نوفمبر 16, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 27, 2018

المبادرة الخليجية المعدلة

المبادرة الخليجية المعدلة
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

المبادرة الخليجية، هي اتفاقية سياسية، توصلت إليها الإطراف السياسية اليمنية برعاية خليجية، لتهدئة ثورة الشباب السلمية تنهي عاما من الاحتجاجات التي اندلعت في في فبراير 2011، وطالبت برحيل نظام علي عبد الله صالح بعد 33 عاما من الحكم.

قابل نظام صالح الاحتجاجات بالقمع تارة وأخرى بإعلان إجراءات، حيث أعلن صالح أنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية جديدة ولن يورث الحكم لإبنه أحمد، في بدايات مارس، بدأ الأمن المركزي باستعمال العنف ضد المتظاهرين، وفي 18 مارس، في جمعة الكرامة قتل قناصون اعتلوا أسطح المباني المحيطة بساحة الاعتصامات بصنعاء، أكثر من 52 شخص من المحتجين، وأحدث هذا اليوم تحولا في مسار الأحداث وصاعدة من وتيرة الاحتجاجات.

المبادرة الخليجية

في أبريل 2011، حاول مجلس التعاون الخليجي التوسط لتهدئة الثورة الشبابية، وصياغة مقترحات عديدة لانتقال السلطة. بحلول نهاية الشهر، كد صالح انه سيقبل الخطة وسيغادر السلطة بعد شهر من توقيع الاتفاقية التي نصت على تشكيل حكومة وحدة وطنية في الفترة التي تسبق الانتخابات. على الرغم من رفض المتظاهرين للصفقة، منتقدين الأحكام التي تمنح الحصانة لصالح من الملاحقة القضائية والتي تطلب من المعارضة للانضمام مع صالح ووزرائه في حكومة وحدة وطنية، واتفق زعماء المعارضة في نهاية المطاف للتوقيع على المبادرة. بحلول نهاية الشهر، على الرغم من تراجع صالح وأعلنت الحكومة انه لن يوقع على الاتفاقية، وعلقت المبادرة من مجلس التعاون حتى وقت آخر.

تعديل المبادرة الخليجية

تم تعديل المبادرة لأكثر من مرة بسبب تعنت صالح وكانت نص الصيغة الأخيرة للمبادرة والتي وقعت عليها الأطراف السياسية في الرياض كالتالي:

1- منذ اليوم الأول للاتفاق يكلف رئيس الجمهورية، المعارضة بتشكيل حكومة وفاق وطني بنسبة 50 في المائة لكل طرف على أن تشكل الحكومة خلال مدة لا تزيد عن سبعة أيام من تاريخ التكليف.

2- تبدأ الحكومة المشكلة على توفير الأجواء المناسبة لتحقيق الوفاق الوطني وإزالة عناصر التوتر سياسيا وأمنيا.

3- في اليوم التاسع والعشرين من بداية الاتفاق يقر مجلس النواب، بما فيه المعارضة القوانين التي تمنح الحصانة ضد الملاحقة القانونية والقضائية للرئيس ومن عملوا معه خلال فترة حكمه.

4- في اليوم الثلاثين من بداية الاتفاق، وبعد قرار مجلس النواب بما فيهم المعارضة، لقانون الضمانات يقدم رئيس الجمهورية استقالته إلى مجلس النواب ويصبح نائب الرئيس هو الرئيس الشرعي بالإنابة بعد مصادقة مجلس النواب على الاستقالة.

5- يدعو الرئيس بالإنابة إلى انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما بموجب الدستور.

6- يشكل الرئيس الجديد لجنة دستورية للإشراف على إعداد دستور جديد.

7- في أعقاب اكتمال الدستور الجديد يتم عرضه على استفتاء شعبي.

8- في حالة إجازة الدستور في الاستفتاء يتم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد.

9- في أعقاب الانتخابات، يطلب الرئيس من رئيس الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات تشكيل الحكومة.

10- تكون دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي شهودا على تنفيذ هذا الاتفاق.

11- حرر هذا الاتفاق من أربع نسخ أصلية باللغة العربية ويسري من تاريخ استكمال كافة التواقيع عليه.

التوقيع على المبادرة

رغم تراجع صالح لثلاث مرات على توقيع المبادرة في محاولة لكسب الوقت، إلا أنه وفي 23 نوفمبر 2011، جرى في الرياض في المملكة العربية السعودية التوقيع على الخطة للانتقال السياسي، الذي كان قد رفضه صالح سابقا. وأخيراً وافق على نقل سلطات الرئاسة قانونا إلى نائبه عبد ربه منصور هادي في غضون 30 يوما، وتقام الإنتخابات رسميا في 21 فبراير 2012 ، مقابل منح صالح الحصانة من الملاحقة القضائية له ولأسرته.

