مارس 3, 2018
اخر تعديل : مارس 3, 2018

دحباش الشخصية الشعبية

دحباش الشخصية الشعبية
بواسطة : فيصل العواضي
Share

دحباش ، هي اسم لشخصية فكاهية ذكرت في الموروث الشعبي اليمني كشخص يتصرف بطريقة ذكية، وقد أضاف الفنان آدم سيف  على الشخصية التي جسدها في مسلسل يوميات دحباش في العام 1990م ليصبح شخص يسعى للوقيعة بين الناس، ولقي المسلسل نجاحا كبيرا واشتهر شعبيا حتى أصبح قصصه وجمله متداولة على نطاق واسع مثل “من عمله بيده الله يزيده”.

تم تحميل شخصية دحباش في المسلسل المشهور بعدا سياسيا خاصة بعد حرب الانفصال 1994م، أي بعد أربعة أعوام من تحقيق الوحدة اليمنية 1990م، وأصبح يطلق على كل من ينتمي للمحافظات الشمالية من قبل من يطالبون بعودة الوضع إلى ما قبل الوحدة بدولتين جنوب اليمن وشماله.

أصل تسمية دحباش

اسم دحباش من الأسماء المتداولة في اليمن وأيضا له ما يماثله في الوطن العربي، يذكر معجم قبائل اليمن أصل كلمة دحباش يعود لقرية اسمها (حصن دحباش)  إحدى قرى عزلة جانب الشام بمديرية الشاهل التابعة لمحافظة حجة، بلغ تعداد سكانها 149 نسمة حسب تعداد اليمن لعام 2004م.

واتضح من خلال البحث أن هذا الإسم له وجود في المنطقة العربية ففي سوريا يوجد قرية اسمها “قرية دحباش” في طرطوس، كذلك ينتشر اسم دحباش في بعض العائلات في الخليج على سبيل المثال.

حكايات دحباش

تعددت صور هذه الشخصية والحكايات عنها يتم تداولها في المجالس الشعبية  كبار السن وتقول الحكاية الأولى أن دحباش كان له أخ اسمه طهباش ساذج وغبي حصل على مبلغ من المال فصمم في قرارة نفسه أن يسخر هذا المال لتحقيق أمنيته في أن يرى بنت الشيخ التي كانت محجبة حسب الاصطلاح ولتحقيق تلك الأمنية ذهب طهباش إلى جانب بيت الشيخ وانتظر خروج الخادمة الخاصة ببنت الشيخ وطرح عليها رغبته في رؤية بنت الشيخ مهما كلفه ذلك من ثمن فاستغلت الخادمة الفرصة وطلبت منه بعض الهدايا لبنت الشيخ توددا إليها كي تقبل برؤيته ولم يتوانى طهباش وظلت الخادمة تبتزه وتضرب له المواعيد حتى نفد ماعنده من مال ولم يبق لديه سوى بضع ريالات فلزمه الهم والحزن.

لاحظ دحباش حالة أخيه فسأله عن سر حزنه فقص عليه القصة فقال له دحباش: هل بقي معك شيء من المال ؟ قال: نعم وإعطاه النقود المتبقية فذهب دحباش إلى السوق واشتري كبشا ثم اصطحب أخيه إلى جوار منزل الشيخ وبدأ يذبح الكبش من ثربته الذيلة. وبنت الشيخ تنظر من النافذة فدفعها الفضول للخروج كي تريهما كيفية ذباحة الكباش فقال دحباش لأخيه انظر يا طهباش بلاش كيف يذبحوا الكباش يعني شوف بنت الشيخ بلاش بلا هدايا ولاهم يحزنون.

حكاية المهر

اما الحكاية الثانية فتقول أن دحباش كلف بالذهاب إلى منطقة من مناطق الريف اليمني لتوعية الناس بأهمية التسهيل في المهر وتكاليف زواج بناتهم ولما وصل إلى المنطقة وعرفت مهمته كانت بعض النسوة تجمع الأعلاف من الحقل وتغني قائلة:

ياصباح الرضا قد جاءنا اليوم دحباش

اذبحوا له كباش ينغبش العمل نغباش

واستقبل الناس دحباش واجتمعوا للمقيل وأثناء المقيل نصحهم دحباش بعدم الإكثار من المعاشرة الزوجية كون الأمر مضر بالصحة وتقبل الناس نصيحته وبات كل رجل بعيد عن زوجته وعرف الأمر أن وراءه دحباش فما كان من المرأة التي غنت مرحبة بدحباش الا ان غنت على الوضع الجديد قائلة:

والقبائل قراش قا صدقوا علم دحباش

العمامة نداش يخربش العلم خرباش.

شارك القصة