نوفمبر 14, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 14, 2017

سوق (الشنيني) في تعز

سوق (الشنيني) في تعز
بواسطة : المحيط
Share

سوق الشنيني، هو أحد أقدم الأسواق الشعبية التاريخيه في محافظة تعز، ويعد احد عوامل الجذب السياحي حيث يحتوى على المنسوجات والأقمشة المستوردة والمجوهرات الفضية والجنابي والخناجر والسيوف والأواني الفخارية والبهارات والعطور، وقد تأثر بفعل الحرب والحصار مؤخرا.

ويجمع سوق “الشنيني” بين ازقته العديد من المحلات المتنوعة مثل محلات الأواني الفخارية، والحبوب، والعطارة، والاسماك، اضافة إلى محلات بيع الأقمشة، وأدوات الحراثة التقليدية .

وتمتاز بضائع سوق الشنيني بخصوصية شعبية خالصة حيث تحتل صناعة الجبن مدخل السوق من الجهة الشرقية وهي حرفة اشتهر ت بها بعض نواحي محافظة تعز , وما يلبث الزائر التوغل في السوق انطلاقا من مدخله الشرقي الذي يتسم بالضيق والزحام ، حتى يتكشف له السوق على ساحة فسيحة ترتص على جوانبها الحوانيت، وفي وسطها تتجمع العربات الخاصة ببائعي الوزف (نوع من السمك المجفف الصغير).

تاريخ سوق الشنيني

يمتد سوق الشنيني على مسافة (200)متر تقريبا بين باب موسى وباب الكبير من جهتي الشرق والغرب بينما يلتصق بما كان يعرف بسور المدينة سابقا من الشمال،  ويرتبط بشبكة أروقة شريانية بسوق (الباز) القماش التاريخي من الجهة الجنوبية، وتعود تسمية السوق بالـ(شنيني) نسبة الى البوابة التي أحدثت بسور المدينة القديمة على مدخل السوق من الشرق،  وقد كان غرض هذه البوابة هو شن وتصريف سيول الأمطار خارج المدينة، لكن هذه البوابة التي أنقذت المدينة من خطر السيول على مدار أكثر من أربعة قرون ونصف انتهت  على يد مشروع حماية المدينة من السيول عام (1990)م حيث انهارت اثناء عمليات الحفر والانشاء تحتها من اجل تشييد عبارات خرسانية للسيول، دون مراعاة لدورها ومكانتها التاريخية.

وقد مثل” الشنيني” في فترة ازدهاره سابقا المصدر الأول لتزويد سكان المدينة باحتياجاتهم من مختلف السلع سواء كانت أساسية أو كمالية .بعد ان كان سوقا أسبوعيا يقام في يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع قبل أربعة قرون تقريبا، ثم عاد ليستقر على حاله الراهنة بعد قيام الثورة اليمنية عام (1962)م كسوق خاص بالمستلزمات الشعبية التقليدية.

معروضات سوق الشنيني

يعرض في سوق الشنيني انواع من تلك المشغولات المحلية التي اصبحت مهددة بالانقراض مثل مستلزمات حراثة الأرض بالطرق التقليدية اعتمادا على الماشية , وما يتطلبه ذلك من حبال جلدية محلية و(أطواف) تركب على ظهر الثيران، و(فدامة) وهي عبارة عن لجام مصنوع من لحاء أشجار النخيل،  الى جانب المناجل والفؤوس والمعاول والمجارف والمطارق، وأنواع الأواني الفخارية المصنوعة محليا لإعداد الأكلات الشعبية حياسي قدور، أوعية، مدر الى جانب المواقد الطينية وصحون طينية لصنع اللحوح، أطباق وبسط مصنوعة من القش، سلال ومكانس، (حلقة)، انواع الفلفل والثوم والبصل، أشكال وألوان مختلفة من البقوليات المجففة، توابل وبهارات وغير ذلك من السلع.

وتعد تجارة العطارة هي التجارة السائدة حاليا في سوق الشنيني ,وهي أيضا تجارة لم يطرأ عليها أي تغيير يذكر عن ما كانت عليه سابقا ,وتمثل واحدة من أهم السلع التي يقصد من اجلها السوق.

شارك القصة