أبريل 16, 2018
اخر تعديل : أبريل 16, 2018

المحراب في المعابد اليمنية

المحراب في المعابد اليمنية
بواسطة : mohammed alshalfi
Share

المحراب، هو نتوء في منتصف الجدار المواجه للقبلة يدل على اتجاهها. يكون المحراب عادة على شكل طاقة نصف دائرية أو مضلعة مجوفة تسع أن يقف فيها رجل ويقول مطهر الإرياني رحمه الله ان المحراب هو أقدس المعابد الاخرى على الإطلاق
وأخصها بعبادة الإله فيه ولذلك كان يطلق عليه قدس الأقداس.

  • يقول ابن منظور في لسان العرب مادة حرب: والمِحْرابُ: صَدْرُ البَيْتِ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فيه، والجمع المَحارِيبُ.
  • كما يقول الصحابي أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح رضي الله عنه المِحْرابُ سَيِّدُ الـمَجالِس، ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها، قال: وكذلك هو من المساجد.
  • وقول ابن الأثير: المحراب هو الموضع العالي المشّرف ويقول أَبو حنيفة: المِحْرابُ أَكْرَمُ مَجالِس المُلوكِ.

الديانات التوحيدية

وكان مصطلح المحراب بماله من من طبيعة قدسية ومفهوم عقائدي ديني قد راح يُعمم في الديانات السماوية التوحيدية لدى الشعوب اليمنية والعربية بل والعالم أجمع لكن اليمنيين لهم نوع خاص حينها إذ راحوا يطلقوه على جزء أو قسم بعينه من أماكن عبادتهم او على (المصلى) كموضوع خاص بتأدية فريضة الصلاة او مبنى المصلى عموماً فضلاً عما له من معنى عام ألا وهو (صدر المبني من مسجد اوب بيت).

وكل هذه المعاني التي حملها هذا المصطلح أوردها القرآن الكريم – وظل هذا اللفظ على ماهو عليه أعني المحراب في اللسان العربي محافظاً على هيئته الأجرومية وما يدل على معناه في اللغة والاصطلاح من مقصد لغوي عام ومفهوم ديني خاص وكما بدأ يتطور شيئاً فشيئاً في ملمحه الدلالي بحيث غدا يتلاءم مع طبيعة التطورات النوعية العميقة ليصبح له مفهوم أكثر تحديدا لمجرى العلاقات الدينية الوحدانية في العصور التالية، وعلى مدى العهود الإسلامية المتعاقبة.

المحراب في القرآن

في الإسلام يطلق على جزء بعينه من أجزاء المسجد أو الجامع، وهو الموضع الخاص بالإمام حيث يقف في الصلاة يؤم جماعة المصلين، والمعروف عند العامة من الناس  التي تقع في صدارته وسطا  أما القرآن الكريم فيذكر المصطلح في خمسة مواضع منه، ومن تتبعنا لسياقات هذه المواضع؛ رأينا أنه لم يخرج فيما يقصد إليه من معنى عن ثلاث دلالات اثنتان تكادان تتقاربان فيما منه من معنى، بل لعلهما تصلان إلى حد التماثل في ذلك إلا لماما، أما الثالث فتشترك معهما على قاعدة ما له من مفهوم عام في اللغة، وهو :مقدمة الشيء أو صدره، وذلك على النحو الآتي:

  1. ان المقصود به هو ( غرفة العبادة في المعبد ) كقوله تعالى (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ). (آل عمران). وقوله : { فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} ( آل عمران ).
  2. أنه قصد به الدلالة على مبنى(المصلى )عموما بكل أجزائه وأقسامه، (فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) (آل عمران).

وأية أخرى (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ ) (ص).

  1.  أنه قصد به ( :صدر المسجد أو البيت)، كما هو في قوله تعالى عن تسخير الجن لخدمة نبيه (سليمان بن داود )عليهما السلام ، (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)(سبأ).

 المعابد اليمنية القديمة

ومن لاحظ المعابد اليمنية القديمة سيجدها دائرية ومن الإمام يوجد مقدمه كالمحراب أو معابد مستطيلة و مربعة فيجد في مقدمة هذا المعبد شي كالمحراب وهذا المكان كما ذكره الإرياني هو قدس الأقداس أي أفضل مكان وهل المكان الذي يتقدم فيه الكهنة في هذا المعبد أو رجل الدين كما نسميه اليوم لإن أعلم الناس وأقربهم لله بحيث أنه متمسك بالعبادة أكثر من غيره لذلك يقدموه عليهم وللمعلومة ان الديانات اليمنية القديمة هي ديانات سماوية لكن مع مرور الزمن تدخل فيها الشركيات لكن سرعان ما يعودوا إلى الله ولقد اختلفوا عن مكان المحراب أناس يقولون المصلى ككل وهناك من يقول انهُ جزء من هذا المعبد ويقع في صدر المسجد او البيت لكن الغالبية يقولون هو جزء منه وكان يطلق اليمنيين القدماء على المعبد بــ ح ر م (حرم) او م ح ر م (محرم) حسب ذكرهما في نقوش عديده وأهمها RES 3266 و Ry 4176/7.

 

المصادر:

1- كتاب المعجم اليمني في اللغة والتراث. مطهر الإرياني.
2- كتاب الفكر الديني عند القدماء اليمنيين. اسمهان الجرو. 
3- معجم لسان العرب. ابن منظور.
4- سور ( آل عمران - ص - سبأ)
5- نقش RES 3266.
6- نقش Ry 4176/7.
شارك القصة