مايو 31, 2018
اخر تعديل : يوليو 31, 2018

الدريهمي في الحديدة

الدريهمي في الحديدة
بواسطة : المحيط
Share

مديرية الدريهمي : والدُرَيْهمِي تصغير درهم، وهي إحدى مديريات محافظة الحديدة، وتقع في الجزء الغربي منها، وتطل على البحر الأحمر. يحدها من الشمال مديرية المراوعة، ومديرية الحوك من مدينة الحديدة، ومن الجنوب مديرية بيت الفقيه، ومن الشرق مديريات: السخنة والمراوعة، وبيت الفقيه، ومن الغرب البحر الأحمر.

يبلغ عدد سكانها حسب أحصاء 2004م ( 55٬013) نسمة، بنسبة كثافة سكانية (79٫16 ) وتبلغ مساحتها ( 695 كم2). وتضم (84) قرية موزعة على (9) عزل هي: ( بني مرسي، الحجبة السفلى، الحجبة العليا، الدريهمي، الزرانيق، المساعيد، المشاقلة، المفالسة، المنافرة).

التأسيس

ومدينة الدريهمي تقع بوادي رمان، وتعرف بمدينة المقبول الأهدل الجد الرابع للسيد يحيى بن عمر بن عبدالقادر بن أحمد بن أبي بكر المقبول الأهدل الذي انتقل إلى زبيد بالقرن الحادي عشر الهجري، أختط الدريهمي علي بن أحمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن علي بن أبي بكر بن علي الأهدل المتوفى سنة 815هـ كما جاء في تحفة الدهر.

الصناعات التقليدية

وتعتبر مديرية الدريهمي أحد المراكز التقليدية الهامة لصناعة اللحافات الملونة، حيث يمارس سكانها الحياكة منذ أكثر من 150عاماً، ومن أهم الأنواع التي يتم حياكتها: – صناعتها – اللحاف، المعاوز، المفار،  ويمارس سكانها وخاصة منهم على السواحل مهنة الصيد، وتنتشر صناعة الحبال (الخوص) في الدريهمي مستخدمين في ذلك عسف النخل وأوراق أشجار الدوم وهذه المهنة تمارسها النساء أكثر من الرجال. كما أن الدريهمي منطقة زراعية وأكثر مزروعاتها النخيل (أكثر من إثنى عشر صنفاً من التمور)، إضافة إلى زراعة الليمون، والمانجو، والموز، والحبحب (البطيخ)، والطماطم، والعديد من الخضروات والحبوب والفواكه، وفي أرضها عدد من المزارع التي تملكها بعض الأسر.

المعالم التاريخية والأثرية

  • القلاع والحصون: نظراً لاحتلال مديرية الدريهمي موقعاً متميزاً على شاطئ البحر الأحمر فإن ذلك أكسبها أهمية إستراتيجية دفاعية، وبنيت هذه القلاع في فترات متعاقبة بدءاً من الدولة العثمانية التي شيدت العديد من القلاع لصد الهجمات البرتغالية والإيطالية والإنجليزية التي كانت تحاول احتلال الدريهمي والمناطق الساحلية، وقد أنشأ الإمام يحيى بن حميد الدين بعض القلاع وذلك لصد هجمات قبائل الزرانيق عن منطقة الطائف بالدريهمي.

قلعة الدريهمي

وهي قلعة أثرية قديمة تقع غرب مدينة الدريهمي وتبعد عن الحديدة بحوالي (20كيلومتراً)، يرجع تاريخ بناؤها الى فترة التواجد العثماني الأول في اليمن، وتستخدم حالياً مقراً لإدارة المديرية .

قلعة الطائف

تقع في منطقة الطائف جنوب غرب مدينة الدريهمي المشهورة باسم قلعة أحمد فتيني جنيد، يرجع تاريخ بنائها إلى فترة التواجد العثماني لليمن، وتم تجديدها عام 1341هـ وتتميز بضخامة مبانيها ومرافقها، تحتوي على طابقين من الجهة الشمالية والشرقية وثلاثة طوابق من الجه الغربية ولها بوابة كبيرة من الجنوب، ويوجد بها المدفع التركي وهو أحد الآثار القديمة الموجودة فيها، وهي من أجمل وأقرب القلاع الموجودة في الدريهمي، كما تمتاز بقربها من شاطئ الطائف.

قلعة قضبة

تقع في منطقة قضبة على الطريق إلى مدينة الدريهمي، وتعود إلى فترة التواجد العثماني الثاني في اليمن، تم تشييدها في حقب تاريخية مختلفة، وكان أخر تجديد لها أيام حكم الإمام المرحوم يحيى بن محمد حميد الدين سنة 1347هـ أبان حربه مع قبيلة الزرانيق، فبنيت بمواد بناء محلية وذلك باستخدام الطوب الأحمر المحروق – الآجر – ومسقوفة بجذوع الأشجار، ما ميزها بطراز معماري فريد.

جامع علي بن المقبول

بُني الجامع في أواخر ( القرن الثامن الهجري)، قام بتأسيسه السيد”علي بن المقبول الأهدل”، ويبلغ طول الجامع حوالي (100متر) وعرضه حوالي (50 متر)، والجامع مبني من الآجر، وتوجد للجامع تسع قباب، ويعتبر الجامع من المساجد التاريخية القديمة التي تتميز بطرازها المعماري القديم.

شواطئ مديرية الدريهمي

تمتلك الدريهمي ساحلاً يمتد لأكثر من 15كم، وشواطئ مديرية الدريهمي من الشمال إلى الجنوب هي: (شاطئ القضبة، شاطئ رمال، شاطئ الطايف)، وتعد بحق من أجمل شواطئ اليمن، حيث تظلل شواطئها غابات من النخيل، فقد يسير فيها الراحل بضع كيلومترات وغابات أشجار النخيل تظلله، ويوجد في منطقة الدريهمي حوالي مليون شجرة نخيل، وتمتاز مساكن سكانها بأنها أكواخ العشش المخروطي، المعمورة بمواد محلية من نفس بيئتها، ومعظم شواطئها تقع على مصبات الأودية مثل وادي رمان – رمال –وتمتاز شواطئها بكثبان رملية ناعمة، إضافة إلى أسراب الطيور البحرية التي تغطي سماءها، إلا أن المنطقة تعاني من عدم توفر خدمات البنية التحتية وخدمات البنية الفوقية المساعدة إضافة إلى قصور في الترويج السياحي.

مهرجان الخُمس

يقام هذا المهرجان في شهر أغسطس من كل عام في منطقة الدريهمي بقرى الشجيرة وفي قرية الخمس قبيل الانتهاء من موسم جني التمور وهو عبارة عن احتفالات ومهرجانات شعبية كبيرة تتميز بالرقصات الشعبية والسباقات الرياضية مثل سباق الهجن وسباق الخيول والقفز من على الجمال وسباقات المسافات المختلفة، يرتاده العديد من سكان مدينة الحديدة يتسابقون في الوصول إليه، كما تتواجد للضيوف العديد من مساكن الإيواء من أكواخ العشش المخروطية المعدة لهذا الغرض.

 

المراجع:

1- المسح السياحي 1996م.
2- مديرية الدريهمي. المركز الوطني للمعلومات.
شارك القصة