فبراير 28, 2018
اخر تعديل : فبراير 28, 2018

عبد الرزاق الصنعاني .. محدث اليمن

عبد الرزاق الصنعاني .. محدث اليمن
بواسطة : المحيط
Share

عبد الرَّزَّاق بن هَمَّام بن نافع الصَّنْعانيّ، أبو بكر، الحِمْيَريّ. عالم، حافظ، ثقة، مفسّر مشهور. ولد عام 126 هجرية في مدينة صنعاء، ونشأ فيها.  كان من أبرز تلاميذ الإمام المحدّث (مَعْمَر بن راشد)، وروى عنه أحاديث كثيرة. درس عليه كثير من أئمّة الحديث، وقصده الإمام (مُحَمَّد بن إدريس الشّافعي) إلى مدينة صَنْعاء، عام 150ه/767م، ودرس عليه. وروى عنه كثيرون؛ منهم: (ابن جريج)، و(الأوزاعي)، و(مالك بن أنس)، و(سُفيان الثّوري)، و(الحسن بن يَحْيى الجَعْد)، وغيرهم. كفَّ بصره في آخر عمره، فكان يملي من الذّاكرة، وكان من خيرة معتدلي الشّيعة في اليمن، ونُقِل عنه قوله: “والله ما انشرح صدري قطّ أن أفضل (عليًّا) على (أبي بكر) و(عمر)”.

وأثنى العلماء والمؤرخون على الإمام عبدالرزاق كثيراً نظراً لتأثيره الكبير في مجال العلوم الشرعية، فقال أبو سعد ابن السمعاني: قيل ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول الله مثل ما رحلوا إليه. وقال أبو زرعة الدمشقي: «عبدالرزاق أحد من ثبت حديثه، وكان يحفظ نحوا من سبعة عشر ألف حديث». وقال أحمد بن صالح، قلت لأحمد بن حنبل: رأيت أحداً أحسن حديثاً من عبدالرزاق؟ فقال: لا.

خزانة علم

عبر حياته الطويلة ألف الإمام عبدالرزاق مؤلفات عديدة كان لها آثار إيجابية في التراث العربي والإسلامي، ومن أبرز هذه المؤلفات كتاب الجامع الكبير، وكتاب السنن، وكتاب تفسير القرآن، وكتاب الأمالي في آثار الصحابة، ولكن كتابه «المُصنَّف» يعد من أهم مؤلفاته على الإطلاق، وهو أحد كتب الحديث عند أهل السنة والجماعة، وهو من أوائل كتب رواية الحديث في تاريخ الإسلام، وقد رتب أحاديثه على ترتيب أبواب الفقه، فقسم الكتاب إلى 31 كتاباً فقهياً متفرعة إلى أبواب، واشتملت على 19202 نص مسند، وبدأها بكتاب الطهارة، واختتمها بكتاب أهل الكتابين، ونظراً لأهميته الشديدة، فقد وصف الحافظ الذهبي هذا الكتاب بأنه «خزانة علم». ولم يقتصر المصنف على رواية الأحاديث المرفوعة فقط، بل روى أيضاً نصوصا موقوفة ومقطوعة، ولم يشترط الترتيب بينها. كما أكثر من رواية آراء شيخه الإمام معمر في المسائل التي ينقلها، ولم يشترط الصحة لرواية الأحاديث والأخبار، فروى الصحيح والحسن والضعيف، وتميز الكتاب بعلو أسانيده، فأغلب الأسانيد أتت ثلاثية.

 مؤلّفاته

1- المصنف، المشهور بـ (مصنّف عبد الرَّزَّاق)، كان منه نسخة مخطوطة في مكتبة الجامع الكبير بصَنْعاء، ثم سُرقت، وظهرت بعد مدة في مكتبة الآستانة بإستانبول. قال القاضي (مُحَمَّد بن علي الأَكْوَع): “وعندي صورة منه، ولله الحمد”. وقد طبع في لبنان في أحد عشر مجلدًا، وهو متداول في كلِّ البُلدان، ومنه نسخة بخط الإمام (مُحَمَّد بن علي الشَّوْكانيّ) في مكتبة ألمانيا، برقم: (1، 335).
2- التّفسير: خ، وقد نقله الإمام (الطَّبَريّ) كاملًا، برواية (الحسن بن يَحْيى الجَعد) سنة 263ه/ 846م.
3- كتاب السُّنَن: (فقه).
4- الأمالي في آثار الصّحابة، في مكتبة الظّاهرية، ودار الكتب المِصْريّة.
5- كتاب المغازي.
6- تزكية الأرواح عن مواقع الإفلاح.

وفاته

 توفي العلامة عبد الرزاق الصنعاني في صنعاء عام 211هـ.

المراجع:

1- موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه.

2- عبد الرزاق الصنعاني وصفه المؤرخون بخزانة العلم- صحيفة البيان.
شارك القصة