يوليو 16, 2018
اخر تعديل : يوليو 26, 2018

قصة توحيد المملكة العربية السعودية

قصة توحيد المملكة العربية السعودية
بواسطة : Manal Aboubakr
Share

تقع المملكة العربية السعودية، تحديدًا في الجنوب الغربي من قارة آسيا وتشكل الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية إذ تبلغ مساحتها حوالي مليوني كيلومتر مربع. يحدها من الشمال العراق والأردن وتحدها الكويت من الشمال الشرقي، ومن الشرق تحدها كل من قطر والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى البحرين التي ترتبط بالسعودية من خلال جسر الملك فهد الواقع على الخليج العربي، ومن الجنوب تحدها اليمن، وعُمان من الجنوب الشرقي، كما يحدها البحر الأحمر من جهة الغرب

لم تبدأ نواة المملكة العربية السعودية في التبلور بشكلها الذي نعرفه حاليا الا عبر ثلاث فترات تاريخية بدأت في القرن الثامن عشر الميلادي.

 الدولة السعودية الأولى

(1744م – 1818 م)

يبدأ عهد الدولة السعودية الأولى مع استقرار (محمد بن سعود بن مقرن) في الدرعية وخلف أميرها زيد بن مرخان بن وطبان، وعين أميرا عليها في عام (1727م)،  أعلنها عاصمة لملكه الذي أخذ في التوسع  واستقل بحكمه في (1744م) و أطلق على نفسه لقب إمام _وهو أول إمام للدولة السعودية الأولى_ و هو الحاكم السياسي للمنطقة واتحد مع العالم الديني (محمد بن عبد الوهاب)، وإليه ينسب المذهب الوهابي، لإخضاع  كافة أراضي شبه الجزيرة العربية  للتوحد تحت حكم رجل واحد تحت مسمي الدعوة الإصلاحية واتفقا علي عقد ما يسمي ميثاق الدرعية في (1745م).

انشغل (محمد بن سعود) في تطوير الأحياء والمناطق الواقعة تحت حكمه، فانشأ القلاع والحصون والقصور والأبراج وقام ببناء سور الدرعية عام (1758) واستمر حاكما لإمارة الدرعية أو (الدولة السعودية الأولى) حتى عام (1765م)،  ثم خلفه ابنه (عبد العزيز محمد بن سعود)، وسعي عبد العزيز بن محمد على نفس درب أبيه، فأخضع العديد من القرى والقبائل الصغيرة حوله إلى حكمه، كما امتدت غزواته حتى العراق وحينما استشعر حكام القبائل الأخرى وأيضا السلطنة العثمانية اشتداد نفوذ عبد العزيز بن محمد وجهوا الغزوات نحو الدرعية، بغية إسقاطها ولكنه تصدي لهم وردهم عنها، ودام حكمه منذ عام (1765م) وحتى اغتياله في عام (1803م). جاء بعده ابنه الملقب (سعود الكبير) واستكمل درب سابقيه، وحكم مدة 11 عاما تقريبا منذ (1803م) وحتى (1813م) وتوفي في عام (1814م).

ثم تولي بعده ابنه (عبدالله بن سعود) و الذي لم يحكم سوي خمس سنوات، حتى انقضَت ولايته بانتصار السلطنة العثمانية في استعادة الولاية علي الدرعية وكل أراضيها تحت قيادة جيش (إبراهيم باشا)، الذي حاصر الدرعية عاما كاملا حتي اضطر (عبد الله بن سعود) إلى تسليم نفسه لإبراهيم باشا و الذي أرسل (عبد الله بن سعود) إلى القاهرة، ومن ثم إلى الأستانة تم إعدامه هناك في (1818م) وهكذا عادت الدرعية أو المملكة السعودية الأولى إلى الحكم العثماني.

