يناير 21, 2018
اخر تعديل : يناير 21, 2018

أصل العرب

أصل العرب
بواسطة : المحيط
Share

العرب، تطلق لفظة “العرب” اليوم على سكّان بلاد واسعة، يكتبون ويؤلفون وينشرون ويخاطبون بالإذاعة و “التلفزيون” بلغة واحدة، هي اللغة العربية أو لغة الضاد أو لغة القرآن الكريم. وإن تكلموا وتفاهموا وتعاملوا فيما بينهم وفي حياتهم اليومية أدّوا ذلك بلهجات محلية متبابنة، ذلك لأن تلك اللهجات إذا أرجعت رجعت إلى أصل واحد هو اللسان العربي المذكور، وإلى ألسنة قبائل عربية قديمة.

نسب العرب

ينسب المؤرخين العرب في اخبارهم و في العصر الحديث الى يعرب بن قحطان، كما يؤكدون انه جد العرب اليمنيين القحطانيون ويسمونهم المتعربة، اي الذين اقتبسوا اللغة العربية من العرب البائدة ( واصلها الصحيح البادئة ).

ويعرب، هو اول ملوك الدولة القحطانية التي استوطنت اليمن و حضرموت وامتد ملكها الى كل الجزيرة العربية، وان يعرباً قسم البلاد على إخوته العشرة، فكانت الحجاز من نصيب (جرهم) والشحر من نصيب (عاد بن قحطان ) وجبال الشحر من نصيب ( حضر موت بن قحطان ) وعمان من نصيب (عمان بن قحطان)، وهذه التسميات تدل انها من وضع المؤرخين عبر العصور القديمة لتسهيل التعريف بين المناطق الجغرافية لمملكة يعرب.

تقسيم العرب

اتفق الرواة وأهل الأخبار، أو كادوا يتفقون على تقسيم العرب من حيث القدم إلى طبقات: عرب بائدة، وعرب عاربة، وعرب مستعربة. أو عرب عاربة، وعرب متعربة، وعرب مستعربة. أو عرب عاربة وعرباء وهم الخلص، والمتعربة. واتفقوا أو كادوا يتفقون على تقسيم العرب من حيث النسب إلى قسمين: قحطانية، منازلهم الأولى في اليمن. وعدنانية، منازلهم الأولى في الحجاز.

واتفقوا، أو كادوا يتفقون على أن القحطانيين هم عرب منذ خلقهم الله، وعلى هذا النحو من العربية التي نفهمها ويفقهها من يسمع هذه الكلمة. فهم الأصل، والعدنانية الفرع، منهم أخذوا العربية، وبلسانهم تكلم أبناء إسماعيل بعد هجرتهم إلى الحجاز، شرح الله صدر جدهم إسماعيل، فتكلم بالعربية، بعد أن كان يتكلم بلغة أبيه التي كانت الإرمية، أو الكلدانية، أو العبرانية على بعض الأقوال.

تقسم من ناحية الطبقات

وتجد الأخباريين والمؤرخين يقسمون العرب أحياناً إلى طبقتين: عرب عاربة، وعرب مستعربة. ويدخلون في العرب العاربة عاداً وعبيل ابني “عوص بن إرم”، وثمود وجديس ابني “جاثر بن إرم”، وعمليق وطسم وأميم بني “لوذان بن إرم”، و “بني يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام”، وهم: جرهم، وحضرموت، والسلف، وجاسم بن عمان بن سباً بن يقشان بن إبراهيم. أما “الهمداني”، فقد عدّ كل القبائل التي أولها “جاسم” وآخرها “عَبس الأولى” من العرب العاربة. والقبائل المذكورة هي “جاسم” الذين نزلوا بعمان والبحرين، وبنو هيف، وسعد، وهزان الأولى، وبنو مطر، وبنو الأزرق، وبنو بديل، وراجل، وغفار، وتيماء، وبنو أثابر، وبنو عبد ضخم.

وظل الرواة يتوارثون هذا التقسيم كلما بحثوا في تاريخ العرب قبل الإسلام، وفي موضوع الأنساب. ولا حاجة بنا إلى أن نعود، فنقول: إن كل ما روي من هذا التقسيم وما رواه الرواة من أخبار تلك الطبقات، لم يرد ألينا من النصوص الجاهلية، وإنما ورد ألينا متواتراً من الكتب المدونة في الإسلام، لذلك لا نستطيع أن نجرؤ فنقول: إن هذا التقسيم، وضعه الجاهليون، وتوارثوه كابراً عن كابر، حتى وصل إلى صدر الإسلام، م منه وصل ألينا.

تقسم من ناحية القدم

وتقسيم العرب إلى طبقات – وذلك من ناحية القدم والتقدم في العربية – هو تقسيم لا نجد له ذكراً لا في التوراة أو الموارد اليهودية الأخرى ولا في الموارد اليونانية أو اللاتينية، أو السريانية. ويظهر أنه تقسيم عربي خالص، نشأ من الجمع بين العرب الذين ذكر أنهم بادوا قبل الإسلام، فلم تبق منهم غير ذكريات، وبين العرب الباقين، وهم إما من عدنان، وإما من قحطان.

وجماع العرب البائدة في عرف أهل الأخبار، هم: عاد، وثمود، وطميم، وجديس، وأميم، وجاسم، وعبيل، وعبد ضخم، وجرهم الأولى، والعمالقة، وحضورا. هؤلاء هم مادة العرب البائدة و خامها، وهم أقدم طبقات العرب على الإطلاق في نظر أهل الأخبار.

أما عاد، فإنهم من نسل “عاد بن عوص بن إرم”. وأما ثمود فمن نسل “ثمود بن غاثر بن إرم”. وأما “طسم”، فمن نسل “طسم بن لاوذ”. وأما “جديس”، فمن نسل “جديس بن غاثر بن إرم”، في رواية أو من نسل “جديس بن لاوذ بن سام” على رواية أخرى. وأما “أميم” فإنهم من نسل “أميم بن لاوذ بن سام”. وأما “جاسم”، فمن نسل “جاسم”، وهو من العماليق أبناء “عمليق”، فهم اذن من نسل “لاوذ بن سام”. وأما “عبيل”، فإنهم من نسل “عبيل بن عوص بن إرم”، وأما “عبد ضخم”، فمن نسل “عبد ضخم” من نسل “لاوذ”، وقد جعلوا من صُلْب “أبناء إرم” في رواية أخرى. وأما “جرهم الأولى”، فمن نسل “عابر”، وهم غير جرهم الثانية، الذين هم من القحطانيين. وأما العمالقة، فإنهم أبناء “عمليق بن لاوذ”، وأما “حضورا”، فإنهم كانوا بالرسّ، وهلكوا.

 

المراجع:

1- المفصل في تاريخ العرب- جواد علي بتاريخ 2018/1/21م.
شارك القصة