مايو 26, 2018
اخر تعديل : مايو 26, 2018

الثورة الدستورية في اليمن

الثورة الدستورية في اليمن
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

الثورة الدستورية ، هي الثورة التي أطاحت بحكم الإمام يحيى بن حميد الدين، الذي حكم المملكة المتوكلية لما يزيد عن 4 عقود من الزمن، حتى اغتياله صبيحة 17 فبراير عام 1948م، وكان الهدف منها هو إنشاء دستور للبلاد، واستمرت نحو 26 يوما من إعلان قيامها.

محاولة أولى

في 14 من يناير  وقبيل قيام ثورة 1948م بشهر وعدة أيام، كان التنظيم العسكري للثورة بقيادة الرئيس جمال جميل قد وضع خطة للانتفاضة تتزامن مع العرض العسكري المعتاد للجيش الذي عاد من مناورات أسبوعية في ضواحي صنعاء الشمالية، وعند عودة الجيش إلى الثكنات العسكرية خرج الإمام يحيى من دار الشكر لمشاهدة  العرض، وكانت الخطة تقضي باغتياله من قبل الشيخ علي ناصر القردعي وصاحبه محمد القردعي، غير إن القردعي لم يتمكن من تنفيذ المهمه الموكلة إليه في الوقت المحدد، وشرع مرسال الثوار بنقل برقيات اغتيال الإمام يحيى قبل التأكد من تنفيذ العملية وما أن وصلت البرقيات إلى الأحرار في عدن وتعز والحديدة حتى تم نشر الميثاق الوطني وأسماء أعضاء مجلس الوزراء وتناقلت الأنباء هذا الخبر. وكان تنظيم الأحرار قد وضع تصورا أوليا عن أهداف ومهام الثورة وتنصيب عبدالله الوزير إماما دستوريا للبلاد.

قيام الثورة

ومع وصول العديد من البرقيات من الخارج بتهنئة الوزير بالإمامة عبر مسؤول المواصلات الذي كان بدوره يعرضها على الإمام. تزايد شعور الأحرار بالخطر الذي يهدد البعض من قبل الإمام يحيى حتى نفذ القردعي عملية اغتياله صبيحة 17 من فبراير أثناء تواجده بحزيز مع رئيس وزراءه عبدالله العمري، ليتمكن الثوار بعدها من السيطرة على كل المؤسسات الحيوية.

وفي اليوم الثاني للثورة أذاع راديو صنعاء قيام الثورة وتعيين عبدالله الوزير اماماً دستورياً، وأذيع في نفس اليوم أسماء مجلس الوزراء ومجلس الشورى وكبار موظفي الدولة.

ومع ذلك الانتصار الذي حققه الثوار نشرت أخبار مفادها نجاة سيف الإسلام أحمد من محاولة الاغتيال وفراره من تعز إلى الحديدة، وقبل وصوله إلى لواء الحديدة بعث الإمام عبدالله الوزير برقية إلى الحلالي أمير الحديدة باعتقال أحمد غير أن الحلالي توجه نحو باجل التي وصلها أحمد وأخبره بتغيير وجهته إلى حجة.

وبعد أيام من قيام الثورة جهزت القيادة العامة كتائب عسكرية عده منها نحو يسلح، وبوعان على طريق صنعاء الحديدة،ومنها نحو  شبام متوجهة إلى الطويلة والمحويت، أثناء استمرار المخاوف من محاولة سيف الإسلام أحمد من الانتفاضة على الثورة بعد أن استطاع استجلاب القبائل والتعاطف السعودي مع قضيته بأحقيته في الحكم واتهامه الثوار بالعمالة مع الاستعمار البريطاني، الذي كان يحكم جنوب اليمن آنذاك.

وما أن وصلت الكتيبة العسكرية إلى الطويلة التي كان يحكمها علي بن حمود شرف الدين الذي كان في صف الثوار وانقلب مع سيف الإسلام أحمد، قام الأول بتحريض القبائل على الكتيبة العسكرية التي حوصرت واستسلمت.

ومع تلك التطورات بعث الإمام عبدالله الوزير بحملات إضافية إلى الطويلة بقيادة الشيخ عبدالله أبو لحوم، لمواجهة علي بن حمود شرف الدين، وما إن وصل لحوم إلى شبام وجد القبائل متمركزة في الجبال المحيطة بالمنظقة، فاندلعت مواجهات عنيفة بين الطرفين تمكن مقاتلي القبائل الموالين لسيف الإسلام من الانتصار في المعركة، فلم يجد أبو لحوم خيارا آخر غير الانسحاب مع من تبقى معه من القوات.

فشل الثورة

وفي مطلع شهر مارس 1948م تزايدت تحركات الملكيين ورجال القبائل نحو صنعاء حتى تمكنوا من قطع اللاسلكي بين صنعاء وذمار، حتى غدت المعارك على أشدها في محيط صنعاء وعلى تخومها في وقت استمرت فيه المقاومة لعدة أيام، حتى سقوط قلعة نقم وانقطاع المعلومات عن الجموع المتواجده فيها، وسيطرة الإمام أحمد على صنعاء وقصر غمدان.

 

المراجع:

1- ثورة اليمن الدستورية. مجموعة مؤلفين. مركز الدراسات والبحوث.

2- الحركة الوطنية اليمنية من الثورة إلى الوحدة. سعيد أحمد الجناحي.
شارك القصة