نوفمبر 2, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 3, 2017

الحناء والخضاب في اليمن

الحناء والخضاب في اليمن
بواسطة : المحيط
Share

الحناء والخضاب، هما طريقتان من طرق تجميل الجسد، أو الرسم على الجسد لدى النساء في اليمن، وقد اشتهرت بهما اليمن مثلما اشتهرت بأجود أنواع الحناء والخضاب (النقش) من حيث الصنف والتصاميم الجميلة.

الحناء

اليمن موطن الحناء الفاخر ففيه ينمو أجود أصنافه، والذي ذاع صيته في كل مكان حتى غدا أيقونة من أيقونات اليمن، توارث أهل اليمن استخدام الحناء عبر الأجيال المتعاقبة.

وشجيرة الحناء حولية أو معمرة تنتمي إلى الفصيلة الحنائية، يصل طولها إلى ثلاثة متر وأكثر، وهي غزيرة التفريع ومستديمة الخضرة، وأوراق شجرة الحناء بسيطة بيضاوية ومتقابلة على الساق وطول كل ورقة 3-4 سم، والأزهار صغيرة بيضاء في عناقيد وذات رائحة زكية، والثمرة صغيرة تحوي بذورا هرمية الشكل،  أوراق وأزهار الحناء هي الجزء المستعمل بعد تجفيفها وطحنها..

تُزرع هذه الشجرة في العديد من المناطق الساحلية والمناطق متوسطة الارتفاع، أهمها سيئون وغيل باوزير وحراز وتهامة وغيرها، ورغم أن الحناء يستعمل بشكل رئيسي للأغراض التجميلية إلا أن له استخدامات طبية كثيرة سواء خارجية للشعر والبشرة أو داخلية لبعض المشاكل الصحية، وأيضاً يدخل الحناء في الصناعة فيضاف لمنتجات العناية بالشعر والبشرة كما يستخدم في دباغة الجلود..

النقش بالحناء من أكثر الأعمال رواجا لدى النساء في اليمن، خصوصا في أيام عيدي الفطر  الأضحى وحفلات الزواج، ولأهميته فإن إحدى ليالي العرس اليمني يطلق عليها “ليلة الحناء”، للعريس والعروس، كل على حدة، بينما هناك يوم خاص للنقش بالنسبة للعروس. وتقوم المرأة بنقش أطراف اليدين و الرجلين بمادة الحناء، و هي عبارة عن عجينة بُنّـية اللون يتم استخلاصها من طحن وريقات شجرة الحناء الموجودة في بعض المناطق اليمنية.

الخضاب (النقش)

هو مركب طبيعي له ألوان وأشكال مختلفة يوضع على جسد المرأة كنقش تتزين به في الاحتفالات والمناسبات لتظهر جمالها وأنوثتها.وفن النقش على الجسد موروث حضاري وتاريخي قديم كما تؤكده كتب التاريخ.

يستخدم الخضاب  للنقش بحسب لون بشرة الجسد وله نكهة فرائحة رائعة، ويقال أنها مثيرة أيضاً. وعمل النقش أو رسمه مهنة نسوية تمارسها بعض النساء، وتختلف تسمية العاملة في هذه المهنة من منطقة إلى أخرى: “مزينة”، و”الممرخ “و”الممشطة” و”المولبة” و”المخضبة”، و”المخططة”، في تهامة  وفي مناطق أخرى “النقاشة” و”الردية” و”الرايسة”.

تتم عملية النقش في البداية بدهن الجسم بزيت السمسم (الجلجلان) وفازلين مع طحين ويوضع الخضاب وفي الأخير تغطى الجسم بكيس نايلون لإنتاج حرارة وبعد أن تجف هذه المادة الموضوعة على الجسم وفي الصباح تتم عملية النقش في المساء وهذه الطريقة تسمى النقش بالحناء او الشظار ومن هذه العملية يمكن تكوين تصاميم ورسومات مختلفة على الأيدي والذراعين والقدمين وحتى الوجه والصدر بأشكال مختلفة من منطقة إلى أخرى متأثرة ببعضها بأشكال خارجية وتكون زهرية منمقة وهندسية متعددة التصاميم وطبعا فالنساء الكبيرات في السن يفضلن أن يكون النقش وشما في أذقانهن وهذا ما زال يعرف بالوشم التقليدي ويعرف كثيرا في مناطق تهامة ولكن هذا بدأ بالتلاشي هذه الايام بين الفتيات الشباب اللاتي يفضلن تصاميم جديدة ترضي أذواقهن وتتناسب مع موضة الأزياء الحديثة.

طريقة عمل الخضاب

تتم عن طريق مزج مادة حبريه بالوان مختلفة بشوط الصمغ وسواك الأسنان أو أي قطعة خشبية، وتصمم من ذلك رسومات عديدة وهناك مكونات أخرى للخضاب كمادة العفس النباتية مأخوذة من شجرة السنديان التي تباع بواسطة العطارين والعفس الموجود بين عناصر مساحيق الماكياج وهو معروف في اليمن يستخدم لعلاج المعدة.

يختلف النقش من امرأة إلى أخرى بحسب حالتها الاجتماعية، فالفتاة البكر التي لم تتزوج يعد لها تشكيلات مميزة كالنقش الناعم الهادئ الرقيق ومناطق النقش هي على أصابع اليدين.

بينما المرأة المتزوجة تكون أكثر امتيازا عن الآخرين فيغطي النقش مناطق كثيرة من جسدها، في الصدر والظهر، والأقدام، وأجزاء داخلية من الجسد.

شارك القصة