مايو 16, 2018
اخر تعديل : مايو 16, 2018

تاريخ جزيرة سقطرى

تاريخ جزيرة سقطرى
بواسطة : المحيط
Share

جزيرة سقطرى ، هي جزيرة يمنية تقع شرق خليج عدن وتبعد (480 كم) عن رأس فرتك في محافظة المهرة كأقرب نقطة في الساحل اليمني (300 ميلاً) كما تبعد عن محافظة عدن بحوالي (553 ميلاً). كانت تتبع محافظة حضرموت، حتى ديسمبر 2013م  عندما أصدر الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي قرارا بإستحداث محافظة أرخبيل سقطرى.

وسقطرى ، هو الاسم الأصلي لهذه الجزيرة منذ القدم ، وهو إسم عربي قديم ذكره المؤرخون القدامى ، حيث كانوا يروونها ويكتبونها بها أي إن إسم سُـقـُطـْرَى جاء في المعاجم بضمتين وطاء ساكنة وراء وألف مقصورة بينما أهلها يسمونها سَـقـَطـْرِي بفتح السين والقاف وسكون الطاء وكسر الراء وياء في الأخير جاءت طريقة كتابة إسم جزيرة سقطرى في كتب التاريخ والمعاجم اللغوية والخرئط الجغرافية بصور وأشكال مختلفة على سبيل المثال لا الحصر :سقطرة ، سوقطرة ، سقوطرة ، سوقطرا ، سقطرا ، سقوطرى ، أسقطرى ، سكوترة ، سكوطرة ، سوقوتيرا ، ديوسقوريدس.

تاريخ جزيرة سقطرى

ورد ذكر جزيرة سقطرى في المصادر الكلاسيكية عند بليني في كتاب التاريخ الطبيعي (ديوسكريدو) وفي كتاب الطواف حول البحر الاريتري الذي ذكر ان سقطرى (ديوسكريدس ) جزيرة كبيرة سكانها قليلون وهم خليط من العرب والهنود وبعض الروم. وتخضع الجزيرة لملك بلاد اللبان الذي تخضع له ازانيا وهو (كرب ايل) وعامله في المعافر ويتاجر مع الجزيرة ملاحون من ميناء موزع.

كما جاء ذكرها في كتاب صفة جزيرة العرب لأبو الحسن محمد الهمداني في القرن العاشر الميلادي ضمن الجزر اليمنية قال: (وإليها يُنسب الصبر السقطرى ) وفيها من جميع قبائل مهرة وبها نحو عشرة آلاف مقاتل وهم نصارى ويذكر ان قوما من بلد الروم طرحهم كسرى ثم نزلت بهم قبائل من مهرة فساكنوهم وتنصر معهم بعضهم وأما أهل عدن فيقولون أنه لم يدخلها من الروم أحد ولكن أهلها الرهابنة. ثم فنوا وسكنها مهرة وقوم من الشراة (فرقة من الخوارج )وظهرت فيها دعوة الإسلام.

العصر الحجري

أقدم الاثار التي عثر عليها في جزيرة سقطرة فهي موقع قديم يقع بالقرب من قرية راكف شرق الجزيرة يرجح ان يكون بقايا مشغل لصنع الادوات الحجرية من احجار الصوان (العصر الحجري) وذلك حسب مصادر البعثة الروسية اليمنية التي عملت بالجزيرة اذ تغطي فيها اللقى الأثرية مساحة تقدر ب 1600متر مربع كما عثر في القرية على مجموعة من المدافن بها هياكل وجماجم وعظام وكذلك بقايا سكاكين حديد ودبوس برونزي وانا كروي من الفخار الأحمر ويرجح أن تاريخ تلك المدافن يعود للنصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد وفي منطقة أريوش عثر على مخربشات ورسوم صخرية لم يحدد تاريخها لكنها شبيهة بالنقوش اليمنية القديمة.

وكذلك النقوش والرسوم التي عثر عليها في الجزيرة العربية من صور سحرية ومناظر للإنسان والحيوان أما اللقى الأثرية التي عثر عليها في وادي حجرة فتدل على أن قطع من أواني فخارية مستوردة يعود تاريخها الى القرن الثاني حتى القرن السادس للميلاد.

أطماع الغزاة

في مرحلة الاستكشافات الجغرافية كانت الجزيرة مطمعاً للغزاة حيث احتلها البرتغاليون في مطلع القرن السادس عشر عام (1507م) ، ثم احتلها البريطانيون حيث شكلت الجزيرة قاعدة خلفية لاحتلالهم لمدينة عدن عام 1839م، في ذات موقع استراتيجي في نهاية خليج عدن، وتشرف وإشرافها على الطريق الملاحي باتجاه القرن الأفريقي وغرب المحيط الهندي، وتكتنز ثروات طبيعية كبيرة بالإضافة إلى اعتبارها من أهم مناطق التنوع البيولوجي.

كان سلاطينها يقاومون تلك الهجمات حتى عام 1876م حيث أبرمت بريطانيا اتفاق حماية واستشارة مع سلطان الجزيرة حتى موعد رحيلهم في 30 نوفمبر عام 1967 عند استقلال جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني.

 

المراجع:

1- سقطرى لمحة تعريفية. المركز الوطني للمعلومات. روجع بتاريخ 2018/5/17م.
2-جزيرة سقطرى. السياحة في اليمن. روجع بتاريخ 2018/5/17م.
شارك القصة