أكتوبر 14, 2017
اخر تعديل : نوفمبر 1, 2017

الرئيس عبده ربه منصور هادي

الرئيس عبده ربه منصور هادي
بواسطة : المحيط
Share

عبد ربه منصور هادي، هو الرئيس الثاني للجمهورية اليمنية منذ 25 فبراير 2012، ومؤسس “اليمن الاتحادي” الذي ما يزال مشروعا حتى الآن، وكان قبلها نائبًا للرئيس خلال الفترة 1994 – 2011. أُنتخب رئيساً للبلاد عام 2012 كمرشحٍ وحيد أجمع عليه حزب المؤتمر الشعبي العام واحزاب تكتل اللقاء المشترك.

ولد في 1 سبتمبر 1945 في قرية ذكين، مديرية الوضيع في محافظة أبين، وتخرج من بريطانيا عام 1966 بعد حصولة على منحة دراسية عسكرية للدراسة في بريطانيا، وتعلم فيها التحدث باللغه الإنجليزية. ثم في عام 1970 حصل على منحة دراسية أخرى لدراسة سلاح الدبابات في مصر لمدة ست سنوات. أمضى هادي السنوات الأربع التالية في دراسة القيادة العسكرية في الإتحاد السوفيتي.

السلك العسكري

شغل هادي عدة مناصب عسكرية في جيش اليمن الجنوبي عمل قائدا لفصيلة المدرعات، وبعد الاستقلال “27 نوفمبر/تشرين الثاني 1967” عين قائدا لسرية مدرعات في قاعدة العند في المحور الغربي لجنوب اليمن، ثم مديرا لمدرسة المدرعات، ثم أركان حرب سلاح المدرعات، ثم أركان حرب الكلية الحربية، ثم مديرا لدائرة تدريب القوات المسلحة. سنة 1972 انتقل إلى محور الضالع، وعين نائبا ثم قائدا لمحور كرش، وكان عضو لجنة وقف إطلاق النار، ورئيس اللجنة العسكرية في المباحثات الثنائية التالية للحرب مع الشمال.

استقر في مدينة عدن مديرا لإدارة التدريب في الجيش، مع مساعدته لرئيس الأركان العامة إداريا، ثم رئيسا لدائرة الإمداد والتموين العسكري بعد سقوط حكم الرئيس سالم ربيع علي، وتولي عبد الفتاح إسماعيل الرئاسة. رقي إلى درجة نائب لرئيس الأركان لشؤون الإمداد والإدارة معنيا بالتنظيم وبناء الإدارة في الجيش بداية من سنة 1983، وكان رئيس لجنة التفاوض في صفقات التسليح مع الجانب السوفياتي، وتكوين الألوية العسكرية الحديثة. كان من ضمن القوى التي نزحت إلى صنعاء عقب حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن.

عمل مع زملائه على لملمة شمل الألوية العسكرية التي نزحت معهم إلى الشمال، وإعادة تجميعها إلى سبعة ألوية، والتنسيق مع السلطات في الشمال لترتيب أوضاعها ماليا وإداريا، وأطلق عليها اسم ألوية الوحدة اليمنية، وظل في شمال اليمن حتى يوم 22 مايو/أيار 1990، تاريخ الوحدة اليمنية. عين قائدا لمحور البيضاء، وشارك في حرب 1994. وفي مايو/أيار 1994 صدر قرار تعيينه وزيرا للدفاع، ثم عين نائبا للرئيس في 3 أكتوبر/تشرين الأول من نفس السنة.

