نوفمبر 13, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 13, 2017

الحلويات الشعبية في اليمن

الحلويات الشعبية في اليمن
بواسطة : رويدا السقاف 
Share

الحلويّات الشعبيّة في اليمن، تعود صناعتها إلى أربعينيات القرن الماضي وعمل فيها أشخاص لا يتجاوزون عدد أصابع الكفّ، وكانوا يعرضون بضاعتهم في محلاّت صغيرة جدًّا، ولكن لم نجد أيّ توثيق عن احتراف مهنة صناعة وتحضير الحلوى، وبعد طول بحث من كبار السن علمنا بأنهم واصلوا طريقًا بدأها آباؤهم وأجدادهم السابقون في صنع الحلويّات .

القباطي

اارتبط اسم القباطي بحلويّات منطقة “الراهدة”، وهي عاصمة الحلويّات ونقطة البداية والانتشار، والأولى في صناعة وتسويق الحلويّات ذات المذاق المتميّز والفريد. وكان أوّل من صنع الحلويّات ينتمي إلى منطقة القبيطة في تعز، وارتبطت المهنة بالقبيطة وهي السبّاقة في صناعة وعمل الحلويّات في اليمن واشتهرت بطعمها ومذاقها اللذيذ ونكهتها الشهيّة مع كبار مصنّعي الحلويّات في اليمن باتخاذ حرفة وصناعة الحلويّات كمهنة العديد من أبناء القبيطة، مهنة ابتكرها الأجداد فتوارثها الآباء والأبناء.

أنواع الحلويّات

“الهريس والجرد والمطاط والوهطي والصوري والعرائسي والخلطة الحمراء والبيضاء والملطوم والألواح والمسمسم والشبح والحلي والمكفوف واللفة وحلاوة اللوز والفستق والجلجل والزبيب”، وتتطوّر الأنواع يومًا بعد آخر.
وعادة تكون على هيئة أشكال هندسيّة جميلة لنماذج عروض الحلويّات في المواقع الخاصّة للبيع ويتوزّع الشكل بتسلسل هرمي وتُرتّب وتُصفّ للبيع والعرض.

طريقة الصنع

صناعة الحلوى تتطلب توفير المعدّات المطلوبة الضروريّة التي من أهمّها حلة نحاسيّة، وهناك نوعان منها: الأوّل يُسمّى “أبو خيط” والثاني “أبوثلاثة خيوط” وهي لطبقة كاملة، إضافة إلى عود خشبي لتحريك الحلوى، إلى جانب مجارد نحاسيّة أو حديديّة، وهي لقشط الحلوى داخل الحلة أثناء عملية الطبخ، ولا بد من وجود شخصين أثناء العملية، الأول يسمى “وسطي” والثاني “رداد” حيث تستغرق الطبخة ساعة ونصف الساعة، حسب درجة حرارة النار.

أنواع جديدة

هناك أنواع جديدة من الحلويّات تلقى رواجًا كبيرًا تحت مسمّيات مختلفة أهمها “الشبح، والنارجيل، واللبن، والهريس، والخلطة، والديش” وغيرها، ولهذه الحلويّات متذوّقوها، لكن هناك فرقًا بين صناعة الحلوى في السابق وصناعتها الحالية، ففي السابق كانت تُوقد الحلويّات بالحطب، ويُضاف إليها السمن البلدي وتُحفظ في الداخل، وتُغلّف في “أوراق البيذان” لتبقى لذيذة وطازجة، ومحتفظة بنكهتها الأصيلة، أمّا اليوم فهي تُحفظ بـأكياس النايلون، الأمر الذي يفقدها نكهتها ومذاقها.

أعداد مصانع الحلويات

ووصلت أعدد المصانع المنتشرة إلى 725 مصنعًا محليًّا ويتمّ تشغيل من خمسة عشر إلى ثلاثين في المائة من العمالة،وكانت عاملاً للتخفيف من حجم البطالة لأنها كانت تصنع مئات الكيلوات من الحلويّات باليوم الواحد، لتنتشر وتشتهر محلات رائدة في فنون صناعة الحلويّات مثل: حلويات علي سعيد، وبن أنعم، والرماس، كما ظهرت مسمّيات ومحلات جديدة فيما ما زالت أسرار مهنة صناعة الحلوى غامضة حيث يتبادلها أبناء القبطيّة سرًّا فيما بينهم جيلاً بعد جيل ولم يتم الإفصاح عنها للآخرين.

شارك القصة