أكتوبر 23, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 23, 2017

الهمداني… لسان اليمن

الهمداني… لسان اليمن
بواسطة : المحيط
Share

أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف بن داود بن سليمان الأرحبي البكيلي الهمداني مؤرخ، نَسّابة، أديب، شاعر، فيلسوف، رَحّالة

ولد في صنعاء عام280 هـ، رحل في أول عمره إلى “مكة المكرمة”، ولازم العلامة “الخضر بن داود” أحد علماء مكة المكرمة، وتفتحت له آفاق المعرفة، وأخذ عنه في السيرة، واجتمع بالأديب “أبي علي الهجري”، ونقل عنه نصوصًا في الشعر. ومن أشهر مشايخه “محمد بن عبد الله الأوساني الحِمْيَري”.

اقتنى وهو في مكة المكرمة الكثير من الكتب، في الشعر والأنساب، وتلقى الكثير من المعارف عن رواة وعلماء من أهل قطره، وممن يتوسم فيهم المعرفة، وأكثر من النقل عن “بطليموس اليوناني”. ولخص كتابه في مقدمة “صفة جزيرة العرب”. وتأثر كثيرًا بالكتب المترجمة عن اليونانية، والفارسية، والهندية؛ تأثرًا دفعه إلى الأخذ ببعض الآراء الواردة فيها.

العودة إلى اليمن

ولما عاد إلى اليمن سنة 307هـ-919م، استقر في مدينة صعدة، التي كانت آنذاك قاعدة الإمام “يحيى بن الحسين”، والشيعة، وكانت تتنازع اليمن في ذلك العهد تيارات سياسية بين الأئمة، والدولة اليعفرية، والحركة “الإسماعيلية” الباطنية، والقرامطة، والزياديين، والقبائل، وانتشرت الخلافات بين هذه التيارات، واشتعلت نار العصبية بين “القحطانية” و”العدنانية”.

والهمداني يعتبر ميدان صراع وشقاق، دام ألف عام، بين “عدنانيين” وشيعة، يغلظون عليه بالردود والتشنيع، و”قحطانيين” يغالون فيه ويطرونه؛ إذ كان رافع راية “القحطانية” والقبلية في اليمن.

قصيدة الدامغة

وفي سنة 316هـ-928م، أثناء إقامته بصعدة، ألّف قصيدته “الدامغة” والتي استقاها من خلافه مع المتعصبين ضده، وكانت هذه القصيدة وشرحها هما ما فتحا عليه أبواب الطعن، والاتهامات، حتى وصفه الشيعة بأنه كان سبَّابًا لـ”أهل البيت”، وطعنوا في خُلُقه، ورموه بالكذب، كما في كتاب: “طبقات الزيدية”. وكان متعصبًا للقحطانية أيما تعصب، معاديًا للتشيع. أغضب عليه الكثير من ملوك عصره، وسجن سنة 319هـ-931م لمدة سنتين، ثم أطلق سراحه، ثم أعيد إلى السجن مرة أخرى، ثم أطلق حتى وصل الأمر بهم إلى تغريبه عن بلدته، ونفيه منها.

وظل على حاله هذا حتى تدخل الأمير “ابن زياد”، الحاكم “العباسي” من عاصمة الحكم مدينة زبيد، لدى الإمام “أحمد بن يحيى بن الحسين”، فأطلقه.

ويعتبر الهمداني من أشهر الشخصيات في التاريخ اليمني؛ لقد قالوا عنه: “لم يولد في اليمن مثله: علمًا، وفهمًا، ولسانًا، وشعرًا، وروايةً، وذِكرًا، وإحاطة بعلوم العرب: من النحو، واللغة، والغريب، والشعر، والأيام، والأنساب، والسِّيَر، والأخبار، والمناقب، والمثالب، مع علوم العجم: من النجوم، والمساحة، والهندسة، والاستنباطات الفلسفية، والأحكام الفلكية، وكان نادرةَ زمانهِ، رفيع الذكر، صاحب كتب جليلة، ومؤلفات جميلة”.

مؤلفاته

للهمداني مؤلفات كثيرة من مؤلفاته: 1-كتاب الإبل، عن الحيوان-ط. 2-أخبار الأوفياء، ذكره في “الإكليل”. 3-أسماء الشهور والأيام. 4-الإكليل، وقد طبع في عدة أجزاء، بتحقيق المؤرخ “محمد بن علي الأكوع”. 5-الأيام. 6-الأنساب “لعله أحد أجزاء الإكليل”. 7-جزيرة العرب، وهو “صفة جزيرة العرب” . 8-الجوهرتان، وتتعلق بالذهب والفضة . 9-الحرث والحيلة، ذكره في مقدمة الجوهرتين. 10-الحيوان، غير كتاب الإبل. 11-ديوان الهمداني. 12-زيج الهمداني “جداول جغرافية”-خ، في مكتبة الأمبروزيانا في إيطاليا. 13-سرائر الحكمة. 14-السير والأخبار، جزء من الإكليل. 15-المطالع والمطارح، في علوم النحو. 16-عجائب اليمن “جزء في الصفة”. 17-القوى في الطب. 18- المسالك والممالك. 19-اليعسوب “في فقه الصيد”. 20-الدامغة: قصيدة في الانتصار للقحطانية. 21-شرح الدامغة. 22-مفاخر اليمن “جزء من شرح الدامغة”.

الإكليل المفقود

كتاب الإكليل من أنساب اليمن وأخبار حمير، هو من الكتب المفقودة المنسوبة للهمداني ويتكون من 10 أجزاء، النسخة الاصلية من الكتاب ارسلت للبنان للطباعه وأثناء حرب لبنان الأهلية ضاع الكتاب، اشيع ان الكتاب تم اخفائه في محاولة لطمس تاريخ اليمن، بعد فقدان الكتاب طبعت 4 أجزاء من الكتاب.

وفاته

توفي الهمداني  سنة 334هـ-945م، وقيل سنة 44هـ-955م.

المصدر: موسوعة الأعلام
شارك القصة