مايو 15, 2018
اخر تعديل : مايو 27, 2018

الأهرامات المصرية

الأهرامات المصرية
بواسطة : منال أبو بكر
Share

الأهرامات ، هي أبرز معالم جمهورية مصر العربية، يعود بناؤها إلى نحو أكثر من خمسة آلاف عام قبل الميلاد. والأهرامات، عبارة بناء هندسي هرمي الشكل صنعه الانسان يمتد بقاعدة مربعة كبيرة في الأسفل ويتجه للأعلى بزاوية أقل في الضيق حتي يتكون الشكل الهرمي المعروف. وكان الغرض من بنائها أن تكون بمثابة مقابر مقدسة لحفظ جثث الموتى من الملوك والحكام.

كم عدد أهرامات مصر ؟

علي الرغم من أن أهرامات الجيزة الثلاث هي أشهر ثلاثة أهرامات، وهي من احدي عجائب الدنيا السبع و التي توجد في منطقة الجيزة  نظرا لدقتها و تعقيدها الهندسي و اسرارها التي لا تزال تفاجئنا حتي اليوم.   إلا أن مصر تمتلك حوالي 118 إلى 138  هرم منتشرين من منطقة أبو رواش بالجيزة و حتي مدينة الفيوم، وقد بنيت على مدى 1500 عام بداية من الأسرة الثالثة وشارك في بنائها أكثر من 100.000 عامل  مصري.

عقيدة المصريين في بناء الهرم

كان المصري القديم مرتبطا بالحياة الأخرى بعد الموت أكثر بكثير من ارتباطه بحياته الدنيا؛ فتجد أن أغلب الآثار المصرية تتكون من معابد أو مقابر فقط  ليست قصور و لا بيوت. وكان المصريون القدماء يعتقدون بالبعث بعد الموت، فكانوا حين يموت الفرعون الحاكم يدفنونه في الهرم الذي يساعده في الاسترشاد أثناء رحلته في العودة من الموت وحتى الصعود إلى السماء ليرعاهم من هناك من جديد. فكانوا يضعون مع جسد الفرعون كل ما يشتهيه من طعام و شراب و ما يحتاجه من حلي وملابس فامتلأت دائما أهرامات المصريين بالآثار الثمينة و التي عرضتها للنبش و السرقة دائما من قبل الطامعين.

أقدم الأهرامات  المصرية

هرم زوسر: يطلق عليه أيضا هرم سقارة المدرج وهو أقدم أهرامات مصر، وقد  طلب بناءه الفرعون (زوسر) أحد ملوك الأسرة الثالثة خلال القرن 27 ق.ب. وبناه له وزيره المهندس (امحوتب) وهو أول مهندس معماري في التاريخ وأول طبيب وقد أطلق عليه بعد وفاته لقب إله الطب.

يتكون هذا الهرم من ست مصاطب متطورة، بارتفاع 62 متر و قاعدة بمساحة 109 متر *152 مترا، وكان مغطى بالحجر الجيري المصقول ويوجد في سقارة جنوب القاهرة وتم اكتشافه عام 1921م.

أهرامات الجيزة

تعد أهرامات الجيزة الشهيرة (خوفو) و (خفرع) و (منكاورع) هي أشهر ثلاث أهرامات في مصر نظرا لارتفاعهم  الكبير ودقتهم الهندسية واحتفاظهم بسلامة بنائهم نسبيا حتي الآن و بعد مرور أكثر من 50 قرنا من الزمان.

هرم خوفو

كبر الأهرامات المصرية هو هرم (خوفو) والذي أطلق عليه خوفو اسم (اخت خوفو  اي افق خوفو ) وقد طلب الملك خوفو أحد ملوك الأسرة الرابعة من مهندسه (حم اونو) بناء هرم مثالي خالي من العيوب؛ فقام ببناء الهرم الأكبر علي مساحة 13 فدان واستغرق البناء حوالي عشرون عاما وعشرة أعوام أخرى لبناء الممرات و الأجزاء الداخلية.

استخدم في بناء الهرم أحجارا من المنطقة المحيطة به تم تهذيبها و صقلها لتأخذ شكلا مكعبا واحد وزن الحجر الواحد يصل إلى ما بين 2 وحتي 15 عشرة طنا. ووزن الهرم كله يوازي ستة مليون و خمسمائة ألف طن واستهلك بناؤه حوالي 2.3 مليون كتلة حجرية. أما حجارة الكساء الخارجي البيضاء تم تقطيعها من جبل طرة وتم جلب أحجار الجرانيت من أسوان عن طريق النيل لبناء الغرف الداخلية. ثم تم عمل طريق رملي مرتفع بميل نحو الأعلى وتركيب زحافات خشبية ليتم سحب الحجارة وجذبها من فوقها حتى موقع الهرم. وعلي الرغم من التشكيك في هذه النظرية ألا أنها تظل الأقرب للتصديق نظرا لعدم وجود أية أدلة تفيد بصحة أي نظريات أخرى.

هرم خفرع

بناه خفرع أحد ملوك الأسرة الرابعة  وقد جاء خلفا لأبيه خوفو وقد بني هرمه أصغر و أقصر في الارتفاع من هرم أبيه احتراما و تقديرا له وأطلق علي هرمه اسم (العظيم). كان ارتفاع الهرم الاصلي 143 مترا و لكن نظرا لعوامل التعرية و التآكل وصل طوله الآن الي 136متر وقد شيد بمساحة 215 متر مربع وله مدخلان في الجهة الشمالية ولا زال يحتفظ بأجزاء من الكسوة الخارجية على قمته.

هرم منقرع او منكاورع

بناه الملك منقرع إبن الملك خفرع وأطلق عليه اسم (المقدس) وهو أصغر في الطول من هرمي أباه و جده خوفو فيبلغ طول كل ضلع من أضلاعه (108.5) متراً وارتفاعه (65.5) متراً ووصل الآن إلى 62 مترا بعد سقوط الكسوة الخارجية.

له مدخل واحد من جهة الشمال وقد بني من الحجر الجيري الأبيض ولكن اختار منقرع بناء الجزء الأسفل منه من الجرانيت الأسواني حتى وصل البناء لـ 17 مترا و لكن يبدوا أنه واجه بعض المتاعب في استكمال جلب الجرانيت من أسوان؛ فاستكمل بناءه بالحجر الجيري الأبيض من المنطقة المحيطة بالهرم وكما هو الحال مع باقي الأهرامات تمتد حول الهرم مقابر هرمية الشكل أصغر بكثير خصصت لتضم زوجات الملك وبعض المصاطب لتضم وزراءه المقربين.

 

المراجع:

1- موسوعة حضارة العالم. لأحمد محمد عوف.

2- أكثر من 100 هرم في مصر. اليوم السابع. روجع في 2018/5/14م.
شارك القصة