نوفمبر 19, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 19, 2017

الحرف والمهن اليمنية

الحرف والمهن اليمنية
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

تعتبر الصناعات التقليدية والحرفية واليدوية من أهم عناصر الجذب السياحي في اليمن إذ تنتشر فيها العديد من هذه الصناعات التقليدية المتوارثة منذ القدم ومنها (صناعة الحلي والمجوهرات والفضة التقليدية والمنسوجات اليدوية والمصنوعات الجلدية والأوأني الفخارية والحجرية وصناعة الجنابي والقمريات) وهنا نتطرق لبعض المهن والحرف:

المشغولات الفضية

حققت المشغولات الفضية اليمنية شهرة كبيرة تجاوزت اليمن الى دول العالم الخارجي واصبح الإقبال على اقتنائها تقليداً يتنافس عليه الكثيرون ممن تستهويهم زخارفها الدقيقة وتصاميمها الانقية، ولم يكن ذلك لا لكونها استمدت تصميمهاتها من كنوز موروثنا التراثي والثقافي إضافة الى جودتها التي تحققت بفضل الضوابط التي وضعت لضمان سلامتها من الغش.
وتختلف مسميات الحلي وانواعها باختلاف مناطق انتاجها لكنها في معظمها تميزت بدقة العمل اليدوي وجمال الزخرفة وهي في غالبها إما زخرفة نباتية او هندسية وهي تتشابه مع بعض المصوغات الفضية في الدول العربية بسبب وحدة التراث العربي الذي تعتمد عليه في مرجعيتها وتطعم بالفصوص والاحجار الكريمة وشبه الكريمة واهمها المرجان والعقيق والياقوت واللؤلؤ والكهرمان والزمرد.

العقيق

يعتبر العقيق اليماني من أشهر الاحجار شبه الكريمة التي ذاع صيتها في أرجاء العالم حتى يكاد لا يذكر أسم هذا الحجر إلا مقترناً باليمن وذلك لنقائه وصفائه وألوانه النادرة ولذلك فقد نسجت حوله الكثير من الحكايات والأساطير فلكل حجر قصة ولكل لون دلالته لون يجلب الرزق ولون يقي من العين ولون يمنح صاحبه الحظ والكرامة وغيرها من الحكايات ويوجد العقيق في اليمن عموماً على هيئة كتل صخرية تكون صلبة وذات شفافية متعددة الألوان.. ويتحدد لونه وفقاً لأكسيد المعادن الذي في جزئياته فمنه العقيق الأبيض ويسمى بحجر القمر والعقيق السماوي.
وهناك العقيق الأبيض المخطط ويسمى الجزع اليماني وهو عبارة عن طبقات من لونين يكون اللون الأبيض او الأبيض البنى هو السائد فيها، وهناك العقيق المزهر وهو عقيق ذو لونين او كثر منه الأبيض، والأسود الأزرق والأنواع السابقة هي أنواع متوافرة.

الزخرفة الخشبية للأبواب والنوافذ

تعد زخرفة الابواب والنوافذ من اهم الحرف التقليدية التي برع فيها اليمنيون وبخاصة على الواجهات وفقاً لبرنامج زخرفي يخضع لمعايير دقيقة إبتداء من البرعم الزخرفي البسيط إلى التراصيع الغنية بالصدف وحيث ان النجارة القديمة بأشكالها التقليدية تكاد تختفي كان لابد من الإسراع في إحياء حرفة الزخرفة الخشبية للأبواب والنوافذ بطرق تقليدية من اجل الاستمرار في إنتاج روائع فنية صغيرة بأدوات يدوية بسيطة ومتواضعة، هذه الحرفة للأسف قد اندثرت بأسلوبها الزخرفي الجميل ولم يتبق منها سوى تقليد مشوه لأصالتها.

النسيج اليدوي

تنوعت المنسوجات التقليدية في اليمن مابين منسوجات البسط والمفروشات الصوفية مثل الفريد والحنابل والعباه والمنسوجات القطنية مثل المعاوز واللحف والمعاجر ويعود تنوعها الى تنوع الطبيعة الجعرافية التي ادت الى تنوع في انواع الخامات ومصادرها واهمها القطن والكتان والاصواف الحيوانية.

حرفة الغزل

تستخدم المغازل اليدوية البدائية لغزل ثمار القطن وتحويلها الى خيوط ناعمة لتنسج منها بعد ذلك المعاوز والمعاجر والالحفة والمقاطب وأغطية الرأس والملابس الخارجية، كما تغزل ايضاً بمغازل بدائية الياف الاصواف وشعر الماعز لتنسج منه بعد ذلك الابسطة من الفريد والشميل وبيوت الشعر والحنابل الملونة والعباه والبرود الجيشانية المشهورة.

صناعة القمري أو القَمَرية

أتت تسميتها (بالقمري) لعلاقتها بالضوء، لهذا أطلق عليها أهل صنعاء هذا الإسم تشبيهاً لها بالقمر حين أكتماله بدراً. ويقال أن أول إستخدام لها كان في العمارة الصنعانية، وإن كان التأريخ غير معروف لكنه حتماً يعود إلى العصر القديم، حيث يذكرها لسان اليمن الهمداني كعنصر من أهم عناصر تشكيل واجهة قصر غمدان التأريخي.
ووظيفة القمرية هي تشكيل فضاءات المبنى السكني – بيئياً – بمعنى إدخال الضوء إلى الفضاءات ذات العلاقة المباشرة بالخارج، ونقله إلى الفضاءات الوسطية عبر فتحات تعلو الجدران والقواطع الداخلية.
وهذه الفنون الحرفية ذاع صيتها وصيت منتجاتها جنباً الى جنب مع البن اليماني وعناقيد العنب وسنابل القمح مما أكسبها شهرة ذاع صيتها في كتب التاريخ وذاكرة الشعوب.

شارك القصة