نوفمبر 27, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 27, 2017

سيرة العلامة محمد بن إسماعيل العمراني

سيرة العلامة محمد بن إسماعيل العمراني
بواسطة : المحيط
Share

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني، فقيه، علامة، مفتي ومن كبار علماء اليمن المعاصرين والمجتهدين. هو أبو عبد الرحمن محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن حسين بن صالح بن شائع العمراني اللقب، الصنعاني المولد والنشأة ولد في صنعاء القديمة في في ربيع أول سنة 1340هـ ـ الموافق 1922م .

اشتهر القاضي محمد بن إسماعيل بـ(العمراني) مع أنه ولد ونشأ وتربى وتعلم في مدينة صنعاء، وسبب اشتهار لقبه بـ(العمراني)؛ لأن أصل أسرته من مدينة عمران، وأول من انتقل من أسرته إلى صنعاء  هو جده القاضي/ علي بن حسين بن صالح بن شائع العمراني، في عهد (1139هـ-1161هـ)، وهذا الجد هو أول من استوطن صنعاء في القرن الثاني عشر من الهجرة النبوية وهو أول من قرأ العلم من هذه الأسرة.

مسيرة حياته العلمية

  • مرحلة الطلب الأولى يتحدث فضيلة الشيخ القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني -حفظه الله- عن بداية طلبه للعلم قائلاً: بتشجيع من كبار السن ممن كانوا يعرفونني من القضاة والعلماء بقولهم لي: “أنت ابن القاضي إسماعيل بن القاضي محمد..، لقد كان جدك من كبار علماء صنعاء وكذلك جد أبيك”؛ ليحفزوني على طلب العلم واللحاق بركب العلماء، وبهذا التشجيع تاقت نفسي للعلم، فبادرت بالدخول في مدرسة الفليحي الابتدائية وأنا في السابعة من عمري، فأخذت القران الكريم على الأستاذ: محمد النعماني وغيره، وتعلمت -إلى جانب فن التجويد- مختصرات من العلوم ممثلة في منهج مدرسة الفليحي الابتدائية وهي: الأخلاق، النحو، الخط، الإنشاء، الحساب، الهندسة، الجغرافيا، الصحة، وأخذت من المدرسة شهادة في ذلك. انتقلت بعدها إلى مدرسة الإصلاح في اليوم الذي افتتحت فيه، فأخذت فيها جميع ما تقدم ذكره من المختصرات الابتدائية ولكنها كانت أرقى وأرفع من الأولى، وعلى رأس السنة من دخولي هذه المدرسة كان خروجي منها بشهادة أعلى من الأولى، وكانت هذه الشهادة التي حزتها مع زملائي في هذه المدرسة أول شهادات أعطيت لخريجيها وكانت أول دفعة تخرّجت منها.
  • مرحلة الطلب الثانية قول فضيلة الشيخ الفاضل القاضي العلامة: محمد بن إسماعيل العمراني -حفظه الله- عن طلبه العلم في هذه المرحلة: “لقد قرأت أثناء دراستي في مدرسة بئر العزب وبئر الشمس عند الأستاذ: غالب الحرازي، وفي مدرسة الروضة عند الأستاذ: الحسن بن إبراهيم، وعندما بلغت الرابعة عشر من عمري 1354هـ انتقلت إلى الجامع الكبير بصنعاء وإلى مسجد الفليحي، فجودت القرآن الكريم على المقرئ: محمد بن إسحاق، والفقيه:المراصبي، والعلامة الضرير: يحيى الكبسي، والفقيه: حسين الأكوع، والسيد: محمد حميد الدب.
  • حفظ المختصرات ويضيف الشيخ قائلاً: “وحفظت المختصرات على السيد عبدالكريم بن إبراهيم الأمير وغيره ولزمت هذا المسجد (الفليحي) كثيراً”، واختلف إلى مساجد أخرى أجلس متلقياً على يد شيوخها ومن هذه المختصرات:
    1. متن الأزهار في الفقه الهادوي.
    2. متن الكامل في أصول الفقة .
    3. متن الكافية في النحو .
    4. متن الألفية في النحو .
    5. قواعد الإعراب في النحو.

حياته الدعوية

حاول فضيلة القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني حفظه الله نشر العمل وتوعية المجتمع بكل الوسائل التي أتيحت له واهتم اهتماماً كبيراً بالجانب الفقهي ومتطلباته وكان يهتم بالتدريس في المؤسسات المؤسسات العلمية التالية:

أ ) المدرسة العلمية التي أنشأها الإمام يحيى بن حميد الدين 1344هـ.

ب ) المعهد العالي للقضاء .

ج ) جامعة صنعاء .

د ) جامعة الإيمان .

2 ) فتح الحلقات العلمية ومنها :

أ ) حلقة مسجد الفليحي واستمر يدرس في هذا المسجد مدة طويلة .

ب ) حلقة مسجد الزبيري .

كما أنه قد درّس الكثير من كتب اللغة العربية نحو وصرفاً وبلاغة وكتب أصول الفقه ومصطلح الحديث. كما قام بتدريس كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد لطلاب جامعة الإيمان وهو من كتب الفقه المقارن .

الإفتاء

تصدر فضيلة القاضي العلامة (محمد بن إسماعيل العمراني) حفظه الله للإفتاء في سن مبكرة في فتاوى إذاعة صنعاء منذ نشأتها بعد قيام الثورة اليمنية 1962م ولا يزال حتى يومنا هذا وقد تميزت فتاواه على فتاواه غير من المفتين بالاستقلالية عن التقيد بمذهب معين لأنه يفتي في المسألة مبيناً أقوال أهل العلم فيه موضحاً ترجيحه من بين الأقوال دون تعصب لأي مذهب وهذا المنهج في الفتوى جعل فتواه محل رضا وقبول من الجميع .

للعلامة القاضي محمد بن سماعيل العمراني الكثير من الكتب والرسائل والبحوث التي لا يزال معظمها مخطوطاً لم يطبع حتى الآن في الفقه والمذاهب، وهو فيما يتعلق بأخبار التاريخ اليمني قبل الإسلام وبعد الإسلام وأخبار الدول المتعاقبة على اليمن ومعرفة أنساب وأسماء الأئمة الذين حكموا اليمن وأسرهم وحاشياتهم وسيرة كل واحد منهم وما حصل في أيامه من خير أو ش، لا يجاريه في معرفته وحفظه للأسماء والتواريخ أحد. بل هو أكثر علماً واطلاعاً ومعرفة وحفظاً لأسماء الحوادث والأشخاص والتواريخ من كبار المتخصصين في تاريخ اليمن سواء التاريخ اليمني القديم أو الحديث ولا غرو في ذلك حيث أنه يعتبر شاهد قرن.

شارك القصة