أكتوبر 14, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 21, 2017

الرئيس القاضي عبد الرحمن الإرياني

الرئيس القاضي عبد الرحمن الإرياني
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

عبد الرحمن الإرياني، هو عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن عبد الله الإرياني، هو الرئيس الثالث للجمهورية العربية اليمنية، ولد يوم 15 يونيو/حزيران 1910 في بلدة حصن إريان محافظة إب باليمن، ونشأ في أسرة علمية تعمل في القضاء.

تلقى مبادئ العلوم الأولية عن والده، ثم رحل إلى صنعاء 1925 ودخل المدرسة العلمية حيث تعلم على عدد من العلماء في فنون من العلم مختلفة، وعاد إلى إريان عام 1929. استأنف دراسته على أبيه الذي لازمه ملازمة تامة، وحين انتقل والده إلى العاصمة صنعاء -على إثر تعيينه في محكمة الاستئناف- صحبه مواصلا دراسته حتى أنهى مرحلة التحصيل عام 1936.

تولية القضاء

تولى القضاء في النادرة في أول أمره ثم أسهم مع الأحرار المناوئين والمعارضين لحكم الإمام يحيى حميد الدين، ندد الإرياني بأعمال ومظالم الإمام وأولاده بقصيدة مشهورة مطلعها:

إنما الظلم في المعاد ظلام.. وهو للملك معول هدام

ومنها البيت الذي طارت شهرته على ألسن الناس وغدا شاهدا يردد ضد الظلمة عبر تقلبات الزمن.

أنصف الناس من بنيك وإلا.. أنصفتهم من بعدك الأيام

وقد كانت هذه القصيدة سبباً في اعتقاله مع رفاقه من الأحرار 1363هـ والسير بهم إلى سجن حجة وأمضى فيه حوالي ثلاثة أعوام ثم أطلق من السجن حتى قتل الإمام يحيى يوم الثلاثاء 7 ربيع الآخر سنة 1367هـ “1948” وخلفه الإمام عبد الله الوزير على رأس حكومة دستورية وعين في إب، فقام بأعمال اللواء وأدارها بحزم ونشاط واستمر حتى سقطت صنعاء في أيدي القبائل الموالية للإمام أحمد بن يحيى حميد الدين ونهبتها. – أعتقل مرة أخرى هو ومن شارك من الأحرار “الدستوريين” وأرسلوا إلى سجون حجة وبقي في السجن بضع سنين ثم أفرج عنه، ثم عينه الإمام أحمد بعدها عضوا في الهيئة الشرعية في تعز.

عُين وزيراً للعدل بعد الثورة، ثم عضواً في مجلس قيادة الثورة، ثم عضواً في مجلس الرئاسة. ترأس وفد الجمهورية في مؤتمر حرض أمام ممثلي النظام الملكي 1965 م -1385هـ ورفض اقتراح المملكة العربية السعودية القاضي باستبدال اسم الجمهورية العربية اليمنية بالدولة الإسلامية اليمنية رغم موافقة الجانب المصري على ذلك.

الرئيس عبد الرحمن الإرياني

اختير عبد الرحمن الإرياني رئيسا لليمن بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967 على الرئيس عبد الله السلال  الذي كان في زيارة رسمية إلى العراق ، كانت زعامة القاضي الإرياني محل إجماع من كل القائمين على حركة التصحيح لما كان يمثله من دور تاريخي ، ومكانة علمية وعقلية حكيمة كانت ضرورية لتجاوز مرحلة الخطر. وقد تم تشكيل المجلس الجمهوري كقيادة جماعية برئاسة القاضي عبدالرحمن الإرياني وعضوية أحمد محمد نعمان والشيخ محمد علي عثمان .. وتولى محسن العيني رئاسة الحكومة .

أنجزت في عهده الكثير من أساسيات الدولة اليمنية الحديثة. له الفضل في المصالحه الوطنية بين الجمهوريين والملكيين والتي أنقذت اليمن من اتون الحرب الأهليه المخيفه. بل انه أرجع للملكيين الكثير من ممتلكاتهم التي صادرتها الثورة مما عجل في التأم الجراح وأبعااد نزيف الدماء. في عهده تم صياغة أول دستور يمني حديث وأنتخاب أول مجلس شورى. كما تم في عهده وضع اللبنات الأساسية للوحده اليمنية من خلال اتفاقيتي القاهرة وطرابلس.

انقلاب أبيض

تقول الروايات أن الإرياني قدم أستقالته طوعاً لمجلس شورى منتخب، وتم أخفاء رسالة الأستقاله وبدلاً عنها تم الأعلان أنه اطيح به في انقلاب أبيض قاده ابراهيم الحمدي وما عرف بالحركة التصحيحية في 13 يونيو / حزيران 1974.

مؤلفاته

كان الإرياني عالما وأديبا، ترك مجموعة من المؤلفات في هذا الشأن منها: ديوان.. ملحمة من سجون حجة: شعره، شرحه وصححه أحمد عبد الرحمن المعلمي. وكتاب تحقيق مجموعة رسائل في علم التوحيد: محمد إسماعيل الأمير وآخرين تصحيح وإشراف عبد الرحمن الإرياني، وكتاب ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار: عبد الرحمن الآنسي تحقيق: عبد الرحمن الإرياني – عبد الله عبد الإله الأغبري.، وأيضا تحقيق الأبحاث المسددة في فنون متعددة لصالح بن مهدي المقبلي.

وفاته

توفى في 14 مارس / آذار 1998 بالعاصمة السورية دمشق التي ظل مقيما فيها رغم عودتة إلى اليمن في شهر سبتمبر/ايلول 1981.

شارك القصة