الدولة السعودية الثانية

  (1824- 1891)

بعد استعادة الدولة العثمانية السيطرة علي الدرعية دمرتها تماما وهدمت سور الدرعية و ما لبثت ان انشغلت بحروبها مع دول أوروبا وتقلصت سلطاتها و قواتها في الأراضي السعودية ما أدى إلى اشتعال صراع السلطة  القبلية مرة أخرى، وحاول محمد بن مشاري آل معمر إعادة بناء الدرعية من جديد ولكنه  فشل وسطت على الأحداث في ذلك الوقت دائرة من الكر والفر والصراع الداخلي بين (محمد بن مشاري آل معمر)  و(مشاري بن سعود) الذي بايعه أغلب آل سعود الذين هربوا من الدرعية إبان محاصرة إبراهيم باشا لها مما اضطر محمد بن مشاري آل معمر إلى مبايعة مشاري بن سعود وهو مكره ولم يلبث أن غدر به و استولى علي الحكم، وأعلن أن ولاءه تابع للسلطان العثماني و الدولة العثمانية فقط، حتى يتجنب  الدخول في حرب معهم فأقروه على إمارته.

وفي هذا الوقت كان (تركي بن عبد الله بن محمد ال سعود) وكان يحارب مع جيش (عبد الله بن سعود) أثناء حصار السعودية الأولى  ولما تمكن (ابراهيم باشا) من الدرعية فر (تركي بن عبدالله آل سعود) إلى الصحراء واتجه بعد ذلك إلى الرياض وأصبح أميرا عليها، وأعلنها عاصمة للدولة السعودية الثانية في عام (1824م). و تابع صراع آل معمر ومشاري بن سعود وعندما راي غدر بن معمر هاجم الدرعية و قبض علي محمد بن مشاري بن معمر و ابنه وأمر بقتلهما لتسببهما في قتل الأمير مشاري بن سعود بعد أن سلماه إلى القوات العثمانية التي القته في السجن حتى توفي، وهنا أدركت السلطنة العثمانية خطر تركي بن عبد الله فحاصرت القوات العثمانية تركي بن عبدالله في الرياض ولكنه نجح في الفرار مع انصاره دون خسائر وكون نواة لمقاومة القوات العثمانية.

عاد تركي بن عبد الله و قضي عليهم وبويع للإمامة في الرياض عام (1828م) و دانت لولائه جميع مناطق نجد وضم الأحساء و بايعته عمان والبحرين و انتشر في عهده العدل و الامان و دعم وأيد دعوة الشيخ (محمد بن عبد الوهاب) و أصلح القضاء  وأجلى قوات محمد علي من نجد، وتوفي إثر مؤامرة  لاغتياله من قبل ابن عمه (مشاري بن عبد الرحمن آل سعود) الذي لم يستطع التمكن من الحكم سوي أربعين يوما، ثم استرد الحكم (فيصل بن تركي آل سعود) ثم كلف (خالد بن سعود  آل سعود) بالإمارة من قبل قوات (محمد علي باشا) وهكذا تتابعت الأحداث في الدولة السعودية الثانية ما بين  صراع أبناء فيصل على السلطة و انقلاب الأمراء على بعضهم البعض، فتولي هذه الدولة حوالي ثمانية أمراء حتى انتهت  هذه الدولة إثر (معركة حريملاء) فخرج الحكم مرة أخرى من يد آل سعود لتعود السعودية مرة أخرى إلى الحظيرة العثمانية.

الدولة السعودية الثالثة

(1902- مستمرة)

في عام (1902م) دخل الأمير (عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود) الرياض ليستردها ويعلن نفسه أميرا عليها واستطاع (عبد العزيز آل سعود) ضم أراضي نجد وعرفت المملكة باسم سلطنة نجد، ثم استطاع أن يضم مملكة الحجاز ليصبح ملكا على (مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها) حتى عام (1932م) وهو عام إعلان قيام المملكة العربية السعودية بجميع حدودها وأراضيها المعروفة اليوم واستمر حكم الملك (عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل ال سعود) نحو أربع وخمسين سنة وتوفي في بيته ويرجع له الفضل في وضع اللبنة الأساسية للدولة السعودية الحديثة وتولى حكم السعودية من بعده ستة ملوك هم.

  1. سعود بن عبد العزيز آل سعود.
  2. فيصل بن عبد العزيز آل سعود.
  3. خالد بن عبد العزيز آل سعود.
  4. فهد بن عبد العزيز آل سعود.
  5. عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
  6. الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

 

المراجع:

1- تاريخ المملكة العربية السعودية ماضيها وحاضرها. صلاح الدين مختار. دار مكتبة الحياة بيروت.

2- الدولة السعودية الأولى.عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم. الجزء 1 الطبعة 4. دار الكتاب العربي 1982 القاهرة. 

3- موسوعة مقاتل من الصحراء.
شارك القصة