أبريل 25, 2018
اخر تعديل : أبريل 25, 2018

الموسيقى والرقص في اليمن

الموسيقى والرقص في اليمن
بواسطة : المحيط
Share

عدت منظمة اليونيسكو اللون الصنعاني من التراث الثقافي اللامادي للإنسانية الذي ينبغي المحافظة عليه وصيانته  وتدور الأغاني الصنعانية حول الحب والغزل وتنتهي غالبا بصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. أغلب كلماته من مدرسة الشعر الحميني التي لا تلتزم بقواعد اللغة العربية الفصحى تمام الالتزام، فهو مزيج بين اللهجة المحلية والفصحى.

الألات الموسيقية

العود الصنعاني: العود اليمني القديم المسمى بـ”القنبوس” والمعروف في صنعاء بآلة “الطربي” هو قطعة واحدة منحوتة الجسم والرقبة من خشب شجرة الجوز الرفيع (نصف جذع). يقطع الجذع بشكل طولي ويتم تفريغه من الداخل ليكوّن تجويف العود. وحده رأس العود يُنحت من خشبة منفصلة، ويضم المفاتيح التي تلصق فيه بلحام خاص يدعى “العقب”، وهو مصنوع من قوائم الأبقار. يغطى صدر العود برق من جلد الماعز، وفي جانبه الأيمن الخارجي يكون الزند الذي تثبت فيه الأوتار. في بطن العود على الجلد توضع خشبة صغيرة تسمى “غزالة” وهي تحمل الأوتار مروراً إلى “المشط” في طرف الرقبة المرتبطة بالرأس، حيث المفاتيح التي تثبت عليها الأوتار. المفاتيح في العود اليمني عددها سبعة، ثلاثة مزدوجة وواحد منفرد، تربط بأربعة أوتار طبيعية كانت تصنع من أمعاء الماعز. ويستخدم الفنان ريشة من ريش النسر للنقر على الأوتار

الرقصات الشعبية

يقال إن اليمن تختزن أكثر من مائة رقصة، ومع هذا الكم الهائل، إلا إنه يمكن حصرها في ثلاث رقصات عامة:

الزفين: ويرقصها اثنان على نغمات وإيقاع الآلات الشعبية في حضرة جمع من المتفرجين على شكل دائري أو مستطيل، وقد تؤدي هذه الرقصة بمشاركة رجل وامرأة.

الشرح: وتؤدي بمصاحبة الإيقاع وسط جمع من المتفرجين على هيئة دائرة كبيرة، ويشارك المتفرجون بالتصفيق والأغاني، وتؤدى هذه الرقصة من قبل اثنين قد يكون أحدهما امرأة في مناطق معينة.

البرعة: وتؤدى بمصاحبة الطبول حيث يتجمع المتفرجون على هيئة دائرة كبيرة يتوسطها اثنان أو أكثر ممسكين بالجنابي (الخناجر) ومعروف بأنها رقصة الحرب

الرقصة الشعبية الأكثر انتشارا في اليمن هي رقصة. وكلمة “برع” مشتقة من “يبرع” أو “البراعة” وتختلف أنماط الرقصة باختلاف المناطق والقبائل. فهناك البرعة الهمدانية والتهامية والحارثية واليافعية و المأربية, وكل واحدة منها تتميز عن الأخرى بالموسيقى المصاحبة وسرعة الحركة.

الزوامل الشعبية

الزوامل إحدى الفنون اليمنية التراثية الأصيلة. وهي من الإنشاد المصاحب لنوع معين من الرقص,  ويرقصها اليمنيون على امتداد اليمن من صعدة حتى المهـرة, مما يجعلها تشكل وحدة هووية للإنسان اليمني. وقد عرفت الجزيـرة العربيـة هذه الزوامل ورقصاتها المصاحبة لها, والموغلة في القدم عبـر اليمن؛ وعندما نتناول أشعار هذه الزوامل نجدها بمثابة سجل تاريخي, وملحمة لتاريخ أمة بكاملها، باعتبارها مرجعا لمختلف الأحداث التاريخية من القرن الثالث الميـلادي عند هجوم الرومان والأحباش على اليمن حتى يومنا هذا.

إنها ملحمة بطولية للدفاع عن الأرض والعرض ورد كيد الأعداء. ويتجلى ذلك من خلال ما يتزود به الراقص من سلاح وعتاد حين تأديته لها. أما الجوانب الإنسانية فهي عظيمة لعظمة هذه القضايا اليمنية تجسـدها تلك الشعارات التي رددها الشعراء وأخمدوا بها فتنا كبيرة بين هذه القبائل, فقد مهدت أشعارهم الطريق أمام المصالحة ونبذ الخلاف وقضايا الثأر وساعدت على ترسيخ المعاهدات والمواثيق, وهذه جوانب إنسانية تستحق منا أن نكتبها بحروف من ذهب. كما اهتمت هذه الأشعار بقضايا الناس وهمومهم وقضايا الساعة وأشادت بالقبائل وكرم الضيافة والترحيب بالضيوف في الزواجات. وكان اهتمامها بالنبض الشعري أكثر من اهتمامها بالنبض الحركي للرقصة.

شارك القصة