أكتوبر 24, 2017
اخر تعديل : يناير 28, 2018

الفنان والموسيقار أحمد فتحي

الفنان والموسيقار أحمد فتحي
Share

أحمد فتحي، مطرف وملحن موسيقار، ولد في محافظة الحديدة في العام “1957”. هاجر في سن الشباب إلى مصر، حصل على درجة الماجستير ، بتقدير ممتاز، من المعهد العالي للموسيقى العربية بمصر، (عن دور آلة العود في مصاحبة الغناء اليمنى)، عام 1998 م ، بتقدير ممتاز، حاصل على الدكتوراة الفخرية من جامعة الحديدة عام 2006 م. وهو والد المغنية بلقيس

البدايات

فتّاح، هو الاسم الحقيقي له، كان صغيرا يصنع عوده من جالونات الزيت والأوتار مربطوة على عود خشبية، وكان مولعا بالعزف، متبعا حلمه ومع تعلقه بالعزف اصبح في العاشرة من مطرب الحي والمدرسة. وكانت أول فرصة له غيرت حياته كما يقول حين جاء الفنان العدني أحمد قاسم إلى الحديدة لإحياء حفلة غنائية. اقتنص الصغير الفرصة، وذهب إلى الفندق حيث نزل قاسم، بعدما استعلم عن مكان إقامته. التقاه بعد انتظار طويل، وطلب منه أن يسمع عزفه الأمر الذي أبهر الفنان أحمد قاسم، ونصحه بأن يبتعد عن مدينته ويذهب إلى مدينة عدن، وبالفعل سافر أحمد فتحي إلى عدن عملا بنصيحة الفنان أحمد قاسم، وهناك زار الفنان أحمد فتحي الفنان أحمد قاسم، الذي استضافه وعامله كأحد من أبنائه حسب قوله

سنحت له الفرصة ليتدرب بصورة منتظم مع الفنان أحمد قاسم إلى أن جاءت فرصته الذهبية: ليشاركه في حفلة غنائية غنى فيها اثنين من عمالقة الغناء العدني، هما محمد مرشد ناجي ومحمد سعد عبد الله، إضافةً إلى أحمد قاسم. بعد أن اقترح أحمد بن أحمد قاسم إشراك الفنان أحمد فتحي بالغناء باعتباره نجما صاعدا،وحقق أحمد فتحي حضورا لافتا. ليجد نفسه مضطراً لتكرار فقرته لأكثر من مرة، نزولاً عند رغبة الجمهور المحتشد

الطفل المعجرة

وفي صباح اليوم التالي كان «الطفل المعجزة» حديث المدينة، وخبراً رئيسياً في الصحافة. عندما وصل الخبر إلى الحديدة، أدرك والده أن ابنه جاد في ذهابه مع العود  حتى النهاية، ما جعله يُرسل إليه، طالباً عودته إلى البيت، فعاد.

دراسة الموسيقى

كانت الفرصة الثانية للفنان أحمد فتحي حين حاز على منحة دارسة إلى معهد القاهرة للموسيقى بعد أن حضر وزير المعارف أحمد جابر عفيف حفلة غنى بها الفنان، فكان أول طالب يحصل على فرصة لدراسة الموسيقى. كانت المنح المتعارف عليها في اليمن تشمل الطب والهندسة والعلوم الأخرى فقط.
وفي القاهرة الفنان أحمد فتحي في دراسة الموسيقى أكاديمياً، ثمّ نال الماجستير، وصار مُدرِّساً في المعهد الذي كان طالباً فيه، برع في العزف، فقال عنه الموسيقي المصري عمار الشريعي: «أحمد فتحي واحد من أهم عازفي العود في العالم

أعمال فنية

خلال مشواره الفني قدم الفنان أحمد فتحي ألبومات عديدة عاطفية ووطنية ، إضافةً إلى تأليف مقطوعات موسيقية. لحّن لكبار الأغنية العربية، منهم وديع الصافي، وأبو بكر سالم، ولطفي بوشناق، وسميرة سعيد، وطلال مدّاح. عزف في دور أوبرا بين القاهرة، وباريس، وسيدني، وطوكيو، وأوتاوا، وأقام حفلات في واشنطن ومدريد. خلال كل هذه التنقلات، لم يتوقف عن البحث واكتشاف مساحات أخرى جديدة في آلة العود وتوثيق علاقته بها. كما قدّم مقاربات جديدة للجملة الموسيقية اليمنية التي تمتلك من الثراء والعمق ما يغري الآخرين بإعادة تشكيلها ونسبها إليهم. وقد أطلق الفنان لمشروع أرشفة التراث اليمني وتوثيقة رقميا.

شارك القصة