ديسمبر 1, 2017
اخر تعديل : ديسمبر 1, 2017

عملية السهم الذهبي

عملية السهم الذهبي
بواسطة : المحيط
Share

عملية السهم الذهبي، هو الاسم الذي أطلق على عملية تحرير العاصمة المؤقتة عدن، بعد اجتياح مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية للمدينة، ونفذ العملية المقاومة الشعبية والجيش الوطني وبإشراف الرئيس عبده ربه منصور هادي، وإسناد من قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وقد بلغ عدد القوة المشاركة في العملية يصل قوامها إلى 1500 شخص، تواجدت قرب عدن قبل شهر من العملية بعد أن أنهت تدريباتها وتسليحها استعدادا لعملية التحرير.

انطلاق عملية السهم الذهبي

في 14 يوليو انطلقت عملية السهم الذهبي لتحرير عدن، وبدأت ساعة الصفر بعملية تحرير رأس عمران، وهي العملية التي استغرقت 4 ساعات، لتصدر التوجيهات لتوحيد لحظة الهجوم من ثلاثة محاور رئيسية، وتمثلت هذه المحاور في “الجسر المؤدي إلى المعلا، ومحور العصيمي ومحور الصولبان” ومن هذه المحاور تم التوجه للمطار من خلال جبهتين أسهمتا في ضرب الحوثيين وتراجعهم من تلك المواقع التي يسيطرون عليها، وسقط في قبضة المقاومة الشعبية والجيش الوطني الكثير من اسرى المليشيا الانقلابية.

وفي جبهة خور مكسر، دارت معركة مع دخول اللواء المساند بالمقاومة الشعبية وطيران التحالف، وانهارت معها دفاعات الحوثيين، وفروا من المواجهة إلى خط أبين العلم وقد استطاع الجيش والمقاومة السيطرة الكاملة على المنطقة وتصفيتها من فلول الانقلابيين.

دعم التحالف العربي

مرت المقاومة الشعبية والجيش الوطني، بوقت حرج أثناء عملية المواجهة مع ميليشيات الحوثي وحليفهم صالح، قدمت قوات التحالف بقيادة السعودية دعما عسكريا نوعيا وهو الثاني من نوعه والمتمثل في عملية إنزال مظلي لأنواع مختلفة من الأسلحة شملت صواريخ “لو” بنوعيها الموجهة والمحمولة، المخصصة لتدمير الدروع والدبابات العسكرية، إضافة إلى “آر بي جي”، ورشاشات مختلفة الاستخدام.

وجاءت هذه الأسلحة النوعية، لتمكين المقاومة من تقليص مدة الحرب وسير المعارك لصالح المقاومة، التي تسيطر على أربع جبهات، خاصة أن هذه الأسلحة قادرة على مواجهة المدرعات والدبابات العسكرية التابعة لميليشيات الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح، التي تتخذ من الأحياء السكنية مواقع لها تحسبا من قصف طيران التحالف، بعد أن نجحت المقاومة في دفع هذه الميليشيات للتراجع في عدة محاور رئيسية في العاصمة المؤقتة.

في 14 يوليو تمكنت “المقاومة الشعبية” من السيطرة على مطار عدن وعلى أجزاء من مدينة عدن بعد معارك عنيفة مع المتمردين الحوثيين وقوات صالح. وفي 16 يوليو، تمكنت سيطرت المقاومة الشعبية والجيش الوطني مرة أخرى على ميناء عدن وكانت تتقدم في مركز المدينة،وفي 17 يوليو تم السيطرة شبه الكاملة على عدن، مدعومين بقوات برية من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وبحلول 22 يوليو تمكنت القوات الموالية للرئيس هادي من استعادة السيطرة الكاملة على عدن، وأعيد فتح مطار عدن الدولي وفي أواخر يوليو، تقدمت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية خارج مدينة عدن وشنت هجمات على مناطق الحوثيين.

وبرر عبد الملك الحوثي هزيمتهم في عدن بأن مقاتليه كانوا في زيارة لأقاربهم خلال عيد الفطر، وأرجع الرئيس السابق علي عبد الله صالح  الهزيمة إلى أن التحالف العربي نزل بكل ثقله في عدن.

نجاح عملية السهم الذهبي

في 17  يوليو 2015، أعلنت الحكومة اليمنية تحرير محافظة عدن من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وقال خالد بحاح نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء في بيان نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك إن “الحكومة تعلن تحرير محافظة عدن في الأول من شوال أول أيام عيد الفطر المبارك الموافق 17 يوليو 2015”.

وأوضح بحاح “أن الحكومة ستعكف على تطبيع الحياة في عدن وسائر المدن المحررة، وإعادة تأهيل بنية المياه والكهرباء والطرقات، وستعمل على عودة النازحين من جيبوتي والصومال ومحافظة حضرموت وغيرها”.

وأشار نائب الرئيس اليمني إلى “أن الحكومة ستعمل جاهدة على تأهيل مطار عدن والموانئ البحرية، وستكون المحافظة منطقة مركزية لاستقبال الإغاثة، وسنجتهد لاستئناف العملية الدراسية المنقطعة بعد تأهيل المدارس والجامعات”.

ولفت بحاح إلى “أن تحرير عدن ما هو إلا خطوة أولى لتحرير واستعادة كافة المحافظات وتخليصها من مليشيا الحوثي وصالح التي أدخلت البلاد في ظروف صعبة على كافة المستويات، ووقفت عائقا أمام كل التسويات السياسية في مراحل مختلفة”.

نزع الألغام

زرع الحوثيون ألغاما مضادة للأفراد في عدن وأبين، بحلول 12 أغسطس، قامت الفرق المختصة بإزالة 91 لغماً مضاداً للأفراد، تنقسم إلى نوعين، في عدن، و666 لغما مضادا للعربات، و316 عبوة ناسفة بدائية الصنع، وعدد من القنابل اليدوية والقذائف والصواعق. كما قال المسؤولون إن عرباتهم ومعدات الحماية وأغراض أخرى تابعة لهم نُهبت أثناء المعارك الأخيرة في عدن.

تسببت الألغام الأرضية بمقتل 98 شخصاً وإصابة 332 آخرين، في عدن وأبين ولحج، منذ سيطرة الحكومة عليها في منتصف يوليو حتى 19 أغسطس. حيث قدرت عدد الألغام في المحافظات الثلاث بأكثر من 150 ألف لغم.

حيث زرع الحوثيون الألغام في مناطق وطرقات المحافظات الجنوبية الأربع التي تم دحر الحوثيين منها – عدن وأبين والضالع ولحج – وذكر التقرير الحكومي أن “مشكلة الألغام لم تقتصر على المحافظات الأربع المذكورة فقط، بل طاولت محافظات وسط اليمن أيضاً، إذ ظهرت حوادث الألغام الأرضية في كل من محافظة تعز والبيضاء ومحافظة مأرب ومحافظة شبوة”.

وقال “المركز التنفيذي للبرنامج الوطني للتعامل مع الألغام فرع عدن، أنه استطاع جمع نحو 1173 لغماً وقطعة ذخيرة غير متفجرة، بين 13 يوليو و 10 أغسطس”.

 

المراجع:

1- عدن في قبضة الشرعية "بالسهم الذهبي- صحيفة اليوم.

2- سيناريو السهم الذهبي- صحيفة الشرق الأوسط.

3- اليمن.. الحوثيون استخدموا ألغاما أرضية في اليمن- هيومن رايتس.
شارك القصة