أكتوبر 14, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 15, 2017

قحطان محمد الشعبي.. أول رئيس بعد الاستقلال

قحطان محمد الشعبي.. أول رئيس بعد الاستقلال
بواسطة : المحيط
Share

قحطان محمد الشعبي ،أول رئيس لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في الفترة من 1967م إلى 1969م والتي عرفت فيما بعد بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

ولد عام 1923م في وادي شعب، أحد أودية مدينة طور الباحة عاصمة إقليم الصبيحة كان يتيماً حيث توفي والده قبل أشهر من ولادتة.كفله بالرعاية قريبه الشيخ عبد اللطيف عبد القوي الشعبي شيخ “وادي شعب”.

التعليم

تعلم قحطان في وادي شعب القراءة والكتابة وحفظ اجزاء من القرآن الكريم، ثم ألحقه والده بالدراسة في “مدرسة جبل حديد” التي كانت تعرف أيضاً ب “مدرسة أولاد الأمراء”.

في أوائل الاربعينات من القرن العشرين توجه قحطان في بعثة دراسية إلى السودان، وكان التعليم الجامعي هناك متطوراً لوقوعه تحت اشراف السلطات البريطانية حيث كان السودان يرزح حينئذٍ تحت الاحتلال البريطاني، واكمل قحطان تعليمه بتخرجه مهندساً زراعياً في كلية الزراعة بجامعة جوردون بالخرطوم ليكون أول مهندس زراعي بين أبناء الجزيرة العربية وهو أيضاً الوحيد بين رؤساء اليمن جنوباً وشمالاً المتخرج جامعياً .

الهندسة والوزراة

بعد تخرجه عاد إلى عدن ومارس العمل في مجاله كمهندس زراعي، وعمل لفترة مديراً للزراعة “وزيراً للزراعة” في أبين، وفي بداية الخمسينات من القرن الفائت انتقل للعمل في المنطقة الشرقية من الجنوب اي حضرموت حيث عمل ناظراً للزراعة “اي وزيراً للزراعة” لسلطنتي حضرموت وهما القعيطية والكثيرية، وفي اواسط الخمسينات عاد إلى ما كان يعرف بسلطنة لحج المجاورة لإقليم الصبيحه، وفي السلطنة العبدلية عمل قحطان مديراً للزراعة “اي وزيراً للزراعة بالسلطنة”.

العمل السياسي

في مطلع الخمسينات من القرن العشرين اصبح قحطان الشعبي واحداً من مؤسسي “رابطة أبناء الجنوب” التي اعتبرت حينئذ حزباً تقدمياً ووحدوياً فقد كانت تطالب باستقلال الجنوب ووحدته وهي دعوة تعد متقدمة مقارنة بما كانت بعض احزاب عدن تدعو اليه من استقلال لعدن وحدها ومنحها حكماً ذاتياً يؤدي إلى قيام دولة في عدن فقط” وتزعم محمد علي لقمان هذه الدعوة ووضع كتاباً بعنوان “عدن تطلب الحكم الذاتي” وكان هو وولده علي يتبنيان فكرة “القومية العدنية””.

القوميين العرب

أسس المناضل فيصل عبد اللطيف الشعبي فرع حركة القوميين العرب في اليمن عام 1956م عندما كان طالباً بالمرحلة الثانوية في مصر، وانضم قحطان وآخرون إلى الحركة بشكل سري.. وفي عام 1960م استقال قحطان وزملاؤه من الرابطة وأوضح بيان استقالتهم الأسباب التي كان من أهمها ان الرابطة انحرفت عن المبادئ والأهداف القومية وذلك لإحيائها الدعوة الانفصالية القديمة التي كانت تهدف لإقامة دولة مستقلة بعدن والإمارات ليست يمنية الهوية.

الجبهة القومية

في فبراير 1963م ترأس اجتماعاً لعدد كبير من أبناء الجنوب الأحرار المتواجدين في الشمال، واعقب ذلك بيان بقيام جبهة لتحرير جنوب اليمن المحتل وهي التي أصبح اسمها لاحقاً الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل والتي أصبح قحطان أميناً عاماً لها وظل في هذا الموقع حتى تحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م وظل فيه وهو رئيس لدولة الاستقلال “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” وحتى استقالته في 22 يونيو 1969. وقام أثناء حرب التحرير بتمثيل الجبهة القومية في كثير من المؤتمرات والزيارات لدول عربية وغير عربية من المؤيدة لحركات التحرر الوطني، وكانت الجبهة قد تشكلت من عدد من المنظمات السرية في الجنوب أهمها فرع حركة القوميين العرب بقيادة فيصل عبد اللطيف.

استقلال الجنوب

بدأت مباحثات الاستقلال في 21 نوفمبر 1967، وفي صباح 28 نوفمبر عقدت الجلسة الأخيرة واستمرت طوال النهار والليل إلى اليوم التالي, وعند ظهيرة يوم 29 نوفمبر 1967 دُعي الصحفيون ومراسلو وكالات الأنباء للدخول إلى القاعة التي عقدت فيها مباحثات الاستقلال ليشهدوا اللحظة التاريخية لحظة توقيع قحطان الشعبي ولورد شاكلتون على اتفاقية استقلال جنوب اليمن وذلك بعد احتلال بريطاني للجنوب دام نحو 129 عاماً بدأ باحتلال عدن في 19 يناير 1839 وانتهى بخروج آخر قوات للاحتلال في 29 نوفمبر 1967م من عدن بهزيمة لم تشهد بريطانيا مثيلاً لها في أية مستعمرة لها في العالم.

في صباح يوم الاستقلال 30 نوفمبر 1967 استقبل في عدن قحطان الشعبي كبطل تاريخي، وعلى طول الطريق من مطار عدن بحي خورمكسر إلى مقر الحكم بحي التواهي “مقر المندوب السامي البريطاني سابقاً” اكتظ جانبي الطريق بالجماهير التي أخذت تهتف بحياة الشعبي والجبهة القومية.ــ في يوم الاستقلال انتخبت القيادة العامة للجبهة القومية المناضل قحطان الشعبي رئيساً لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية لمدة عامين وكلفته بتشكيل الحكومة واعلان الاستقلال رسمياً.

وفاته

توي قحطان الشعبي في العام 1981م أثناء احتجازه من قبل السلطة وعمره ما يقارب 57 عاماً، وأثناء اعتقاله توسط كثير من الحكام العـرب والأجانب لدى عدن لإطلاق سراحه وذلك أثناء رئاسة ربيع ثم عبد الفتاح فعلي ناصر لكن دون جدوى.

 

شارك القصة