نوفمبر 29, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 30, 2017

اللباس التقليدي للمرأة العدنية

اللباس التقليدي للمرأة العدنية
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

اللباس التقليدي للمرأة العدنية، واسع وتتميز بالزخارف والنقوش والخطوط الحريرية والتطريز، وزي المرأة العدنية الذي يلبس بشكل يومي مصنوع من قماش (الويل) ويكون في معظم الحالات سادة دون تطريز ويلبس في المنزل، اما الثوب الذي يلبس في الأعراس والمناسبات والزيارات يصنع عادة من القماش الجرجيت الطبيعي ويطرز إما بخيوط ذهبية أو خطوط فضية، أو يطرز الثوب بقطع مصنوعة من الذهب الخالص، وفي فصل الشتاء يختلف زي المرأة العدنية قليلاً حيث يكون الثوب من قماش أثقل حرير ذى نسيج سميك وعادة تغلب عليه الألوان الغامقة ويكون الزي (الدرع) سادة أومطرز بخيوط حريرية فضية أو ذهبية.

الدرع العدني

هو زينة المرأة العدنية أيضاً في الأعراس والأفراح مع ارتداء شيئ أضافي تحته، ويكون مناسباً جداً حين تقوم المرأة الهدنية بالرقص أثناء الأفراح و (تشترح) على نغمات الموسيقى، وسادت الدروع منذ عقد الثلاثينات بخاماتها المختلفة كلباس رئيس تحتفي به نساء عدن في كل المناسبات.

الشيدر العدني

الشيدر العدني كان حتى قبل عشر سنوات من الآن الزي المسيطر على المرأة العدني خارج بيتها، حيث كان بمثابة البالطو أو العباءة حالياً ، وكانت المرأة العدنية تلبس لباسها العادي من الدروع الخفيفة تحت ذلك الشيدر، ويتميز هذا الزي بالسواد الشديد، ويكون قماشه من الحرير الصناعي اللماع، ويحتوي على فتحة في أعلاه يلبس منها، وهو عبارة عن ساتر للجسد وغطاء للشعر في آن واحد، ومازالت بعض النساء متمسكات به حتى اليوم، رغم طغيان البالوهات والعباءات الحديثة .

الكبانة

هو اللباس التقليدي الخفيف الأبيض المصنوع من القطن، بتأثير العامل المناخي الذي يميل إلى الحرارة، عرف باسم “الكبانة” وكان الرجال من سكان عدن الأصليين من منطقة الصبيحة والعقارب هم الذين عرفوا بارتداء هذا النوع من اللباس.

المذيل

في حين لبست المرأة الفستان المسمى بالمذيل البدوي، الذي كان يسود منطقة الجزيرة العربية، وكان يصنع من القطن، ومن لب الحرير أيضاً، ولباس الحرير بالتحديد كان ثمرة للمتغيرات التي طرأت على المدينة كميناء وسوق تجاري مما سمح بدخوله من وراء البحار مع تجار المدينة وغيرهم من التجار الأجانب، وعرفت المرأة العدنية في سياق التطور الاجتماعي أنواعاً أخرى من اللباس، وخصوصاً ذلك المصنوع من قماش القطف المصبوغ باللون الأسود والذي تماثل في مراحل مختلفة مع لباس الرجل إلى جانب أنواع أخرى من اللباس.

تغير الذائقة

الذائقة الاجتماعية بين زمنين وإلى عام 1838م ، اتسم الإيقاع الاجتماعي في مدينة عدن بنوع من الثبات الذي بدا معه التنوع في الملبس هادئاً ومتزناً آخذاً مداه في الزمان والمكان، وحينما احتل البريطانيون المدينة بحلول ذلك العام، زاد حجم التأثير القادم من الخارج مع زيادة عدد الوافدين من غير سكان المدينة، لكن ذلك لم يفلح في إحداث انقلاب نوعي في الذائقة الاجتماعية، إذ سرعان ما نجح السكان من الاستفادة من التقنيات التي طرأت على صناعة الملابس، وبدؤوا في صياغة نمط خاص ينتمي إلى الجذور، ويتمتع بجديد العصر من نتاج الآخر من أصناف الأقمشة.

الطاس

عرفت المرأة نوعاً من القماش المصنوع من القطن والحرير تبعاً للوضع الاجتماعي للمرأة، وعرف باسم (الطاس) وسرعان ما عرفت نساء المدينة نوعاً آخر من الأقمشة المخملية المطرزة باللؤلؤ اللماع، وكان هذا النوع من اللباس يتنوع بين النعومة والخشونة تبعاً للمقدرة الشرائية للمرأة، واستطاع أن ينافس بقوة الطاس  وكان حاضراً في كل المناسبات.

الدمس

وفي فترة لاحقة عرفت نساء المدينة نوعاً آخر من اللباس عرف باسم الدمس. مزايا جمالية وفي ظل التطور الكبير للمدينة المقترن بنوع من الرفاه الاجتماعي بفعل تعاظم دور ميناء عدن الدولي شهد ذوق مجتمع المدنية تطوراً مهما، وتنوعت الأقمشة التي يلبسها الرجال والنساء، إذ عرفت النساء خصوصاً نوعاً من القماش المصنوع من لب الحرير والشيفون والقطائف و الشكن  المطرز بالحرير، وغالباً ما كانت هذه الأقمشة تصنع بحيث تأتي شفافة منعمة بمزايا جمالية كالتطريز بخيوط الذهب.

وكانت النساء تلبس هذه الأقمشة على هيئة “الدرع” العدني المعروف حتى الآن، أو تفصل ككرت وهي عبارة عن نسخة من فستان الماكس القادم من الغرب. وكانت النساء الميسورات تقوم بإرسال الدروع المصنوعة من الحرير الخالص إلى الهند لتطريزها وإضافة بعض النقوش التي تضفي عليها مسحة من الجمال والألق.

المصر

هي عبارة عن مناديل كانت توضع على الرأس لتكمل بها المرأة أناقتها، وكانت “الأمصار” في بداياتها تصنع من القطن والحرير وتحظى باهتمام خاص من قبل مصممي الأزياء. تميز رغم البساطة قد تكون المرأة العدنية كغيرها من نساء بقية المناطق اليمنية، تحبذ الزينة والحلي، والملابس المطرزة، إلا أنه في الغالب يغلب على النساء العدنيات اللباس اللطيف، البعيد عن التكلف، وفي ذات الوقت المتلائم مع الطقس في عدن والظروف المناخية، إلا أن هذا التكيف مع الطقس استغلته المرأة العدنية وتميزت في بساطة لباسها ومظهرها المتميز.

شارك القصة