أكتوبر 25, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 25, 2017

فن الغناء الصنعاني

فن الغناء الصنعاني
بواسطة : المحيط
Share

الغناء الصنعاني، نسبة إلى مدينة صنعاء اليمنية، وهو نوع من الغناء يمتلك عدة مميزات تقنية وجمالية وإيقاعية إضافة إلى تميز كلماته وشعره، بما جعله متفرداً عن الألوان الغنائية اليمنية الأخرى ، وقد عدته منظمة اليونسكو من روائع التراث الثقافي اللامادي الإنساني بهدف المحافظة عليه وصيانته.

آلاته:

يرتكز الغناء الصنعاني على آلتين هما العود والصحن:

العود الصنعاني: يتكون من أربعة أوتار وبطن وذراع مغطى بجلد الماعز ومرصع بالنحاس، وفي أعلى ذراع العود توجد مرآة اختلفت التفسيرات حولها، بعضهم يقول إن المرآة وجدت لكي يطمئن الفنان على هندامه قبل بداية الغناء،وقد انتشرت آلة العود اليمني في كل المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا وجزر القمر.

الصحن: آلة إيقاعية من الحديد أو النحاس، إلا أنه في القديم كان يستخدم صحن النحاس فقط للعزف، ويسمى صحن المميا، ويكون الصحن اليمني على الأكف ويعزف عليه بطرف الأنامل بشكل عمودي من الأسفل إلى الأعلى. ويختلف عزف الرجال عن عزف النساء, اللاتي يعزفن عليه بخفة بخاصة في المناسبات والأعراس.

تراث عالمي:

صنفت منظمة اليونسكو فن الغناء الصنعاني من الروائع العالمية لامتلاكه عدة مميزات جعلته متفرداً عن الألوان الغنائية اليمنية وكذلك العربية والعالمية، ويقول الباحث الموسيقي الفرنسي الدكتور جان لامبير وأحد أبرز المهتمين الأجانب بفن الغناء الصنعاني أن الغناء الصنعاني يتفرد بعدة مميزات تقنية وجمالية وإيقاعية إضافة إلى تميز كلماته وشعره الحميني الرقيق، ولما لهذا اللون الغنائي اليمني من تفرد جعله محط دراسة الكثيرين واهتمامهم.

والأغاني اليمنية الجديدة المنتسبة لهذا اللون ظلت على نفس نسق الأغاني القديمة ولم تستطع الخروج إلى آفاق أرحب وظلت مرهونة بالمكان نفسه مثل مجالس تعاطي القات، حفلات الأعراس، لكن يصعب التعاطي معها على المسرح أو التلفزيون طالما لم تتغير وتتجدد. فالمستمع والمتابع للفنانين اليمنيين الجدد الذين يقدمون اللون الصنعاني سيجد أنهم لم يخرجوا من الإطار الذي رسمه فنانو الأغنية الصنعانية الذين خرجوا بها إلى السطح وأشهروها إلى جانب الألوان الغنائية اليمنية الأخرى منذ أربعينيات القرن الماضي وأبرزهم أحمد القعطبي والأخفش والسمة والآنسي.

خرافة حول العود

أما العود الصنعاني الذي قامت عليه الأغنية الصنعانية يتكون من أربعة أوتار وبطن وذراع مغشي بجلد الماعز ومرصع بالنحاس وفي أعلى ذراع العود توجد مرآة اختلفت التفسيرات حولها فمنهم من يقول إنه لدفع الجان عن الفنان وبعضهم يقول إن المرآة وجدت لكي يطمئن الفنان على هندامه قبل بداية الغناء وهذا ربما الأرجح، إلا أنه لا يستبعد موضوع الجن خاصة وأن الجن ارتبط بالإبداع في التراث العربي خاصة في جانب الشعر.

العود والصحن وطرق العزف

وقد انتشرت آلة العود اليمني في كل المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا وجزر القمر ولا شك أن هذه الآلة وجدت في زمن قديم لم يتسن معرفته بعد على وجه الدقة، أما الصحن فهو آلة إيقاعية بسيطة ولكنها متميزة جداً وقد يكون الصحن من الحديد أو النحاس، إلا أنه في القديم كان يستخدم صحن النحاس فقط للعزف ويسمى صحن المميا وهذه التسمية مجهولة لم يعرف مصدرها أو معناها.

والصحن متواجد في تراث الشرق الأقصى ولكنه يوظف بشكل مختلف تماماً حيث يعلق الصحن ويعزف بالضرب عليه بضربات متلاحقة وكطقوس تستخدم في المعابد البوذية، ولكن في اليمن يعزف عليه بطريقة مختلفة تماماً ويوظف توظيفاً آخر حيث يكون الصحن على الأكف ويعزف عليه بطرف الأصابع “الأنامل” بشكل عمودي من الأسفل إلى الأعلى.

ويختلف عزف الرجال عن عزف النساء، اللاتي يعزفن عليه بخفة بخاصة في المناسبات والأعراس، والعزف يعد أهم من الآلة كونه يؤدى بشكل مبدع وفريد يجسد الروح الصنعانية والثقافة الصنعانية المميزة والعميقة.

ومن مميزات الأغنية الصنعانية التقليدية وجودها في المدى المحدود من الأنغام الموسيقية التي يمكن أن يعزف بها اللحن على العود، ويمكن استنتاج ذلك من أن معظم الأغاني الصنعانية إن لم نقل جميعها، من الممكن عزفها على الأوتار الثلاثة الأولى للعود في مدى إحدى عشرة نغمة من الأنغام الخمس عشرة التي يمكن الحصول عليها عادة من العود ذي الأوتار الخمسة.

وإذا كان البعض قد لا يعتبر بساطة اللحن الصنعاني عائقاً أمام تطويره فإن المشكلة تكمن في تشبث الوعي الجماعي في الإبقاء على هذه البساطة كما هي، ثمة ميزة أخرى تميز الأغنية الصنعانية وتقيدها كثيراً وهي انعدام التجزيء و”الكوبليهات”، ما يعني إضفاء رتابة على اللحن تنشأ على إعادته مع كل بيت أو فقرة من فقرات القصيدة المغناة.

المصدر:

ويكيبيديا
شارك القصة