثم هاجرت إلى المدينة المنورة، فوُصِفت بذات الهِجْرَتَيْن ومُصَلّية القِبْلتين. فقد صلّت إلى بيت المقدس، قِبْلَة المسلمين الأولى، ثم إلى الكعبة المُشَرَّفة بعد تحويل القِبْلة. ويذكر أن أسماء قالت لرسول الله : إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين. قال: كذب من يقول ذلك: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ.

صاحبة الهجرتين

سُميتْ أسماء بنت عميس صاحبة الهجرتين، لأنها هاجرت مرتين الهجرة الأولى إلى الحبشة، وكانت أسماء وزوجها في مقدمة المهاجرين، وأقاما في منزل متواضع صغير، وكان لها دور هي وزوجها في نشر الرسالة والدعوة الإسلامية، وعاشت أسماء وزوجها رضي الله عنهما في ديار الغربة قرابة خمسة عشر عاماً.

أما الهجرة الثانية فهي إلى المدينة المنورة، فقد عادت أسماء وجعفر وأولادهما الثلاثة من الحبشة إلى المدينة المنورة، وفرح الرسول بعودتهما، وكان ذلك أثناء فتح خيبر، فقال عليه الصلاة والسلام: “لا أدري بأيّهما أفرح؟ بفتح خيبر؟ أو بقدوم جعفر؟”

زواجها

تزوجت أسماء ثلاثة من مشاهير الإسلام الأولين، وأول أزواجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له عبد الله، ومحمداً، وعوناً، فلما قتل جعفر شهيداً في وقعة مؤتة سنة (8هـ- 629م)، تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمداً، وأوصى قبل وفاته أن تغسله فلما توفي غسلته. وتوفي عنها أبو بكر (13هـ- 634م)، فتزوجها علي بن أبي طالب وربّى محمد بن أبي بكر في كنفه، وولدت له يحيى وعوناً، وعاشت بعد مقتله مدة قصيرة. وأسماء هي أول من أشار بنعش المرأة، فقد رأت النصارى يصنعونه بالحبشة.

رواياتها

روت أسماء بنت عميس مجموعة من الأحاديث النبوية، بلغت ستين حديثاً. وقال الدارقطني[ر]: انفرد بالإخراج عنها مسلم ولم يذكر عدد ما أخرج لها. وروى عنها كثيرون منهم عمر بن الخطاب، وأبو موسى الأشعري، وابن عباس وولداها عبد الله، وعون، وحفيدها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وحفيدتها أم عون بنت محمد بن جعفر، وسعيد بن المسيِّب، وأبو بُرْدة بن أبي موسى الأشعري، وعروة بن الزبير.

وكان عمر بن الخطاب يسأل أسماء بنت عميس عن تفسير الأحلام ونقل عنها أشياء من ذلك، وفرض لها ألف درهم.

 

المراجع:

1-أسماء بنت عمبس. سير أعلام النبلاء.المجلد الثاني.
2- أسماء بنت عميس. الموسوعة العربية. المجلد الثاني. ص 374.