الموقعون على المبادرة

المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه:

رئيس المؤتمر الشعبي العام ــ علي عبد الله صالح.

نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام الدكتور عبد الكريم الإرياني.

الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي الدكتور قاسم سلام.

أمين عام حزب الجبهة الوطنية ناصر النصيري.

الأمين العام للاتحاد الديمقراطي للقوى الشعبية محمد محمد القاز.

الأمين العام للحزب الناصري الديمقراطي شائف عزي.

الأمين العام لحزب جبهة التحرير الدكتور صالح محمد العزيبي.

الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي صلاح الصيادي.

الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية رضوان الحوباني.

الأمين العام للحزب القومي الاجتماعي عبد العزيز البكري.

الأمين العام لحزب الخضر اليمني عبد الولي البحر.

الأمين العام لحزب البعث الاشتراكي عبد الله أحمد الكبسي.

رئيس حزب اتحاد القوى الشعبية اليمنية أحمد عبد الرحمن جحاف.

الأمين العام لحزب الرابطة اليمنية محمد عوض البترة.

رئيس الجمهورية اليمنية علي عبد الله صالح.

اللقاء المشترك وشركاؤه:

رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني محمد باسندوة.

رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك الدكتور ياسين سعيد نعمان.

أمين عام اللجنة التحضيرية للحوار الوطني الشيخ حميد الأحمر.

أمين عام التجمع اليمني للإصلاح عبد الوهاب الأنسي.

أمين عام حزب الحق حسن زيد.

أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري سلطان العتواني.

أمين عام اتحاد القوى الشعبية الدكتور محمد عبد الملك المتوكل.

أمين سر اللجنة المركزية لحزب البعث عبدالحافظ ثابت نعمان.

أمين عام التجمع الوحدوي اليمني الدكتور عبد الله عوبل.

أمين عام مجلس التضامن الوطني الشيخ محمد حسن دماج.

رئيس كتلة المستقلين الأحرار عبده محمد بشر.

الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية

الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية هي عبارة عن خطوات تفصيلية مزمنة تتعلق بكيفية تنفيذ المبادرة اتفق عليها المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه واللقاء المشترك وشركاؤه وقد كان الاتفاق على الآلية برعاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر.

اللجنة العسكرية

دعت آلية التنفيذ إلى تشكيل لجنة شؤون عسكرية لتحقيق الأمن والاستقرار، برئاسة هادي، وتعمل اللجنة على:

  • إنهاء الانقسام في القوات المسلحة ومعالجة أسبابه.
  • إنهاء جميع النزاعات المسلحة.
  • عودة القوات المسلحة وغيرها من التشكيلات العسكرية إلى معسكراتها وإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة صنعاء وغيرها من المدن، وإخلاء العاصمة وباقي المدن من المليشيات والمجموعات المسلحة وغير النظامية.
  • إزالة حواجز الطرق ونقاط التفتيش والتحصينات المستحدثة في كافة المحافظات.
  • إعادة تأهيل من لا تنطبق عليهم شروط الخدمة في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
  • أية إجراءات أخرى من شأنها أن تمنع حدوث مواجهة مسلحة في اليمن.
  • خطوات الفترة الإنتقالية

تضمنت المبادرة وآليتها التنفيذية أربعة خطوات للفترة الإنتقالية وهي :

  • المرحلة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، والتي تهدف إلى تمكين كل المجموعات المعنية من المشاركة في اتخاذ القرارات الهامة التي تحدد شكل عملية الحوار الوطني.
  • عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي تتمكن فيه كل قطاعات المجتمع اليمنى من المساهمة في وضع رؤية جديدة لمستقبل البلاد؛
  • صياغة الدستور بواسطة اللجنة الدستورية من أجل تنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وما يلي ذلك من مشاورات عامة حول مشروع الدستور واستفتاء شعبي ينتهي باعتماد الدستور الجديد.
  • التحضير لإجراء انتخابات عامة في نهاية العملية الانتقالية، بما في ذلك إنشاء لجنة جديدة للانتخابات وإعداد سجل إنتخابى جديد واعتماد قانون جديد للانتخابات وإجراؤها وفقاً للدستور الجديد.

الانتخابات

في 21 فبراير 2012، وافق مجلس النواب اليمني منح قانون الحصانة، وتقدم نائب الرئيس حينها عبده ربه منصور هادي كمرشح وحيد للانتخابات الرئاسية المقبلة. غادر صالح اليمن في اليوم التالي لتلقي العلاج الطبي في الولايات المتحدة.

عقدت الانتخابات في 21 فبراير 2012. شارك فيها 65 % من الناخبين، وفاز فيها عبده ربه منصور هادي بنسبة 99.8%، أدى اليمين الدستورية في 25 فبراير 2012، وانتهى حكم صالح عن السلطة رسمياً، الذي حكم البلاد لمدة 33 سنة.

شارك القصة