يونيو 10, 2018
اخر تعديل : يونيو 12, 2018

الجيش الوطني اليمني

الجيش الوطني اليمني
بواسطة : المحيط
Share

الجيش الوطني اليمني ، هو جيش نظامي بدأ تأسيسه في العام 2015م كبديل لما كان يعرف بالجيش اليمني، وذلك بعد أشهر من انقلاب الحوثيين على سلطة الرئيس عبده ربه منصور هادي واجتياحهم للعاصمة اليمنية صنعاء، واستيلائهم على كل مقدرات الدولة من المعسكرات وعتادها والمؤسسات المدنية، وتعليق العمل بالدستور وحل البرلمان. ثم ما تلا ذلك من انطلاق عملية (عاصفة الحزم) العسكرية التي قادتها المملكة العربية السعودية بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية، بهدف استعادة الشرعية في اليمن.

خلفية

عقب اجتياح المليشيا الحوثية وحليفها السابق علي عبدالله صالح للعاصمة صنعاء في 21 ديسمبر 2015م، وانقلابهم على الشرعية وعلى حكومة الوفاق وسيطرتهم على القصر الجمهوري بصنعاء والمعسكرات ومخازن الأسلحة وإفلات الرئيس عبدربه منصور هادي من الإقامة الجبرية التي كان يفرضها الحوثيون عليه في مقر إقامته بالعاصمة صنعاء، وتمكنه من اختراق الحصار المفروض عليه والخروج سرا إلى مدينة عدن (21 فبراير 2015م)، معلنا بطلان كل الإجراءات التي تم اتخاذها منذ 21 سبتمبر 2014م بما فيها اتفاق السلم والشراكة الذي وقعه مع الحوثيون والقوى السياسية بإشراف جمال بن عمر باعتبار كل الإجراءات تمت تحت تهديد السلاح.

ومع تحرك الحوثيين لاجتياح المحافظات الشرقية والجنوبية وصولا إلى محافظة عدن وقصف القصر الرئاسي في منطقة المعاشيق الذي وصل إليه الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي ، طالب هادي بـ(التدخل) من الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي لردع الانقلاب واستعادة الدولة. ما أثمر عنه انطلاق عملية (عاصفة الحزم) في 26 مارس 2015 ونجاحها في تعطيل القدرات الأساسية للجيش الذي أصبح –حينها – تحت قبضة الميليشيات الانقلابية. وكان هادي قد غادر عدن إلى سلطنة عمان ومنها إلى المملكة العربية السعودية.

تأسيس الجيش الوطني اليمني

في (3 مايو 2015م) أصدر الرئيس هادي قرارا جمهوريا بتعيين الفريق الركن محمد علي المقدشي رئيسا لهيئة الأركان العامة  خلفا للواء حسين خيران الذي انضم إلى الحوثيين، وأحاله الرئيس هادي للمحاكمة العسكرية بتهمة الخيانة العظمى، وشكل اللواء 23 ميكا بمنطقة العبر النواة الأولى لإعادة بناء الجيش والاعداد القتالي لخوض معارك الحرية والكرامة أمام زحف المليشيا الحوثية.

ومثّل اللواء 23 أهمية استراتيجية من ناحية موقعه الهام، كما أنه يتبع المنطقة العسكرية الأولى وهي منطقة لم تسقط بأيدي الانقلابيين بالإضافة إلى قربه من المنطقة العسكرية الثانية والثالثة، وكذلك قربه من الحدود مع المملكة العربية السعودية وسهولة وصول الدعم والإمداد الذي تقدمه دول التحالف العربي عبر منفذ الوديعة.

وبعد ثلاثة أشهر من عملية الإعداد والتدريب، واستقبال العسكريين المنضمين إلى صفوف الشرعية، تم تجميع أكثر من 18 ألف ضابطا وجنديا، ثم تم إرسال أولى الكتائب العسكرية لمساندة المقاومة الشعبية في معارك مواجهة الحوثيين في محافظة مأرب ومحافظات أخرى.

التكوين

بدأ تأسيس الجيش الوطني بالألوية التي بقيت مؤيدة للشرعية وهي أربعة ألوية ( لواء 314، لواء141، لواء21، لواء23) وكذلك المنطقة العسكرية الأولى والمنطقة العسكرية الثالثة. وقد تم فتح باب التجنيد وانضم الآلاف إلى الجيش الوطني ، وتم دعوة العسكريين الذي بقوا في منازلهم. وساهم التحالف العربي بتدريب الجيش الوطني، سواء في الداخل أو في الخارج، وتم تزويده بالآليات العسكرية والأسلحة المختلفة، وأصبح الجيش الوطني حاليا  يضم 7 مناطق عسكرية وكل منطقة عسكرية فيها ألويتها المختلفة إضافة إلى الهيئات والدوائر العسكرية والشعب.

عدد الجيش الوطني اليمني

كشفت أرقام صرف المرتبات لقوات الجيش والأمن في اليمن عن وجود أكثر من 200 ألف مقاتل تحت قيادة الشرعية في إطار خطط الحكومة لبناء مؤسسة عسكرية وأمنية على أسس وطنية وعلمية وفقاً لنصوص مخرجات مؤتمر الحوار الوطني،

دمج المقاومة

في 28 من يوليو عقد مجلس الدفاع الوطني الأعلى اجتماعا له في الرياض برئاسة رئيس الجمهورية وأصدر قراراً بضَم أفراد المقاومة الشعبية في صفوف الجيش الوطني، وكان الهدف من ذلك هو الانضواء تحت قيادة واحدة وعدم السماح بشكيل مليشيا غير نظامية. وبدأت رئاسة الأركان بعد تحرير العاصمة الموقتة عدن وابين ولحج والضالع وأجزاء واسعة من محافظة مأرب، من خلال دمج عناصر المقاومة الشعبية في أجهزة الجيش والأمن.

فتح باب التجنيد

كما تم إعلان فتح باب التجنيد والانضمام إلى القوات المسلحة وفقا لقرار مجلس الدفاع الوطني، وتوافَدَ الآلاف من ضباط الجيش وأفراده الى معسكرات التجنيد في حضرموت وعدن ومأرب وشبوة وتعز وانخرطوا في التدريب والتشكيلات العسكرية وبناء وحدات وألوية مكتملة وجاهزة للالتحاق بمسرح العمليات في الجبهات على امتداد الجغرافيا اليمنية.

كما تم إعادة تجميع القوات السابقة في مأرب وعدن وحضرموت وشبوة وتعز والجوف وميدي.. وكان لقرار الرئيس عبدربه منصور هادي بتعيين الفريق الركن علي محسن صالح نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة أثراً إيجابياً ودفعة قوية في الاهتمام بالمؤسسة العسكرية في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به ولمزيد من الإنجاز العسكري على مختلف المستويات.

 

المراجع:

1-الجيش الوطني من النواة الأولى. موقع 26 سبتمبر روجع بتاريخ 2018/6/10م. 
2 المقدشي نهاية الحوثي قريبة ولا مقاومة خارج الشرعية.صحيفة عكاظ. روجع بتاريخ 2018/6/10م.
2- 200 ألف مقاتل تحت لواء الشرعية اليمنية. صحيفة البيان. روجع بتاريخ 2018/6/10م.
شارك القصة