سبتمبر 18, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 12, 2017

اللغة والكتابة في اليمن القديم

اللغة والكتابة في اليمن القديم
بواسطة : moheet_dev
Share

العربية الجنوبية القديمة، كانت هي اللغة اليمنية المستخدمة قديما، وقد قسمها الباحثون لأربع وهي لغة سبئية ولغة قتبانية، ولغة معينية، واللغة الحضرمية، أما الحميرية فلا تنتمي لهذا التصنيف. مرت اللغة بعدة أطوار فاللغة المكتشفة على النقوش في القرن التاسع والثامن ق.م تختلف عن تلك التي كتبت بعد الميلاد.

كانت اللغة تدون باستخدام نظام كتابة متعلق ولكنه ليس متطورا عن الأبجدية الفينيقية القديمة. فهو يزيد بسبعة أحرف عن الفينيقية ودون في نفس الفترة تقريبا وهي الألف قبل الميلاد، ولكنه نبت من نفس الأصل. وهو خط الكتابة العربي الأصلي. يعتقد أن استخدام خط المسند بدأ في القرن العاشر ق.م وتوقف في القرن السادس بعد الميلاد أي أنه كان نظام كتابة مستخدم في اليمن لمدة تزيد عن 1500 سنة من تاريخ البلاد.

يُعتقد أنَّ توقف استخدام القلم كان قرابة 60 سنة قبل النبي محمد، أغلب الكتابات المكتشفة وجدت منقوشة على ألواح أو على صخور ولم يعثر على كتابة ورقية بالحبر. الورق والحبر أدوات سهلة العطب ولا تعيش كالنقش على الأحجار إن لم تولى رعاية خاصة.

خط المسند

خط المسند، هو نظام كتابة قديم تطور في جنوب الجزيرة العربية، معظمه في اليمن، وشمال القرن الأفريقي قرابة القرن التاسع – العاشر قبل الميلاد وهو فرع من الأبجدية السينائية الأولية.

كان نظام الكتابة الغالب لشبه الجزيرة العربية. تراجعت أهمية الخط بعد اعتناق الحميريين للمسيحية وهيمنة الأبجدية السريانية على أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية أواسط القرن الميلادي الرابع. اليوم، تعد إثيوبيا الدولة الوحيدة التي تستخدم أبجدية متطورة مباشرة عن هذا القلم. وهو الخط الذي وجدت به جل النقوش اليمنية الصخرية والحجرية.

يمكن الكتابة به من اليمين إلى اليسار والعكس. عند الانعكاس يمكن قلب الحرف أيضا بشكل المرآة، ويكتب بأحرف منفصلة وغير متصلة. يفصل بين الكلمات بخط عمودي. لا يتمّ الربط بين الحروف في وسط الكلمة مثل الخط العربي بل تفصل الحروف، ويضاعف الحرف عند الدلالة على التشديد، كما إنه لا يحتوي على حركات أو تنقيط.

كتابة الزبور

كان هناك نوع آخر من الكتابة موجود في اليمن يسمى الزبور ولم يكن اليمنيين أميين بل تظهر الآثار قدرة الأعراب من أهل اليمن على القراءة والكتابة. قال المؤرخون أن المقصود بالزبور هو سفر المزامير وأن اليمنيون كانوا يسمونه زبورا فغلب على السفر هذه التسمية.

الزبور كان الأدعية والصلوات التي يكتبها عوام الناس من اليمنيين يوميا على أسعف النخل أو المصاحف وخلال رحلاتهم التجارية وتختلف الزبر عن المساند في أنها لا تكتب على ألواح أو صخور كبيرة أي أنها ليست شواهد وليست دينية بالضرورة فقد يكون بعضها يحتوي على أدعية وبعضها إيصالا أو فاتورة وكان ما عرف بالجاهليين العرب يعرفون ذلك عن اليمنيين فذكر الزبور باسم زبر وكيف أن أطفال الحميريين كانوا يستطيعون القراءة والكتابة. وقد اكتشفت العديد من النقوش الأثرية اليمنية بهذا الخط مكتوبةً على سعف النخيل، ولم يترجم سوى القليل منها.

شارك القصة