نائب الرئيس

أصبح “هادي” نائب لرئيس اليمن بعد علي سالم البيض الذي استقال وخسر الحرب عام 1994، وعين هادي نائب للرئيس في 3 أكتوبر 1994، وكان قبل ذلك وزيراً للدفاع لفترة وجيزة. انتخب عبد ربه منصور هادي نائبا لرئيس المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأمينا عاما له في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 حتى 8 نوفمبر 2014 حيث أقاله المؤتمر الشعبي العام من منصبه نائبا لرئيس الحزب وأمينا عاما له وذلك بعض عدة أحداث أهمها إعلان الرئيس هادي تشكيل الحكومة الجديدة “حكومة خالد بحاح” والتي رفض المؤتمر المشاركة فيها، وبعد فرض مجلس الامن عقوبات على الرئيس السابق علي عبدالله صالح والذي يرأس حزب المؤتمر،، وكان هادي قد استخدم صلاحياته كأمين عام للحزب بإغلاق قناة اليمن اليوم التابعة لرئيس الحزب علي عبد الله صالح، وتم إعادة بث القناة بعد ذلك.

رئيس توافقي

أختير هادي كشخصية توافقيه، بعد أن أطاحت ثورة فبراير 2011 الشعبية السلمية بالرئيس حينها علي عبد الله صالح من الحكم وأجبرته على التنحي، وكان هو  هو المرشح الوحيد للانتخابات الرئاسية التي جرت في 21 فبراير 2012. وأيد ترشيحه كل من الحزب الحاكم وأحزاب تكتل اللقاء المشترك، وذكرت لجنة الانتخابات أن 65% من الناخبين المسجلين شاركوا في الانتخابات. أدى عبد ربه منصور هادي اليمين الدستورية أمام البرلمان في 25 فبراير 2012.وأصبح رئيسا لليمن في 27 فبراير 2012.

بعد تولي الرئيس عبد ربه منصور هادي الحكم في فبراير 2012، وتماشياً مع اتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي، تولت الحكومةالجديدة المهام التالية: إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية، معالجة مسائل العدالة الانتقالية.، إجراء حوار وطني شامل.تمهيد الطريق لصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات عامة عام 2014.

الحوار الوطني

بدأ مؤتمر الحوار الوطني الشامل في مارس 2013 بعد تأجيله لعدة مراـ. وكانت المشكلة الرئيسية إدراج ما يسمى بالأحزاب غير الموقعة – التي لم توقع على اتفاق دول مجلس التعاون الخليجي. رفضت بعض فصائل الحراك الجنوبي الانضمام إلى المؤتمر. فقد اعتبروا المبادرة الخليجية شأنا شمالياً. ويعارض عدد من المجموعات الشبابية المستقلة – من بينهم شباب الثورة – طبيعة النخبة للاتفاق ويشعرون بالإهمال من قبل الأحزاب السياسية المعمول بها. وقد كان هؤلاء الشباب وراء الاحتجاجات، هاتفين ضد التسوية السياسية ومطالبين بخطوات لتجريد صالح من السلطة. ووافق الحوثيون، الذين رفضوا اتفاق دول مجلس التعاون الخليجي، على المشاركة في الحوار الوطني. وفي 25 يناير 2014 عقدت الجلسة الختامية للحوار وإعلان الوثيقة النهائية لمؤتمر الحوار في مبنى القصر الجمهوري، وكان ابرز بنودها هو التقسيم الإداري لليمن إلى 6 أقاليم في إطار اليمن الاتحادي الكبير.

 الإنقلاب

من خلال سلسلة تظاهرات للحوثيون في عامي 2014 و2015 قام الحوثيون بمساعدة الرئيس السابق علي عبد الله صالح بانقلاب على الرئيس هادي، وسيطروا على صنعاء في 21 سبتمبر، وساعدت القوات المرتبطة بصالح الحوثيون في العمليات العسكرية والتوسع في المحافظات،  وفي ليلة اقتحام صنعاء تم التوقيع على اتفاقية سياسية عرفت باتفاق السلم والشراكة الوطنية بين حكومة هادي والحوثيين، وتمت صياغة الاتفاق بهدف وضع الخطوط العريضة لاتفاق لتقاسم السلطة في الحكومة الجديدة، وأستغل الحوثيون الاتفاقية لتوسيع سيطرتهم على العاصمة صنعاء.

