يناير 21, 2018
اخر تعديل : يناير 23, 2018

جسر شهارة

جسر شهارة
بواسطة : المحيط
Share

جسر شهارة، هو أحد المعالم التاريخية في محافظة عمران اليمنية في مديرية شهارة، ويربط بين جبلي (شهارة الفيش)، و(شهارة الأمير)، وكانا الجبلان قديماً يعرفان بجبل معتق، وكانت الطريق بينهما تتطلب الكثير من الوقت والجهد حيث كان الأهالي يلجأون للنزول إلى أسفل الأخدود الفاصل بين الجبلين ثم الصعود إلى الجبل الآخر، هذا هو الأمر الذي جعل نقل الماشية والبضائع بين الجبلين يعتبر شبه مستحيل لصعوبة الطرق والأخاديد الفاصلة بين الجبلين ذات الانحدار الشديد.

تاريخ بناء جسر شهارة

يعود تاريخ بناء جسر شهارة إلى (1323 هجرية) ـ (1905 ميلادية) في عهد الإمام يحيى بن محمد حميد الدين، وتعتبر الهندسة المعمارية للجسر واحدة من أهم سماته، فقد أقيم على أخدود شديد الانحدار يفصل بين جبلي شهارة الفيش وشهارة الأمير يبلغ ارتفاعه من أسفله إلى أعلى قمة الجبل حوالي (200 متر)، أقيم هذا الجسر على ارتفاع (50 متراً) من أسفل الأخدود، في منطقة يبلغ مسافتها (20 متراً).

ونتيجة للارتفاع البالغ (50 متراً) من قاع الأخدود فقد بنيت في الأسفل عدة جسور ونوبة ـ برج ـ تم الاعتماد عليها في إقامة هذا الجسر إذ كانت تستخدم لنقل الأحجار ومواد البناء إلى أعلى المنطقة التي اختيرت لإقامة الجسر والتي مُهدت قبل البدء بالبناء عليها لأن صخورهـا ملساء، بعد ذلك أقيم جسما الجسر على الجبل الشرقي وعلى الجبل الغربي بلغ ارتفاع كل منهما (10 أمتار)، وبالاستناد على ذلكما الجسمين تم عمل عقد الجسر الذي ربط بين الجسمين ليصل بعدها طول الطريق بين الجبلين إلى (20 متراً) وعرضها (3 أمتار)، ولا زالت آثار الجسور التحتية التي استخدمت لنقل مواد البناء إلى الأعلى قائمة، أما النوبة فقد تهدمت مبانيها.

وقد أقيمت على جسم الجبل الغربي طريق حجرية مرصوفة تبدأ من بداية الجسر إلى الأعلى ؛ ونتيجة للانحدار الشديد للصخور فقد اضطر المعمار إلى بناء عقود لكي تقوم عليها عمارة الطريق المرصوفة وتعتبر الطريق المرصوفة والجسر تحفة معمارية رائعة وعملاً هندسياً عظيماً، إلى جانب أهميته في تسهيل حركة التنقل بين الجبلين.

الأسطى صالح

ورد في الروايات أن الذي قام ببنائه وتصميم تركيبته الفنية والهندسية والمعمارية هو الأسطى صالح الذي عرفه الناس بهذا الاسم في العام 1905 م و قد قيل في بعض الروايات أن الأسطى صالح أصيب بهوس و جنون بعد أن انتهى من بناء الجسر حيث لم يستوعب عقله أنه قام بإنجاز شبه مستحيل تمثل في بناء الجسر بهذا الشكل بدون استخدام لاي من الوسائل الحديثة التي تستخدم في عصرنا الحالي

تكلفة بناء الجسر

يقال أن بناء الجسر استغرق نحو ثلاث سنوات تقريبا وأن تكلفته بلغت حوالي مائة ألف ريال ذهب (ريال فرانصي) العملة المتداولة آنذاك ويعتبر الجسر تحفة معمارية رائعة وعملا هندسيا عظيما، حيث يمتاز بطابع معماري فريد ونوعي على مستوى الجزيرة العربية من حيث الدقة والتكوين والبناء والإنشاء الملائم والطبيعة الجبلية والصخرية.

شارك القصة