أغسطس 22, 2018
اخر تعديل : أغسطس 26, 2018

البحار والمحيطات كيف نشأت ؟

البحار والمحيطات كيف نشأت ؟
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

تضاربت آراء الباحثين في تفسير كيفية توزيع اليابس والماء وتصور بداية ميلاد الأحواض المحيطة ثم امتلائها بمياه البحر، ويعزى هذا التضارب إلى أن نشأة الأحواض المحيطية ترجع إلى أزمنة فلكية بعيدة، تصل إلى اكثر من 1300 مليون سنة، في حين لا يتجاوز عمر الإنسان على سطح الأرض المليون سنة الأخيرة.

واُقترحت حتى اليوم عشرات النظريات التي تحاول تفسير نشأة الأحواض المحيطية من جهة وكيفية توزيع اليابس والماء بصورته الحالية من جهة أخرى. ويدل تعدد هذه النظريات على انه لم تُعرف بعد الصورة الحقيقية، التي تكونت بها قشرة الأرض الخارجية التي ساهمت في تشكيل ظواهرها الكبرى.

نظريات تكون البحار والمحيطات

من أهم النظريات التي قيلت في تكون البحار والمحيطات

نظرية زحزحة القارات Continental Drift Theory

رجح الفريد فاجنر Alfred Wagner سنة 1914، أن قارات العالم اليوم كانت خلال العصر الكربوني كتلة واحدة متماسكة تعرضت للتصدع والانشطار، ونتج عن ذلك وجود قارات جديدة، أخذت هذه القارات تتحرك أفقياً في عدة اتجاهات إلى أن استقرت في أماكنها المعروفة الآن. وقد اعتمد فاجنر عند بناء هذه النظرية على تطابق الطبقات الجيولوجية لليابس وتطابق الحفريات على كل من الساحل الشرقي والغربي للمحيط الأطلسي. وتشابه الشكل بين الساحل الغربي لأفريقيا والساحل الشرقي لأمريكا الجنوبية مما يوحي بأنهما كانا متلاصقين. ومع ذلك لم يشر فاجنر إلى طبيعة العوامل التي أدت إلى تزحزح القارات في نهاية العصر الكربوني، وعدم تزحزح قارات العالم الحالية بنفس الصورة التي حدثت في الماضي.

وقد أكد الجيولوجيون أن القارات الحالية كانت خلال العصر الكربوني Carboniferous، عبارة عن كتلة كبرى هي كتلة بنجايا Pangaea.

وعندما اقترب العصر الترياسي Triassic من نهايته، بدأت كتلة بنجايا في التمزق وأخذت أجزاؤها في الابتعاد عن بعضها بعضاً بصورة تدريجية وبطيئة. وأدى هذا التمزق إلى ظهور قارتين عظيمتين.

أ. لوراشيا Laurasia، وكانت تضم قارات آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.

ب. جندوانا Gondwana، وكانت تشتمل على قارات إفريقيا وأمريكا الجنوبية واستراليا.

وبنهاية الزمن الثاني الميزوزوي Mesozoic (المتمثل في عصر الكريتاس Cretaceous) وبداية الزمن الثالث (الكاينزوي Canozoic)، واصلت القارات تباعدها عن بعضها بعضاً، حتى أخذت وضعها الحالي.

وبظهور الأحواض المحيطة بدأت تمتلئ بالمياه الأولية Juvenile Water، ويقصد بها تلك المياه، التي ظهرت لأول مرة في قاع البحار والمحيطات ومصدرها باطن الأرض أو الصخور البركانية التي تُقذف مع انبثاق المصهورات البركانية.

 

المراجع:

1- موسوعة مقاتل الصحراء. نشأة البحار والمحيطات. روجع بتاريخ 2018/8/22م.
شارك القصة