أكتوبر 12, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 13, 2017

العربية الجنوبية.. لغة اليمن القديم

العربية الجنوبية.. لغة اليمن القديم
Share

العربية الجنوبية القديمة كانت هي اللغة المستخدمة في اليمن القديم، وقد قسمها الباحثون لأربع وهي لغة سبئية ولغة قتبانية ولغة معينية واللغة الحضرمية أما الحميرية فلا تنتمي لهذا التصنيف. مرت اللغة بعدة أطوار فاللغة المكتشفة على النقوش في القرن التاسع والثامن ق.م تختلف عن تلك التي كتبت بعد الميلاد.

كانت اللغة تدون باستخدام نظام كتابة متعلق ولكنه ليس متطورا عن الأبجدية الفينيقية القديمة. فهو يزيد بسبعة حروف عن الفينيقية ودون في نفس الفترة تقريبا وهي الألف قبل الميلاد، ولكنه نبت من نفس الأصل. وهو خط الكتابة العربي الأصلي. يعتقد أن استخدام خط المسند بدأ في القرن العاشر ق.م وتوقف في القرن السادس بعد الميلاد أي أنه كان نظام كتابة مستخدم في اليمن لمدة تزيد عن الألف وخمسمئة سنة من تاريخ البلاد. يُعتقد أنَّ توقف استخدام القلم كان قرابة ستين سنة قبل النبي محمد، والمؤكد أن دخول اليمنيين في الإسلام كان عاملاً مساهماً لهجره. أغلب الكتابات المكتشفة وجدت منقوشة على ألواح أو على صخور ولم يعثر على كتابة ورقية بالحبر. الورق والحبر أدوات سهلة العطب ولا تعيش كالنقش على الأحجار إن لم تولى رعاية خاصة وهناك أمل عند الباحثين أن يتم اكتشافها بزيادة أعمال التنقيب. أغلبها نصوص دينية وتعبدية أو تخليد إنجازات ملك وبناء معبد أو منزل ولم يعثر على كثير من النصوص الأدبية. وكانت القوانين تكتب على صخور كبيرة ليراها العامة.

المسند:

خط المسند هو نظام كتابة قديم تطور في جنوب الجزيرة العربية، معظمه في اليمن، وشمال القرن الأفريقي قرابة القرن التاسع – العاشر قبل الميلاد وهو فرع من الأبجدية السينائية الأولية. كان نظام الكتابة الغالب لشبه الجزيرة العربية. تراجعت أهمية الخط بعد اعتناق الحميريين للمسيحية وهيمنة الأبجدية السريانية على أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية أواسط القرن الميلادي الرابع. اليوم، تعد إثيوبيا الدولة الوحيدة التي تستخدم أبجدية متطورة مباشرة عن هذا القلم. وهو الخط الذي وجدت به جل النقوش اليمنية الصخرية والحجرية.

خصائص الخط المسند

يمكن الكتابة به من اليمين إلى اليسار والعكس. عند الانعكاس يمكن قلب الحرف أيضا بشكل المرآة.

يكتب بأحرف منفصلة وغير متصلة.

يفصل بين الكلمات بخط عمودي |.

لا يتمّ الربط بين الحروف في وسط الكلمة مثل الخط العربي بل تفصل الحروف.

يضاعف الحرف عند الدلالة على التشديد.

لا يحتوي على حركات أو تنقيط.

الزبور

كان هناك نوع آخر من الكتابة موجود في اليمن يسمى الزبور ولم يكن اليمنيين أميين بل تظهر الآثار قدرة الأعراب من أهل اليمن على القراءة والكتابة. قال المؤرخون أن المقصود بالزبور هو سفر المزامير وأن اليمنيون كانوا يسمونه زبورا فغلب على السفر هذه التسمية. الزبور كان الأدعية والصلوات التي يكتبها عوام الناس من اليمنيين يوميا على أسعف النخل أو المصاحف وخلال رحلاتهم التجارية وتختلف الزبر عن المساند في أنها لا تكتب على ألواح أو صخور كبيرة أي أنها ليست شواهد وليست دينية بالضرورة فقد يكون بعضها يحتوي على أدعية وبعضها إيصالا أو فاتورة وكان ما عرف بالجاهليين العرب يعرفون ذلك عن اليمنيين فذكر الزبور باسم زبر وكيف أن أطفال الحميريين كانوا يستطيعون القراءة والكتابة. وقد اكتشفت العديد من النقوش الأثرية اليمنية بهذا الخط مكتوبةً على سعف النخيل، ولم يترجم سوى القليل منها.

 

المصدر:

وكيبيديا
شارك القصة