أكتوبر 20, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 20, 2018

ثلا التاريخية

ثلا التاريخية
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

تقع مدينة ثلاء التاريخية على بعد نحو 50 كم إلى الشمال الغربي من مدينة صنعاء تتبع ثلا جغرافيًا  محافظة عمران. وإداريًا لمديرية ثلا،  يبلغ تعداد سكانها 7462 نسمة حسب الإحصاء الذي جرى عام2004 .

وثلا من أجمل المدن القديمة المشهورة بجبالها العاليـة وحصونـها المنيعـة التاريخـية، وتعد واحدة من خمس مدن يمنية ضمن مواقع ثقافية مؤقتة في قائمة التراث العالمي لليونسكو يرجع تاريخها إلى فترة حمير . ويرى بعض المؤرخين ان المدينة قد سميت باسم “ثلا بن لباخه بن أقيان بن حمير الأصغر”. ألا أن اسمها قد اشتق من ثلئ أي كثير المال، ثم خففت إلى ثلا على الألسن وصارت معروفة بهذه الصيغة.

تاريخ ثلا

كانت ثلا خلال فترات العصور التاريخية المختلفة وحتى بداية القرن العشرين واحدا من أهم المواقع الحصينة. ففي العصر الإسلامي كانت المدينة، بسبب موقعها الحصين بالقرب من مدينة صنعاء، تقدم ملجأ حصينا عند الحاجة.

وصف المؤرخ اليمني الكبير أبو الحسن الهمداني في كتابه “صفة جزيرة العرب”مدينة ثلا، فقال: ثلا حصن وقرية للمرَّانيين من همدان، وتقع البلدة في السفح الشرقي للحصن. واهتم الحميريون بالمدينة وحرصوا على التمسك بها للسيطرة على المناطق المجاورة، لأنها من أهم المواقع الحصينة، إذ تقع المدينة على ربوة مربعة الشكل أسفل السلسلة الجبلية الممتدة شرقا باتجاه سلسلة جبال كوكبان وحضور الشيخ، ويطل عليها الحصن المنيع المعروف بحصن الغراب الذي يبلغ ارتفاعه 2960 مترا عن سطح البحر وهو بمثابة ملجأ حصين عند الحاجة وما زالت الآثار الحميرية كالمقابر الصخرية وبعض المخربشات على جوانبه.

نموذج  إسلامي

وتقدم مدينة ثلا نموذجا من نماذج المدينة اليمنية الإسلامية من حيث التخطيط العام وطرق ومواد البناء، ومنشآت ثلا المعمارية الدينية كالمساجد والقباب والعمائر المدنية كالسوق والمنازل والحمامات العامة والمنشآت الحربية كالحصن والخندق والسور والأبراج هي العناصر الرئيسية التي توجد في المدينة العربية الإسلامية، لكنها في اليمن تختلف خصوصا في المباني السكنية والحربية عن غيرها من حيث التخطيط ومواد البناء، والمكونات المعمارية لكل منشأة وأسسها وتقسيماتها من الداخل والخارج، وحتى في بعض العناصر الزخرفية المستخدمة في تزيين هذه المنشآت التي تقدم طرازا معماريا يمنيا متميزا مستمدا من تراث معماري تتوارثه الأجيال منذ أكثر من أربعة آلاف عام.

حصون منيعة

تحيط بالمدينة من جميع الاتجاهات عدة حصون توجد في بعضها عدد من الكهوف والمدافن الصخرية وبرك الماء. من الناحية الأمنية أحيطت ثلا بسور حجري يضم منازل المدينة القديمة، يصل طوله إلى أكثر من ألفي متر تقريبا ووضع فيه أبراج مراقبة مرتفعة حوالى ستة وعشرين برجا تُشعرك بالأمان، ويشبه سور ثلا سور مدينة صنعاء القديمة، ويختلف عليه بأنه لا يعلوه ممر للحراس كما في سور صنعاء، كما أنه مبني من الحجارة بينما سور صنعاء القديمة مبني من الطين، وللسور سبع بوابات مصممة تصميما هندسيا حربيا يضم “المشراق، الهادي، السلام، الفرضة، المحاميد، المنياح، الحصن”.

خزانات ماء

 أما فيما يخص المياه، فتبعا لقلة مصادر المياه الجوفية، اتجه أبناء ثلا قديما إلى نحت خزانات وبرك في أعلى الجبال تحفظ تلك المياه ثم بنوا بركا أسفل المنازل لتجري الماء تحتها كما لو كانت نهرا يجري طيلة العام، وبالتالي يسهل الحصول على الماء إلى المدينة عبر ساقية صخرية قديمة محفورة في الصخر وتعد أشهر شبكة مياه قديمة كما يوجد بالمدينة شبكة صرف صحي صخري تعتبر من أقدم المعالجات البشرية لمشكلة الإصحاح البيئي وأبرز البرك المائية هي بركة جعدان جنوب المدينة وبركة باب المياح في الجزء الشمالي الغربي من المدينة. كذلك يوجد في ثلا حمام بخاري صحي يعود تاريخه إلى القرن الثامن الهجري، ويعد معلما من معالم ثلا الأثرية، ويتميز بموقعه وفائدته العظيمة، وتوجد فيه قباب وخزائن وبرك، ويقصده الناس من داخل المدينة وخارجها للاستحمام والتداوي من بعض الأمراض.

منشآت دينية

يبلغ عدد المنشآت الدينية في ثلا نحو 25 منشأة، أقدمها يعود الى ما قبل 1200 عام.

مزارات سياحية

 من أبرز المزارات السياحية في المدينة هي وتعتبر البوابة الرئيسة للمدينة وكذلك بركة “جعداء”، والسوق القديم، وشارع عيسى الذي يرجع تاريخ رصفه إلى ما قبل 600 عام، وكذلك شبكة الصرف الصحي للمدينة وتعود إلى ما قبل 600 سنة، إضافة الى حصن ثلا التاريخي، وكذلك بوابة وبركة المباح التي يعود تاريخ بنائها إلى ما قبل 2000 عام.

شارك القصة