أكتوبر 13, 2017
اخر تعديل : سبتمبر 12, 2018

غزال المقدشية

غزال المقدشية
بواسطة : Ahmed alttors
Share

غزال بنت أحمد علوان المقدشي، شاعرة، حكيمة، وتعرف بغزال المقدشية. نسبة إلى (المقادشة)، الذين يسكنون قرية (حَوَرْوَر) في ميفعة عنس محافظة ذمار، عاشت في القرن التاسع عشر الميلادي، وكانت ذات حسن وجمال، سافرة كغالبية نساء الأرياف، ولكنها تبرز للرجال، وجريئة على مقارعتهم.

نشأت بينها وبين عدد من الشعراء الشعبيين، وعلى رأسهم العنسي والمشرعي من أهل ذمار مهاجاة شعرية كثيرة، وكانا يعيبان عليها جفاء البادية وخشونة الطباع، وتعيب عليهما رخاوة المدينة والضعف عند اللقاء.

وقد أثبت محمد الحجري في كتابه (مجموع بلدان اليمن وقبائلها) بعض أشعار العنسي والمشرعي ولم يورد لغزال شيئاً في الرد عليهما، بينما أثبت لها نصوصاً في موضوعات أخرى، مثل قولها للشيخ الشغدي:

والله لو ما حورور يا علي ناصر

إن الحداء ذي تجر الفيد من عبوان.

حليت زغن النمر وأنا عليك قادر

ما بين قيفي وكوماني وبين ثوبان.

الوفاة

توفيت غزال المقدشية وتوفيت بعد 1266 هـ / 1850م.

شعر غزال المقدشية

شعرها مقطوعات مما يصلح للغناء في المناسبات كالبالة، والحال ونحوهما، ومعظمه من وزن بحر البسيط مع خصوصياته العامية، ومن شعرها لباله التاريخية للشاعرة غزال المقدشية، وجهتها إلى :الشاعر على بن علي جميزة من قبائل الحدأ عندما أخذ جملها خرصان وهي كالتالي :

يالله يامنصف المظلوم بك نتكل

لانته مهل يا اله العرش فانا عجل.

انصفتي من على صالح جميزة قتل

جعله الصوب يمسي من رسيسها يزل.

ماعاد احد يبكي الميت وقل له بحل

وبعض الاصحاب عين صحبته ماتحل.

غزال قالت تعالو ياوجيه القبل

ادي لكم حكم لاينزل ولا يندول.

الهيج بالهيج والنعجه بدلها رخل

حاكبر يوم قلتم ياغزال الغزل.

(2)

وفيها دعوة للمساواة، تقترب منها هذه الأبيات المنسوبة إليها برواية أخرى:

قالوا غزال وامها سرعة بنات الخمس

ما به خمس يا عباد الله مابه سدس.

من قد ترفع لوى راسه وعد البقش

وقال لابأس يحبس وما يحتبس

سوا سوا يا عباد الله متساويه

ما حد ولد حر والثاني ولد جاريه

عيال تسعة وقالوا بعضنا بيت ناس

وبعضنا بيت ثاني عينة ثانيه.

(3)

قصيده أخرى وجهتها الشاعره إلى الشاعر الأسلمي الذي وقف الى جوار سارق جملها جميزه فقالت:

يالاسلمي ذي فعلت السم والعله

فكيت باب البلا والدار ذي مقفول.

دنيت من وادي المطلاح لا النصله

وفعلت نفسك على خلق الله المسئول.

قد سار يطلع ولا استر يحكم الزله

مايدري الا وهو وسط الهوى مزقول.

هو يصلب الحول ذي ما ينسل البتله

والحب يويه ذي قد واديه مغيول.

من شل مال القبايل فالقضا مثله

ويدي الدين منه عرض والا طول.

ذلحين بشريك من قتله ورا قتله

لاما يقع يوم حد قاتل وحد مقتول.

العله ايش ذي يداوي هذه العله

ايش ذي يداوي حريق القلب ذي معلول.

(4)

وعندما كانت الحرب دائره بين عنس والحداء، بعثت الشاعره غزال الى شعراء الحداء تحذيرات من ويلات الحرب بطريقة الشاعرة الخاصة، وقد سخرت من أولئك الذين فتحو أبواب الشقاء على إخوانهم وأشعلوا الحرب:

بالله بالله يالعجزاء الهبوب

ذي في الهوى صفيه جنحانها.

شلي لنا خط من بيت الذنوب

حد الحداء والمساء ثوبانها.

لاعند ذي قد معه سبعه شعوب

المشرفه ذي سما جيرانها.

وايش كلفك يوم غرتو للحبوب

لا بلها شان معظم شانها.

استعلم الشرق والا في الغروب

قد حد عثر في غنم ضيفانها.

يا ميلنا ما نقاضي في العيوب

لاما نلاقي حلق ميزانها.

الدهر غاوي وعند اجره غتوب

حران ما ينقطع مجرانها.

فتحت باب الشقابه والحروب

لاما نكمل حبوب مخزانها.

واربعمائه ذي معك خلف الثقوب

ما ينفعك لاعكر دخانها.

هو سيلنا لانزل شل الصلوب

وكل وادي قلع عضانها.

(5)

كانت قاسية الهجوم على من يحاول الإساءة إليها، أو المساس بشرفها مهما كا مركزه الاجتماعي. وقد تعرضت ذات مرة لمضايقات احد محصلي الزكاة، فقالت:

يارجال البلد قد

المثمر مخالف

جاء يطوف الذرة أو

جا يطوف المكالف.

قال يشتي غزال

ولايزيد الغرامه.

باضربه في القذال

والا اربطه بالعمامه.

لارجع يارجال

ماشي علي ملامه.

 

المراجع:

1- شعر العاميه في اليمن. د.عبد العزيز المقالح (ص406).
شارك القصة