نوفمبر 9, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 10, 2017

المطرفية في اليمن

المطرفية في اليمن
بواسطة : المحيط
Share

المطرفية، فرقة زيدية تنسب إلى مؤسسها مطرف بن شهاب، وهو من أعلام أواخر 400 هـ وأوائل 500هـ، و من شيعة الإمام الهادي يحيى بن الحسين، وأتباع مذهبه في الفروع. ويجمع الباحثون على أن نشوء البدايات الأولى للمطرفية سببه الرئيس أن اليمن كانت تخضع لسيطرة الدولة الصليحية التي سمحت بقدر كبير من الحرية الدينية والمذهبية في اليمن.

معتقدات المطرفية

بدأت دعوة المطرفية على يد مؤسسها مطرف بن شهاب، الذي استقر في قرية (سناع)، ضاحية جنوبي مدينة صنعاء، في الاصول كانت المطرفية على مذهب المعتزلة ومن آرائهم أن الله أوجد العناصر الأربعة: الماء، والنار، والهواء، والتراب، في حين جاءت المخلوقات بعد ذلك نتيجة تفاعل هذه العناصر مع بعضها البعض.

إبادة المطرفية

تعرضت المطرفية للإبادة بشكل ممنهج خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين في اليمن، إذ اعتُبر من قبل خصومه، فرقة مارقة ومرتدة وكافرة، على أن إجازة الإمامة في غير آل البيت، هو ما أغاظ خصوم المطرفية بشكل خاص، ما جعلهم يصنَّفون كغُرماء أساسيين للإماميين.

وتتكئ الإمامة الزيدية على احتكار العرفان ووراثة الحكم وفقاً لشرف النسب الهاشمي. والشاهد ان المطرفية يتبعون الإمام الهادي في آرائه واجتهاداته، لكنهم وقفوا ضد حصر الإمامة في سلالة بعينها.

ويتفق الباحثون على أن عبد الله بن حمزة هو من أباد فرقة المطرفية، إذ قام بملاحقة أعلامها أينما كانوا، وفي أي منطقة حلوا، فضلاً عن انه أتلف تراثهم العلمي وهدم مساجدهم، وصادر ممتلكاتهم، وسبى نساءهم وأطفالهم. وقد انتشر  فكر المطرفية انتشر في مناطق همدان، عمران، ارحب، ذمار، آنس،  صنعاء، وحجة، تحديداً “قلب اليمن شمالاً”.

مدرسة المطرفية

يعتبر الباحث علي محمد زيد في كتاب “كتاب تيارات معتزلة اليمن في القرن السادس الهجري” أن المطرفية أخطر وأهم انشقاق فكري وعقيدي في مدرسة الاعتزال اليمنية. إنها حركة فكرية ذات جذور تنويرية دأبت على نشر الفكر الزيدي في أوساط القبائل والمزارعين، وعدّت ذلك رسالتها في الحياة. فقد نشرت التعليم في أوساط شعبية لم تكن تاريخياً من الأُسر والبيوت التي تهتم بالتحصيل العلمي. وكان رجالها، كما يشير المؤلف، في الغاية من الاجتهاد في الدرس، والمثابرة في طلب المعرفة، وفي العبادة والزهد ومجاهدة النفس.

 

شارك القصة