ديسمبر 19, 2017
اخر تعديل : ديسمبر 19, 2017

اللغة العربية.. لغة الضاد

اللغة العربية.. لغة الضاد
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

اللّغة العربيّة، من أبرز اللّغات على الإطلاق وأكثرها جزالةً في الألفاظ وقُدرةً على استيعاب المعاني الجليّة، إذ تُدعى بلغة الضّاد، وهي لغةٌ فضفاضةٌ واسعةُ المدى والبيان.

تعد اللغة العربية من أقدم اللغات السامية، وأكثر لغات المجموعة السامية متحدثينَ، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة، وهي من بين اللغات الأربع الأكثر استخدامًا في الإنترنت، وكذلك الأكثر انتشارًا ونموًا  متفوقةً على الفرنسية والروسية.

منشأ اللغة العربية

اللغة العربیة هي إحدی اللّغات السّامیّة ،وقد تباینت آراء العلماء في تعیین منشإ هذه اللغات وما قد یکون لها من الصّلة باللّغة السّامیّة الأصلیّة . والثابت أنّ بین اللغات السامیّة قرابة واضحة، و أنها جمیعاً ولیدة لغة سامیة عامّة قد بادت وصارمن المتعذّرعلینا أن نعرف شیئاً یذکرمنها،والذي نعرفه إنّما هو نتیجة مقارانات نقیمها بین شتّی الفروع , ویرون أنّ صفات السامیّین العنصریّة، و منها الإیمان الشدید والتعصّب والتصوّر، تدلّ علی اصل صحراويّ یجعلونه بلاد العرب.
یری جماعة من الباحثین والمحققین أنّ العربیّة أقرب من أخواتها إلی الأصل السّامیّ وإن کانت الآرامیّة أقدم منها عهداً ؛ و قد تکون العربیّة أرقی اللّغات السامیّة وأشدّها فصاحة و إتساعاً.

اللغة العربية أهميتها

حَظِيَت اللّغة العربيّة بما لم تحظَ بهِ أيّة لُغةٍ من الاهتمام والعناية، وهذا أمرُ الله نافذٌ فيها؛ لأنّها لُغةُ القرآن الكريم وهذا بدوره أعظم شرف وأكبرَ أهميّةٍ للّغة العربيّة.

وتمتدّ أهميّة اللّغة العربيّة إلى العلاقة الوطيدة بينها وبين الثّقافة والهويّة الخاصّة بالشّعوب، فهي وسيلة التّواصل بينهم، وهي التي تُعبّر عن تفكير الأمم، والوسيلة الأولى في نشر ثقافات الأمم المُختلفة حول العالم، وبما أنّ اللّغة العربيّة هي المسؤولة عن كلّ هذه الأمور فهي إذاً التي تُشكّل هويّة الأمّة الثقافيّة التي تُميّزها عن باقي الأمم.

وقد كان العرب سابقاً يتفاخرون بقدرتهم على نظم الشّعر وضرب الأمثال والنّثر والبلاغة، ومازالَ اللّسانُ العربيّ فصيحاًَ حتّى اختلطت بالعرب عناصرَ من العجم الذين دخلوا في الإسلام عصرَ الدّولة الأمويّة، وبشكلٍ أكبر في عصر العبّاسيين المُتأخّر، واللّغة هي طريقة التّواصل بين الشّعوب والنّاس من مُختلف المنابت والأُصول، وتختلف اللّغة في تعريفها من شخص لآخر ومن منطق لآخر,،اللّغة هي الأصوات التي يُعبّر بها النّاس عن حاجاتهم.

اللغة العربية في القران والسنة

سُمّيت اللّغة العربيّة بلغة القرآن والسُنّة، وقال تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ)،[٤] وكل هذا يُشير إلى أهميّة اللّغة العربيّة في فهم آيات القرآن ومقاصدها ومعانيها بشكل واضح؛ لأنّ القرآن نزل بلسانٍ عربيّ فصيح ومُبِين في عصرٍ كان مُعظم النّاس يتباهون ويتفاخرون ببلاغة وفصاحة لغتهم، وإلمامهم بقواعدها، وضوابطها، وقد نزل القرآن الكريم بمعانٍ، وتراكيبَ، وجملٍ بليغة جدّاً، تحتوي على الكثير من التّشبيهات والاستعارات، والأساليب اللغويّة البليغة، ممّا أضاف لمكانة اللّغة العربيّة درجاتٍ كثيرةٍ، حتّى أصبحت اللّغة الخالدة الوحيدة في العالم .

واللغة العربية ذات أهمية كبيرة لدى المسلمين، فهي لغة القرآن، ولا تتم الصلاة في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها. والعربية هي أيضا لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى، كمؤلفات دوناش بن لبرط وابن حيوج في النحو وسعيد الفيومي وموسى بن ميمون في الفلسفة ويهوذا اللاوي في الشعر وإسحاق الفاسي في تفسير التوراة، فكان لها بالغ الأثر في اللغة والدين والأدب اليهودي.

اللغة العربية واليوم العالمي

هو يوم للاحتفاء باللغة العربية في 18 كانون الأول / ديسمبر من كل سنة، تقرر الاحتفاء باللغة العربية في هذا التاريخ لكونه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في كانون الأول/ ديسمبر عام 1973، والذي يقر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.بعد اقتراح قدمته المملكة المغربيةوالمملكة العربية السعودية خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.

شارك القصة