ديسمبر 26, 2017
اخر تعديل : ديسمبر 26, 2017

أين تقع إرم ذات العماد ؟

أين تقع إرم ذات العماد ؟
بواسطة : المحيط
Share

إرم ذات العماد، تعني ذات القوة والبأس الشديد، حيث كان قوم هود يستعملون قوتهم في البطش والتعالي في البلاد، وتجبروا على الأقوام والعشائر الذين يعيشون حولهم.

هي مدينة الأحقاف التي ذكرت في القرآن الكريم، وتقع ما بين اليمن وعمان، ويعود سبب تسمية المدينة بإرم ذات العماد نسبة إلى اسم إرم أحد الأجداد القدماء لقوم سيدنا هود عليه السلام الذي بعثه الله سبحانه وتعالى لهم عندما كانوا في شرك كبير، وكانوا يعبدون الأصنام، والآلهة من دون الله سبحانه وتعالى لا شريك له، وكانوا في ضلال كبير .
سبب تسمية المدينة بالأحقاف يعود إلى معنى الرمال في الصحراء، فقد كان مكان إقامة قوم عاد في صحراء ظفار التي تبعد عن الجهة الشمالية من مدينة صلالة حوالي خمسين كيلومتراً، وحوالي ثمانين كيلومتراً من مدينة ثمريت، واكتُشفت هذه المنطقة في العصر الحديث في عام 1998م .

دعوة هود

لقد أرسل الله عز وجل سيدنا هود على قوم مدينة إرم ذات العماد كي يرشدهم إلى عبادتة وحدة لاشريك له ودعا النبي هود قومه لتوحيد الله، لكنه وجد منهم الاستنكار والتحدي والتعالي، وعانى نبي الله هود لفترة طويلة من قومه، حيث استهزؤوا بكلامه، واتهموه بالجنون، وبالسفه، لكن النبي هود لم يستسلم لهم، واستمر في دعوته، ولكنهم استمروا في الاستهزاء به، مما جعل النبي هود يتبرأ منهم ومما يعبدون من دون الله عز وجل ونزلت ايات الله عليهم إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّه وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ♦ مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ ♦ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ♦ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )

عقاب الله

وصل الشرك والكفر بالله عز وجل من قبل قوم هود لدرجة إنهم طلبوا من سيدنا هود بأن يأتي بعذاب الله كصوره من التحدي لله عز وجل، فدعا نبي الله ربه بأن ينصره بما كذبوا، فكان رد الله عز وجل له بأن يصبر على ما أصابه منهم وإنهم سوف يندمون بما صنعوا، واستمر قوم إرم ذات العماد بالاستهزاء حتى جاء عقاب الله عز وجلّ في انقطاع المطر لمدة ثلاث سنوات دون أن تنزل عليهم قطرة ماءٍ واحدة حتى أصابهم الجفاف والقحط، وكانت النتيجة هلاك الأراضي الزراعية، ونفاذ الأموال، وموت الحيوانات .

بالرغم من ذلك توجهوا بالسؤال إلى ما يعبدون من آلهة من دون الله عز وجلّ يطلبون الغيث والاستسقاء، وفي ذات الوقت سمعوا صوتاً من السماء يعرض عليهم الخيار بين السحب البيضاء، أو السحب الحمراء، أو السحب السوداء، واختاروا السحب السوداء دون تردد وفي تلك اللحظة جاءتهم السحب السوداء مع الرياح الشديدة التي جعلت كل شيء على الأرض يتطاير في السماء، وانفصلت رؤوسهم عن أجسادهم، واستمر ذلك العذاب لمدة سبع ليالٍ وثمانية أيام، حتى أنّ من اختبأ منهم مات من شدة الخوف والبرد وما شاهدوا من أحداث نتيجة الرياح التي بعثها الله عز وجلّ، وهكذا كانت نهاية قوم إرم ذات العماد عندما أنكروا وجود الله عز وجل.

شارك القصة