وفي 19 يناير 2015 هاجم الحوثيون منزل الرئيس هادي، وحاصروا القصر الجمهوري الذي يقيم فيه رئيس الوزراء،  واقتحموا معسكرات للجيش ومجمع دار الرئاسة، ومعسكرات الصواريخ. وفرض الحوثيون على هادي ورئيس الوزراء وأغلب وزراء الحكومة إقامة جبرية، وقام الحوثيون بتعيين محافظين عن طريق المؤتمر الشعبي العام في المجالس المحلية،واقتحموا مقرات وسائل الإعلام الحكومية وسخروها لنشر الترويج ودعايات ضد خصومهم،واقتحموا مقرات شركات نفطية وغيروا طاقم الإدارة وعينوا مواليين لهم،وتواردت أنباء عن ضغوطات مارسوها على الرئيس هادي نائباً للرئيس منهم.

تقديم الاستقالة

قدم الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح استقالاتهم في 22 يناير، ولم يعقد البرلمان جلسة لقبول الاستقالة أو رفضها حسب ما ينص عليه الدستور، وأعلن الحوثيون بيان أسموه بـ “إعلاناُ دستورياُ” في 6 فبراير، وقاموا بإعلان حل البرلمان، وتمكين “اللجنة الثورية” التابعة للحوثيين لقيادة البلاد. إلا أنه واجه معارضة داخلية ودولية واسعة.

الخروج إلى عدن

ظل الرئيس المستقيل هادي ورئيس الوزراء قيد الإقامة الجبرية التي فرضها مسلحون حوثيون منذ استقالته، واستطاع هادي الفرار من الإقامة الجبرية، وأتجه إلى عدن في 21 فبراير، ومنها تراجع هادي عن استقالته في رسالة وجهها للبرلمان، وأعلن أن انقلاب الحوثيين غير شرعي. وقال “أن جميع القرارات التي أتخذت من 21 سبتمبر باطلة ولا شرعية لها”، وهو تاريخ احتلال صنعاء من قبل ميليشيات الحوثيين. وأعلن الرئيس هادي عدن عاصمة مؤقتة لليمن بعد استيلاء الحوثيون على صنعاء.ورفض كل من الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي عبد الله صالح تراجع هادي عن الاستقاله.

أكد هادي في خطاب ألقاه في 21 مارس انه لا يزال الرئيس الشرعي لليمن وقال أنه ينوي رفع العلم اليمني في جبال مران بصعدة بدلاً من العلم الإيراني. كما أعلن أن عدن ستكون العاصمة المؤقتة بسبب الاحتلال الحوثي لصنعاء، وتعهد باستعادتها.

احتياج عدن

بدأ الحوثيون وقوات عسكرية مؤيده لعلي عبد الله صالح في أواسط شهر مارس 2015 ياجتياح المدن وصولا إلى الجنوب وذلك بحجة محاربة  بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ، سيطر خلالها الحوثيون على تعز وقاعدة العند في لحج ومطار عدن دون مقاومة.

هادي في السعودية

غادر هادي البلاد في نفس اليوم ووصل إلى الرياض في 26 مارس وكان في استقباله وزير دفاع السعودية محمد بن سلمان. في 25 مارس 2015، تقدم هادي برسالة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، طالباً منها تقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل، ”استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش“.

عاصفة الحزم

أعلنت السعودية بالإضافة لدول مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عمان عن انطلاق عملية عملية عسكرية سميت بـعاصفة الحزم تحت عنوان “استعادة الحكومة الشرعية” ، و”حماية الشعب اليمني وتأمينه من التدخلات الإيرانية”. وبمشاركة كل من الأردن ومصر والمغرب والسودان.في 28 مارس، غادر هادي إلى مصر لحضور قمة جامعة الدول العربية في شرم الشيخ وأكد طلبه لدعم التحالف العربي مضيفا أن على الجامعة العربية دعم بلاده.

شارك القصة