يونيو 6, 2018
اخر تعديل : يونيو 6, 2018

انتفاضة 1955م في اليمن

انتفاضة 1955م في اليمن
بواسطة : صلاح حسن
Share

انتفاضة 1955م ، هي انتفاضة قادها عدد من القادة العسكريين على رأسهم أحمد الثلايا في 2 أبريل 1955م، ضد الإمام  أحمد بن يحيى حميد الدين، في مدينة تعز استطاع الإمام خلاله من اخماد تلك الانتفاضة واعدام كل قادتها، بعد خمس ايام من صمودها.

بعد فشل الثورة الدستورية ضد المملكة المتوكلية في 1948م وعدم قدرتها على الصمود في وجه جيش الإمام احمد الذي اعده مشائخ من قبائل حجة وصعدة وصنعاء وعمران وغيرها من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الحكم الإمامي في شمال اليمن، وما رافق فترة حكم أحمد من تصعيد في استخدام القوة والبطش ضد المعارضين لحكم الإمامة ، وما رافق ذلك من إصدار الأوامر بعمليات الإعدامات الجماعية  بحق قيادات الثورة الدستورية وبدون محاكمة.

توسعت دائرة المعارضة ضد الإمام أحمد ففي مطلع الخمسينيات، بدأ ما تبقى من الأحرار خارج السجون وفي عدن بالتفكير في استعادة النشاط الحزبي، وقاموا بتأسيس (نادي الإتحاد اليمني)، كان وضع التسيب والفوضى الذي ساد مرحلة الخمسينيات هي الأبرز مع الشعور بضعف النظام الإمامي، لتتشكل حينها رؤية جديدة للثورة ضده.

الثورة

استغل (الثلايا) نزعة تمرد الجيش، ووجهها ضد الإمام (أحمد بن يحيى)، الذي بدأت هيبته تضعف في الجيش، وفعلاً بدأ الجيش يعد عدته للانقلاب، واجتمع الثلايا بالضباط، وتعاهدوا على التخلص من الإمام، وعمل على التنسيق مع الأمير (عبد الله بن يحيى)، أخي الإمام (أحمد)، الطامح للإمامة، خاصة بعد أن جعل الإمام (أحمد) ابنه (محمدًا) وليًّا للعهد، مما أثار نقمة إخوته عليه. قرر الثلايا ، وعلماء وأعيان البلاد إرغام الإمام (أحمد) على التنازل لأخيه المذكور؛ فوافق الإمام على التنحي عن الحكم لأخيه، وكانت موافقته خدعة، واتصل بأنصاره من رؤساء القبائل، وضباط الجيش. وما هي إلا خمسة أيام حتى فوجئ الثوار بإطلاق النار على مقر قيادتهم، واستمر القصف عليهم يومًا وليلة، وبدأت خطوطهم تنهار، وكانت قبضة الإمام (أحمد) تزداد حدة؛ حتى أحكمها.

حاول الثلايا بعد فشل الانقلاب، الفرار إلى مدينة عدن، إلا أن بعضًا من عناصر القبائل ألقت القبض عليه، وسلمته للإمام، الذي سارع بإعدامه، مع جماعة من رفاقه.

وشملت حملة الاعدامات النقيب أحمد الدفعي  والنقيب عبدالرحمن باكر، والسيد محمد حسين عبدالقادر ، والقاضي يحيى السياغي، والنقيب علي حمود السمة، والنقيب محسن الصعر.

 

المراجع

1- الحركة الوطنية اليمنية. سعيد الجناحي.
2- ثورة اليمن الدستورية. عدة مؤلفين.
3- موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه. عبد الولي الشميري.
شارك القصة