أكتوبر 25, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 25, 2017

الشهيد الثلايا

الشهيد الثلايا
بواسطة : المحيط
Share

المقدم الشهيد أحمد يحيى الثلايا ثائر، قائد، عسكري ضابط يمني ولد ونشأ في مدينة صنعاء، ينتمي الثلايا إلى قرية بيت الثلايا من أعمال منطقة الأهنوم لواء حجة سابقا التابعة حاليا لمديرية المدان بمحافظة عمران

التعليم

تلقى دراسته الأولى في مدرسة (دار الأيتام)، في مدينة صنعاء، ثم التحق بالجيش، وسافر في بعثة تعليمية إلى العراق، سنة (1355هـ/1936م) والتقى مع العديد من الضباط العراقيين المشهورين من ضمنهم خليل جاسم الدباغ

العودة من العراق

وبعد عودة الثلايا من العراق؛ أوكل إليه تدريس نظريات الرمي، والتعليم على أسلحة الرشاش، ثم عُين منظمًا للفوج النموذجي، ثم أميرًا للمفرزة العسكرية في مدينة صعدة. وظل في عمله هذا حتى ثورة الدستوريين، عام /1948م، التي قتل فيها الإمام (يحيى بن محمد حميد الدين)، وكان من مؤيديها، وحين فشلت هذه الثورة، واعتقل رجالها، توجه إلى مدينة حجة، طالبًا العفو من الإمام الجديد (أحمد بن يحيى)؛ فعفا عنه، وأبقاه مدة شبه معتقل، ثم عينه معلمًا للجيش في مدينة تعز ، ثم كان قائدا للجيش

التخلص من الإمام

استغل الثائر الشهيد (الثلايا) نزعة تمرد الجيش، ووجهها ضد الإمام (أحمد بن يحيى)، الذي بدأت هيبته تضعف في الجيش، وفعلاً بدأ الجيش يعد عدته للانقلاب، واجتمع الثلايا بالضباط، وتعاهدوا على التخلص من الإمام، وعمل على التنسيق مع الأمير (عبد الله بن يحيى)، أخي الإمام (أحمد)، الطامح للإمامة، خاصة بعد أن جعل الإمام (أحمد) ابنه (محمدًا) وليًّا للعهد، مما أثار نقمة إخوته عليه

ثورة الدستور

قرر الثلايا ، وعلماء وأعيان البلاد إرغام الإمام (أحمد) على التنازل لأخيه المذكور؛ فكانت ثورة تعرف بثورة الدستور 1955م، فوافق الإمام على التنحي عن الحكم لأخيه، وكانت موافقته خدعة، واتصل بأنصاره من رؤساء القبائل، وضباط الجيش. وما هي إلا خمسة أيام حتى فوجئ الثوار بإطلاق النار على مقر قيادتهم، واستمر القصف عليهم يومًا وليلة، وبدأت خطوطهم تنهار، وكانت قبضة الإمام (أحمد) تزداد حدة؛ حتى أحكمها. حاول الثلايا بعد فشل الانقلاب، الفرار إلى مدينة عدن، إلا أن بعضًا من عناصر القبائل ألقت القبض عليه، وسلمته للإمام، الذي سارع بإعدامه، مع جماعة من رفاقه

إعدام الثلايا

بعد القبض على الثائر المقدم أحمد يحيى الثلايا تم تقديمة لمحاكمة سريعة حكم عليه من خلالها بالإعدام، وهنا وقف الثلايا كأسد شجاع وهو يقول: ((أنا لا يهمني الإعدام أبداً، ولست خائفاً منه بتاتاً، وأنا ما ثُرت إلا من أجل الشعب اليمني العظيم والمطحون.))، فرد عليه الامام أحمد : ((سوف أنحي الحكم جانباً وأترك محاكمتك للشعب اليمني)). قال الثلايا:((أنا موافق لأنني أثق بهذا الشعب ثقة كبرى.)). وبالفعل أقام الامام أحمد محاكمة شعبية للثلايا في ملعب كرة القدم بمدينة تعز

و هنا وبعد صدور الاحكام الثلاثة وقبل الإعدام نطق بالشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وهنا قام السياف لتنفيذ أمر الإعدام بقطع العنق بالسيف لتنتقل روح الشهيد الثلايا إلى بارئها

شارك القصة