أبريل 14, 2018
اخر تعديل : أبريل 14, 2018

صفة جزيرة العرب (كتاب)

صفة جزيرة العرب (كتاب)
Share

صفة جزيرة العرب، كتاب وضعه الرحالة والجغرافي أبو محمد الهمداني في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي)، يصف فيه جغرافية الجزيرة العربية وحياتها النباتية ويعدّ ما فيها من القرى والقبائل، كما يقيّم فيها “فصاحة” المناطق المختلفة، وفيها ذكر مشهور لقبيلة حمير في اليمن كانت لا تزال تتحدث بلغة عربية جنوبية.

فصول الكتاب

ذكر الهمداني في بداية كتابه “صفة جزيرة العرب” حدود هذه الجزيرة التي تصدى لها في بحثه؛ فحددها كما حددها بطليموس الذي سمى جزيرة العرب (ماروى)، من الجنوب اليمن، ومن الشمال الشام، ومن الغرب شرم أيلة (شرم الشيخ) وفسطاط مصر، وشرقيها عمان والبحرين، وأوسطها الحجاز وأرض نجد.

ثم أخذ يبحث في كروية الأرض، وتفنيد تسطُّحِهَا؛ معللاً بأن أهل الجنوب يظهر عليهم كواكب ونجوم لا تظهر لأهل الشمال، والعكس صحيح. بعد ذلك سَرَد الهمداني ما جاء لدى بطليموس وهرمس الحكيم في تقسيم الأقاليم لديهم، ثم خطوط الطول والعرض، واختلاف الناس فيه، ثم فلسفة بطليموس في العمران . بدأ وصف جزيرة العرب من وصف طبائع أهلها، وتقسيم قبائلها، ثم وصف بلاد اليمن، وبدأها بالخضراء، ثم الجزر المجاورة لبلاد اليمن من زيلع وسقطرى وبربرا، وكمران، وفرسان. ثم وَصَف مدن اليمن التهامية، ومدن اليمن النجدية.

وصف صنعاء

تلا ذلك وصف لمدينة صنعاء وصفاً تاريخياً وأدبياً وحضارياً. بعد ذلك أخذ في وصف جبل السراة وما جاوره من الجبال، ووصف البلدان الواقعة على جانبيه، مع ذكر أنساب من سكنوها. ثُمَّ عرّضَ على الجوف (جوف اليمن) وأخذ بوصف جبالها، وبلدانها، ثم حضرموت؛ والتي رجَّح سبب تسميتها، بأنه: حَضَرَ مَوْتُ بن حِمْيَر الأصغر.

كانت مدينة يترب محل وصفٍ للهمداني، واعقبها مواضع سرو حمير، وسرو مذحج، والمخالف التي تتبعهما، وكذلك مخلاف صعدة من بلد خولان والبلدان التابعة له. ثم جُرش وأحوازها. ثم سرد الطريق مع تهامة اليمن إلى الطائف؛ التي سكنتها قبيلة ثقيف، ثم بحث في جبال الحجاز، وحرّات يثرب (مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم) وجبالها.

وصف نجد والبحرين

بعدها أخذ في وصف نجداً، وصفاً عاماً، إلى أن أخذ في وصف عروضها، وجبالها، وطبيعتها، وساكنيها. ثم أخذ يبحث في تاريخ اليمامة، وصولاً إلى البحرين وقاعدتها هَجَر. ثم بحث في مراعي نجد والبحرين مثل الصمّان والسهباء وغيرها، وبحث في مياهه وروافد أوديته، وطبيعة أملاح هذه المياه، بل ونبات أرض نجد، وأسماء أعشابها.  وصف الهمداني وحدّد محجّات العراق واليمن إلى مكة المكرمة، والمحجّة كل طريق يكثر الاختلاف عليه؛ لأن موضع المباني والمرور من الأشياء محجوج، فبدأها بمحجّة العراق، ثم محجّة صنعاء، ثم محجّة عدن، فمحجّة حضرموت وغيرها من أقاليم اليمن.

وصف عمان

عرّض على عُمان، ووصفها، ونسب سكانها للأزد، ووصف أرض الشحر، وجبال عمان، وطبيعة أرضها. كذلك وأورد الهمداني العديد من أبيات الشعر التي قيلت في عمان. ختم الهمداني كتابه، بأرجوزة الحج لأحمد بن عيسى الرادعي، وهي مكونة من مئة وسبع وعشرين مقطع.

 

المراجع:

1- قراءة في كتاب صفة جزيرة العرب. سعد العريفي. اطلع عليه بتاريخ 2018/4/14م.
شارك القصة