نوفمبر 27, 2017
اخر تعديل : ديسمبر 1, 2018

سيرة الصحابي العلاء بن الحضرمي

سيرة الصحابي العلاء بن الحضرمي
بواسطة : Editors of Al Moheet
Share

العلاء بن الحضرمي ، هو العلاء بن عبد الله بن عماد بن أكبر بن ربيعه بن مالك بن عويف الحضرمي، صحابي جليل، ولد بمكة وبها نشأ وترعرع، وتعلم القراءة والكتابة، وأسلم قبل فتح مكة، وفي رواية انه أسلم قديما، ورجحت كتب السيرة النبوية أنه أسلم قبل فتح مكة فبدأ نشاطه في السلام والحرب مع المسلمين متأخرا عن المسلمين الأولين السابقين الى الإسلام.

صحب العلاء بن الحضرمي النبي (ص) وجاهد تحت لوائه، وشهد فتح مكة، ويوم حنين وحصار الطائف في السنة الثامنة الهجرية، وبعثه الرسول-صلى الله عليه وسلم- سفيرا وداعيا من دعاته إلي أهل عمان ليعلمهم شرائع الإسلام وصدقات أموالهم، كما بعثه إلى المنذر بن ساوي العبدي بالبحرين، وكتب إليه الرسول (ص) كتابا يدعوه فيه الى الإسلام، ونجح العلاء في سفارته ودعوته أعظم نجاح واستطاع أن يستنقذ البحرين من السيطرة الفارسية بلا قتال بإسلام عامل الفرس عليها المنذر بن ساوي، وأسلم جميع العرب بالبحرين، ثم أصبح أمير وعامل الرسول (ص) على الصدقات على البحرين.

عامل البحرين

وكان العلاء بن الحضرمي موضع ثقة الرسول (ص) فقد أحسن في ولايته غاية الإحسان كما أحسن في تولي الصدقات، وكان أحد كتاب النبي-صلى الله عليه وسلم- في كتابة الوحي القرآني ورسائله النبوية، وهناك نصوص في بعض الكتب النبوية كتبها العلاء، وكان من عمال الخليفة أبي بكر الصديق- حتى توفى أبوبكر، فأقره عمر بن الخطاب وأثبت نجاحا وكفاية في إدارة ولايته.

وبرزت شخصة العلاء بن الحضرمي القيادية وحبه للجهاد في سبيل الله والفتح عندما توفي الرسول (ص) وارتد أهل البحرين كما ارتد غيرهم في سائر شبه الجزيرة العربية، إذ عاد إلى أبي بكر الصديق ولما عقد الخليفة أبو بكر أحد عشر لواء لحرب المرتدين كان أحدها للعلاء وأمره بالبحرين لحرب المرتدين في تلك المناطق وما حولها، وسار العلاء على رأس جيشه الى البحرين على طريق الدهناء ليصل الى البحرين من أقصر طريق وهي صحراء مخوفة خالية من الماء والمرعي فلقي ورجاله صعوبات ومشقة حتى أصبحت حياته وحياتهم في خطر عظيم، واستطاع استعادة فتح البحرين كافة عنوة وخاض عدة معارك للقضاء على المرتدين.

فارس البحر

ذكرت المصادر انه عرف بالشجاعة والإقدام والورع والإيمان العميق وكان صاحب إرادة قوية وبصيرة وبعد نظر ومعرفة بالرجال والرغبة الشديدة في خدمة الإسلام، وحدث أنه لما ظفر سعد بن أبي وقاص بأهل القادسية وأزاح الأكاسرة جاء بأعظم مما فعله العلاء في حرب الردة، فأراد العلاء أن يصنع بالفرس شيئا ويحرز النصر عليهم كنصر سعد على الفرس في القادسية التي كانت عام 14هـ من دون أن يفكر في مغبة المعصية وأهمية الطاعة، اذ كان عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- قد نهاه عن الغزو في البحر ونهي غيره اتباعا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- وابي بكر -رضي الله عنه- خوفا من أخطار ركوب البحر بلا كفاية خاصة وتجربة طويلة بركوبه، ولكن العلاء ندب الناس إلى فارس فأجابوه، وكان معه خليد بن المنذر بن ساوي، والجارود بن المعلى، وسوار بن همام، فأمرهم على الجند، وعبرت الجنود من البحرين إلى فارس.

لكن أهل فارس تمكنوا من قطع خطوط رجعة المسلمين وبين سفنهم، فقام خليد في الناس فخطبهم وهاجموا الفرس وقاتلوهم قتالا شديدا بمكان يدعي طاؤوس فقتل سوار والجارود، وقتل من أهل فارس أعداد غفيرة، ثم خرج المسلمون يريدون البصرة فلم يتمكنوا من الرجوع الى البحر، واضطروا بسبب تفوق الفرس الساحق، أن يعسكروا ويتحصنوا، ولما بلغ عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- عن صنيع العلاء من بعثة ذلك الجيش في البحر اشتد غضبه عليه وكتب إليه بعزله وتوعده، وأمره بتأمير سعد بن أبي وقاص عليه.

وفاته

توفي العلاء بن الحضرمي عام 14هـ بنياس من أرض بني تميم، وذكر البعض إنه تأخر الى سنة 21هـ.

شارك القصة