أكتوبر 30, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 31, 2017

أشهر نساء اليمن القديم

أشهر نساء اليمن القديم
بواسطة : المحيط
Share

لم تتميز مكانة المرأة في اليمن قديماً، عن مكانتها في شبه الجزيرة العربية بشكل عام، ولكنها كانت في بعض الفترات أحسن حالة منها في جنوب الجزيرة العربية، وقد بينت لنا النقوش المسندية الدور الذي تقلدته المرأة في اليمن القديم، سواء الدور الاجتماعي أو الديني أو السياسي، كنقوش النذور ونقوش الخطيئة والتكفير ونقوش البناء ونقوش الصيد، والى جانب ذلك دونت أسماؤهن على التماثيل واللوحات الجنائزية وشواهد القبور. بيد أن من بين هذه النقوش، ما يحمل بعض المعلومات عن النظام الأسري في اليمن القديم، حيث ذكرت المرأة بأنها: أخت وبنت وامرأة وأم وزوجة وقرينة ورفيقة وأرملة ووريثة .

أما على الصعيد الديني فقد كان للمرأة أدوارها التي لا تنسى، فقد كانت ديانة اليمنيين تقوم على أساس ثالوث من الكوكب فكانت الشمس هي الإلهة الأم، وكان هناك نوع من النساء مخصصات للأمور الدينية وقد عملت المرأة في خدمة المعبد وكانت تعمل الأعمال المرضية للإله.

كما ثبت في النقوش أن المرأة قدمت النذور للآلهة في ظروف مختلفة ولأسباب متعددة منها: توسلا لزيادة في الرزق ولإنجاب الأطفال، وطلبا للشفاء وحمدا وشكرا للإلهة، كما قدمته كذلك تكفيرا عن العصيان وطلبا للغفران إلى غير ذلك .وقد وصلت إلى درجة الكهانة وربما عبدت واتخذت إلهه (تجسيدا رمزيا في الشمس). ومن النساء اليمنيات من ذكرتهن النقوش القديمة وكان لهن دور ديني في تلك المرحلة نذكر:

شوف السبئية 

ومن قبلها “ألبها” .ذكر النص أنها نصبت نفسها كمدافعة عن أخيها، وعندما نجحت مساعيها سجلت ذلك في نص بمعبد أوام المعروف بمحرم بلقيس .وأنها أهدت تمثالاً ذهبا للمعبود المقة شاكرة له أن هداها إلى أن بلغت سد حروان بمشكلة أخيها، وأنها سعيدة بحججها المقنعة وحل المشكلة، ويبدوا أنها كانت تملك من العلم والحكمة ما مكنها من الدفاع وإنجاح مسعاها وتخليص أخيها من ورطته.

طريفة بنت الخير الحميرية

فقد كانت كاهنة يمانية من المشهورات بالفصاحة والبلاغة تزوجت الملك عمرو بن ماء السماء الازدي الكهلاني .وقد قيل أنها تنبأت بانهيار السد ,وذكرت ذلك لزوجها فاستعد هو وقومه للهجرة. وما إن بدأت قوافلهم بالرحيل حتى انهار السد ,وقد قيل أنها كانت عرافة زمانها وحكيمة عصرها.

 لميس بنت اسعد تبع

وقيل أنها ملكة كانت قبل بلقيس,وقد كانت زوجة للملك مرشد بن مالك الصافح ذو ناعط من مملكة حمير، وجد قبرها في زمن الحجاج بن يوسف هي وأختها مكتوب علية “هذه شمسه ولميس ابنتا تبع متنا وإننا نشهد أن لا اله إلا الله “.

ديمة من بيت رثدة

أو رثد ايل من جماعة شمر القتبانية وقد عثر على قاعدة تمثالها في دار هدّت لدى مدخل العاصمة تمنع وهو من البرونز، وأرخ بعهد الملك (ورأويل)غيلان بن يهنم بن شهر يجل يهرجب ملك قتبان والذي يحمل توقيته بمنتصف القرن الأول قبل ميلاد المسيح ،ويبدوا أنها كانت من كبريات كاهنات “عم الجو” ووكيلة “عمد باديمة” ومن المعلنات للنّبوات المنسوبة إلية في معبدة (حسب زعمهم) والنقوش مليئة بأسماء نساء قدمن قرابين جنبا إلى جنب مع الرجل وكانت لهن مكانة وادوار مختلفة في الحياة الاجتماعية والأدبية والسياسية في ذلك الوقت.

صفنات الابذلية

اشتركت مع زوجها سعد كرب في تقديم تمثال برونزي للمقة شهرمان أب أو أم عساه أن يرشدها إلى آية تطمئنها على أنهما سوف يكسبان القضية القائمة بين الزوج وبين مولاة. ولم تنسى صفنات أن تدعوا معبودها أن يهبها ولداً ويبشرها بنوتة.

أب صدوق

سيدة قديمة قتبانيه جاء ذكرها في نقش فيه :أب صدوق عزيم “أنثى من أسرة “وهب أيل من عشيرة حران وقبيلة ذرآن وأنها خصصت نذرها لمعبودها ابْناِي شيمان “أي ابناي الحافظ” في معبد رصف الكبير وأوكلت إلية أن يصون تمثالها فيه من أي فرد يووم تبديل موضعه.

المكانة السياسية

لم يتضح لنا دور المرأة سياسيا في اليمن القديم إلا عبر بعض النقوش وجدت تدل على بعض الأعمال التي تُعد من قبيل المشاركة السياسية ومن تلك الكلمات كلمة “مقتويت” أي “نائبة الملك في أمور إدارية وعسكرية أو ربما مدبرة أمور قصر الملك أو بيت الملك ” اسم لمنصب إداري تقلدته امرأة يمنية في اليمن القديم وهذه الفئة من الناس لم تمارس أي نشاط اقتصادي وكذلك لم يرد ذكرها في نقوش ,ولكن كانت تقوم بالسفارات السلمية وتشترك في الحملات الحربية. وكلمة “ملكت” “ملكة “.

لم تكشف لنا النقوش اليمنية القديمة المنشورة حتى الآن عن ملكة حكمت أو تولت سلطة الحكم كملكة .وقد تناولت بعض المصادر موضوع ملكة حكمت اليمن منها التوراة والإنجيل والقران الكريم ثم المصادر العربية و لربما تكشف لنا الآثار المطمورة تحت الرمال مستقبلا عن قصة هذه الملكة . وقد ذُكرت نساء في النقوش كان لهن دور سياسي منهن:

اسيلم

وقد وجد في نقش احد المعابد أنها ذات البيتين، أي صاحبة البيتين,أو المنتمين إلى المعبدين :نفعان ويافع، وربما بمعنى المشرفة عليهما ووصيفة الحاكم شارح بن همدان، أهدت المعبود عثتر بعل بنا تمثالين أو صنمين من العشور التي تعشرها من اجله أو باسمة وفاء لمقامة وسعده. ومن أهم الملكات اللواتي لم يرد ذكرهن في النقوش ولكن تناقلت أخبارهن الحكايات الواقعية والخرافية، أو الديانات السماوية

الملكة شمس

ملكة يمانية وهي أخت الملكة لميس وأشار بعضهم إلى وجود أخت لبلقيس اسمها شمس وفي بعض الروايات أن (سمسي) أي شمس هي أم بلقيس.

المصدر:

المرأة في اليمن القديم، عمرو معد يكرب حسين الهمداني، الدار المحمدية الهمدانية للدراسات والأبحاث.
شارك القصة