نوفمبر 10, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 10, 2017

الإمام عبد الله بن حمزة.. سفاح المطرفية

الإمام عبد الله بن حمزة.. سفاح المطرفية
بواسطة : المحيط
Share

عبدالله بن حمزة بن سليمان بن أبي هاشم، ولد سنة 561هـ  وكانت دعوته الأولى في الجوف سنة 583هـ، وكانت دعوة احتساب وليست إمامة، والفرق بينهما أن دعوة الاحتساب تكون ممن لم تكتمل فيه شروط الإمامة، ولا يوجد إمام. ثم في عام 593هـ  أعلن دعوته بالإمامة في صعدة، وتسمَّى الإمام المنصور، وكانت في أيامه دولة الأيوبيين، فكان حكمه يتقلص إلى كوكبان وشبام وما إليهما، وإلى حصن ظفار أحيانا، ويمتد حتى يصل صنعاء أحيانا أخرى ومناطق أخرى مجاورة كثيرة.

إبادة المطرفية

في بداية إمامته دخل عبدالله بن حمزة في معارك وحروب مع المخالفين له، وخاصة بعد تجديد دعوته سنة 593هـ، فقد كان شديد التعصب لنظرية حصر الإمامة في البطنين، باعتبار ذلك شرطاً واجباً وجوباً شرعياً لا يجوز مخالفته، وفي المقابل كانت المطرفية التي تنسب إلى مؤسسها مطرف بن شهاب تقول بأن الإمامة تصلح في عموم الناس، ولا يعترفون بالنسب الفاطمي والعلوي. لهذا فقد قام الإمام عبدالله بن حمزة وأحدث في المطرفية القتل، والهدم ومارس ضدهم الإرهاب والعنف والقسوة، فقتل رجالهم وسبى نساءهم وأطفالهم وهدم مساكنهم وخرب مزارعهم وممتلكاتهم فلم تشفع لهم كثرة عبادتهم وزهدهم وأعمال البر، وخدمة الفكر، بل إنه أصدر حكمه الجائر ضدهم، ونفذه بكل قسوة ووحشية، حيث حكم على مناطقهم وهجرهم لأنها دار حرب وما أدراك ما دار الحرب عند عبدالله بن حمزة: “تقتل مقاتليهم، وتسبى ذراريهم ويُقتلون بالغيلة والمجاهرة، ولا تقبل توبة أحد منهم”.

قام بملاحقة المطرفية أينما كانوا، وفي أي منطقة حلوا، أبادهم في وقش وفي هجرة قاعة التي أباد خضراءها، وأتلف تراثها العلمي وهدم وأخرب مساجدها، وطاردهم حتى وصل إلى ذمار وعنس يسفك الدماء ويقتل الأبرياء، ويهلك الحرث والنسل ويمارس العنف والإرهاب في وحشية لا مثيل لها حتى استطاع عبدالله بن حمزة أن يقضي على المطرفية أفراداً وأفكاراً.

تكفير المخالفين

وقد كفّر عبدالله بن حمزة المطرفية وكل من قلدهم أو يحبهم أو يحسن الظن بهم، بل وكفر كل من يشكك بكفرهم، وقد وصل به التعصب والغلو إلى تكفير كل من لا يتبعه من الزيدية ووسع دائرة التكفير حتى شمل تكفيره جميع المسلمين ما عدا أنصاره حيث يقو: (فقد صح لنا كفر أكثر هذه الأمة).

وفاة عبد الله بن حمزة

توفي عبد الله بن حمزة يوم الخميس 12 محرم سنة 614هـ ودفن في كوكبان، ثم نقل إلى حصن ظفار، وكان له عند وفاته أبناء وكان الصراع بين أبنائه والأئمة الآخرين في إطار الصراع بين بيت الهادي والحمزات الذي سيتكرر كثيراً.

شارك القصة