أكتوبر 14, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 14, 2017

ثورة التغيير 2011 في اليمن

ثورة التغيير 2011 في اليمن
بواسطة : المحيط
Share

 

ثورة الشباب اليمنية أو ثورة 11 فبراير هي سلسلة من الإحتجاجات الشعبية قامت مظاهرات شعبية تزامنا مع الثورة التونسية وثورة 25 يناير في مصر ، خرج المتظاهرون للتنديد بالبطالة والفساد الحكومي وعدد من التعديلات الدستورية التي كان ينويها علي عبد الله صالح.

بداية الاحتجاجات

بدأت الاحتجاجات من جامعة صنعاء يوم السبت 15 يناير 2011م بمظاهرات طلابية وآخرى لنشطاء حقوقيين نادت برحيل صالح وتوجهت إلى السفارة التونسية، رافقها اعتقال عدد من الناشطين والمتظاهرين في 23 يناير 2011م. في خطاب للرئيس في 24 يناير قال فيه “أن اليمن ليست تونس “، خرج ما يقارب 16,000 متظاهر في 27 يناير 2011 تنديدا بالأوضاع الاقتصادية والسياسية للبلاد وأعلن صالح أنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية جديدة ولن يورث الحكم لإبنه أحمد، في 2 فبراير تظاهر 20,000 شخص في الميادين العامة مطالبة بتنحي صالح دون شروط في بدايات شهر مارس، بدأ الأمن المركزي باستعمال العنف ضد المتظاهرين، فقتل ثلاثة أشخاص في صنعاء وشخص في المكلا.

مبادرات صالح

في يوم الخميس 10 مارس 2011 : أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أثناء افتتاحه أعمال المؤتمر الوطني اليوم عن مبادرة لحل الأزمة السياسية في البلاد تدعو إلى الانتقال من النظام الرئاسي إلى نظام برلماني، والاستفتاء على دستور جديد للبلاد, وتوسيع نظام الحكم المحلي كخطوة أولى نحو الفدرالية.

وفي محاولة لامتصاص الغضب الجماهيري أصدرت السلطات اليمنية اليوم قرارات تقضي بتغيير مدراء الأمن في ثلاث محافظات، في عدن وإب والضالع. ولاقت هذه التغييرات استياء واسعا في المحافظات الثلاث، نظرا لأنها لم تلب طلبات المعتصمين الذين خرجوا في 17 محافظة يمنية وأعلنوا أنهم لن يقبلوا بحلول ترقيعية وأن مطلبهم واضح، وهو إسقاط النظام ورحيل الرئيس صالح.

 جمعة الكرامة

في 18 مارس 2011 نظّم عشرات الآلاف من المتظاهرين اليمنيين صلاة جمعة أطلقوا عليها “جمعة الكرامة”. وكان مخيم التظاهر والاعتصام مترامي الأطراف في العاصمة صنعاء، بالقرب من جامعة صنعاء.

وقعت المجزرة بالطرف الجنوبي من ساحة التغيير، الذي كان وقتها ساحة للمتظاهرين المعارضين لعلي عبد الله صالح. مع انتهاء عشرات الآلاف من المتظاهرين من صلاة الظهر، بدأ مسلحون ملثمون في إطلاق النار عليهم من الشارع، ومن فوق الأشجار، ومن أسطح المنازل، بما فيها منزل محافظ المحويت.

كانت المجزرة هي الهجوم الأكثر دموية على المتظاهرين في انتفاضة اليمن التي استمرت عاماً. على مدار ثلاث ساعات، قتل مسلحون ما لا يقل عن 45 متظاهراً – أغلبهم من الطلبة الجامعيين ومنهم ثلاثة أطفال –وأصابوا 200 آخرين، وتعد أعمال نقطة تحول في مسار حركة الاحتجاج التي دفعت بإنهاء حُكم الرئيس علي عبد الله صالح الذي دام 33 عاماً، وقد دفعت العشرات من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين إلى الانشقاق والانضمام إلى جانب المعتصمين.

المبادرة الخليجية

3 أبريل 2011 أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي مبادرة لانتقال السلطة ‏والخروج من الأزمة بعد اجتماع المجلس الوزاري الخليجي في 3 أبريل، وكانت المبادرة بصيغتها الأولية مكونة من بندين: البند الأول: أن يعلن الرئيس التنحي عن السلطة ‏وتسليم صلاحياته إلى نائبه.البند الثاني: تشكيل حكومة وحدة وطنية ‏بقيادة المعارضة. 
واستمرت مفاوضات المبادرة وتوسيع بنودها، ووصلت إلى صيغتها النهائية في 21 مايو/أيار. رواغ صالح في توقيعها أكثر من مرة ، ثم أضيف إليها ملحق “الآلية التنفيذية الأممية”، أعده المبعوث الأممي جمال بن عمر.

محاولة الاغتيال

في الثالث من يونيو 2011، حدث تفجير جامع الرئاسة الشهير، بـ”حادث النهدين”، والذي أصيب على إثره الرئيس السابق وعدد من كبار معاونيه، إصابات بليغة بحروق، نُقلوا على إثرها إلى العلاج في المملكة السعودية، استمر فيها نحو ثلاثة أشهر، ليعود في الـ 23 من سبتمبر/أيلول. قتل في الحادثة 11 شخصا من حراسة الرئيس واصيب 124 شخصا بينهم عدد كبير من المسؤولين لاسيما رئيس الوزراء علي محمد مجور ورئيس مجلس الشورى اليمني عبد العزيز عبد الغني.

عودة صالح

في يوم الجمعة 23/9/2011 م عاد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى بلاده صباح الجمعة بشكل مفاجئ بعد رحلة علاج في السعودية استمرت نحو أربعة أشهر إثر محاولة الاغتيال أثناء صلاة الجمعة أوائل يونيو الماضي بالرغم من توقيعه مرسوما خوّل بموجبه نائبه عبد ربه منصور هادي التوصل إلى اتفاق لنقل السلطة في البلاد. وهاجم صالح أحزاب المعارضة والقبائل التي انحازت إليها، ووصفهم بأنهم “قطاع طرق وانتهازيون”، وأبلغ المحتجين بأن حركتهم سُرقت. وقد أثارت عودته ردود فعل متباينة من مؤيديه ومعارضيه على حد سواء، واندلعت مواجهات بين قوات موالية لصالح وأخرى تساند المحتجين الذين يطالبونه بالتنحي، وبات اندلاع حرب أهلية خطرا يهدد البلاد. وفي تقرير لاحق أشارت التقارير إلى أن 13 شخصا قتلوا جراء الاشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضين لها.

توقيع المبادرة

في يوم الأربعاء 23/11/2011 م  وقع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الرياض على اتفاق نقل السلطة في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية حيث اتفقت الأطراف على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 14 يوما وإجراء انتخابات رئاسية خلال 90 يوما. وجرت مراسم التوقيع بحضور عاهل السعودية عبد الله بن عبد العزيز، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ووفد من المعارضة اليمنية. كما وقع على الاتفاق وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد لكون بلاده ترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي. ورحبت الولايات المتحدة الأمريكية بالتوقيع واعتبرها أوباما «خطوة مهمة إلى الأمام للشعب اليمني الذي يستحق فرصة تقرير مصيره»، وفي 25 فبراير 2012 (انتهى حكم على عبد الله صالح رسميا)، بعد انتخابات رئاسية في 21 فبراير 2012م أتت برئيس جمهورية جديد هو الرئيس الحالي عبده ربه منصور هادي.

شارك القصة