يونيو 20, 2018
اخر تعديل : يونيو 20, 2018

حسين بن يحيى عباد

حسين بن يحيى عباد
Share

حسين بن يحيى عباد ، شيخ وأمير خبان وبلاد يريم، ولد في بيت يحيى عباد، الأعماس، خبان سنة (1221هـ- 1804م). عاش في يريم الواقعة اليوم في محافظة إب وتوفي فيها ، كان أميرا لبلاد يريم و زعيما لقبائل الأعماس ورعين وناصرته قبائل ذي محمد في يريم، وُصِف بصاحب بلاد يريم أو صاحب خبان.

دخل في حروب قبلية عديدة لتثبيت نفوذه في بلاد يريم (خبان)، وحارب بعد بسط نفوذه عليها قبائل من مناطق مختلفة في اليمن ، اتسمت علاقته بأئمة صنعاء بعدم الثبات بين الولاء والمشاركة في حروبهم والتمرد والحرب ضدهم.

تمرده على الإئمة

انضم إلى الفقيه سعيد المعروف بالهتار في ثورته ضد الإمام الهادي محمد بن المتوكل أحمد سنة 1256هـ، غير أن الإمام أخمد هذه الثورة.

وفي سنة 1258هـ وصل للإمام الهادي في صنعاء أن حسينا قد خرج عن طاعته، فطلب العسكر من الجهات وتحرك قاصدا يريم، وعند وصوله جهران وصلته كتب ابن عباد بالسمع والطاعة وعدم الفساد، لم يلتفت الهادي لتلك الكتب وواصل المسير بعد أن أغرى وزيره بابن عباد، حتى وصل يريم، وحاصر حسينا في حصنه، ضرب الإمام الحصن بالمدافع وشد عليه الحصار ،لم تؤثر المدافع في الحصن فصالح الإمام ابن عباد ووصل إليه حسين وسلم بالصلح.

ولما تولى شؤون الإمامة والحكم الإمام المتوكل محمد بن يحيى بن المنصور؛ قبض عليه وسجنه في سنة (1262هـ) أثناء مشاركة حسين له في حرب وزيره الخارج عن طاعته، وذلك بعد أن علم بشروع حسين في بناء حصن كبير مرتفع في مدينة يريم يتحكم في قيعانها وأمر بهدم ذلك الحصن، ثم أطلقه بعد فترة؛ فاتصل حسين بالأمير الحسين بن محمد بن يحيى، الذي أعلن التمرد على أبيه، وعيَّن حسين بن يحيى عباد وزيرًا له، غير أن الإمام المتوكل محمد بن يحيى سرعان ما قضى على هذا التمرد، ولم يلحق حسين بأذى.

وفي سنة 1264هـ أرسل الإمام بالحسين بن المتوكل أحمد إلى يريم عاملا عليها وبعد وصوله يريم بأيام، أعلن خروجه على المتوكل محمد بن يحيى ودعوته لنفسه إماما، مسنودا بحسين مع قبائل الأعماس ورعين وذي محمد، توجه بعدها الحسين بن المتوكل أحمد الذي كنى نفسه بالمنصور إلى ذمار، وحاصرها واستقر في رخمة ، خرج الإمام المتوكل محمد بن يحيى من صنعاء إلى ذمار لملاقاة الخارجين عليه، تم الاتفاق في ذمار على عودة الحسين بن المتوكل للطاعة وأن ينتقل للسكن في وادي ظهر آمنا، عاد حسين بن عباد إلى يريم بقبائله ولم يلحقه أذى، نكث الإمام المتوكل محمد بن يحيى بعهده مع الحسين بن المتوكل أحمد بعدها بأشهر في صنعاء وسجنه ونكل به.

أمير بلاد يريم

وفي جمادي الأول سنة 1266هـ حدثت فتنة يريم والتي كان سببها اختلاف العمال وعدم استقرار من وصل منهم من صنعاء فضج الناس ،دخل حسين بقبائل من الأعماس وذي محمد إلى المدينة لتأمينها، إلا أن جيشه تعنت أهلها وعاث في المدينة فاشتعلت الفتنة بين أهالي المدينة وجيش حسين، حدثت مقتلة بين الطرفين وحدث بعدها في المدينة من الحريق والخراب الكثير. وكان الإمام المنصور أحمد بن هاشم عند توليه الإمامة والحكم قد عيّن حسين أميرًا على بلاد يريم.

استولى الإمام الهادي غالب بن المتوكل محمد على الحكم في مدينة صنعاء، وأعلن نفسه إمامًا؛ فأعلن حسين تمرده عليه؛ فقدم عليه من مدينة صنعاء بجيش كبير سنة 1273هـ، بقي جيش الإمام الغالب ثلاثة أشهر في المصلى معانيا نقص الغذاء والبرد، حتى ثار أهل المدينة على حسين وجيشه؛ بعد أن عاثت قبائله فسادا في المدينة بعد موسم الحصاد، وهرب حسين منها؛ فصالح أهلها الإمام، لم تدم دولة الإمام الغالب بن محمد كثيرًا؛ فقد تغلب على الحكم الإمام المتوكل على الله المحسن بن أحمد، وأعلن نفسه إمامًا، فأرسل إليه حسين يعلمه بالدخول في طاعته، وأرسل له كثيرًا من الهدايا؛ فأقره الإمام الجديد على إمارته، ظلت علاقته بالإمام المحسن جيدة، شارك في الحرب ضد المكارمة سنة 1279 هـ ، بقي في إمارته حتى توفي في العام 1282 هـ.

وفاته

توفي في ربيع الآخر 1282 هـ – أغسطس 1865م.

 

المراجع:

1- يحيى حسين عباد. موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه.د.عبد الولي الشميري.
شارك القصة