سبتمبر 21, 2018
اخر تعديل : سبتمبر 22, 2018

كامل الشناوي (قصائد)

كامل الشناوي (قصائد)
بواسطة : heba mohammed
Share

كامل الشناوي، شاعر، وصحفي مصري. ولد كامل الشناوي في (7 ديسمبر 1908) في نوس البحر مركز أجا بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية .عمل بالصحافة مع الدكتور طه حسين في (جريدة الوادي) عام (1930م) وكان ميلاده عقب وفاة الزعيم الوطني مصطفي كامل فسماه والده (مصطفي كامل) تيمنا بوطنية الزعيم الراحل و كفاحه، وكان والده قاضيا شرعيـا لمحكمة مركز أجا دخل الأزهر و لم يلبث به أكثر من خمس سنوات فعمد إلي المطالعة و مجالس الأدباء، و درس الآداب العربية و الأجنبية في عصورها المختلفة.

عُرف برقة شعره الغنائي، وهو أخ المؤلف مأمون الشناوي غنى له محمد عبد الوهاب ونجاة الصغيرة وآخرون.

أبرز أعماله

  • حياتي عذاب.
  • لا تكذبي.
  • حبيبها.
  • قلبي.
  • اعترافات أبي نواس.
  • أوبريت جميلة.
  • الليل و الحب والموت.

وفاته

توفي كامل الشناوي في (30 نوفمبر 1965م) في القاهرة المصرية.

مختارات من قصائد كامل الشناوي

(لا تكذبي)

لا تكذبي ..

إنى رأيتكما معا

ودعى البكاء … فقد كرهت الأدمعا

ماأهون الدمع الجسور إذا جرى

من عين كاذبة فأنكر وادعى.

***

إنى رأيتكما … إنى سمعتكما

عيناك فى عينيه … فى شفتيه

فى كفيه … فى قدميه

ويداك ضارعتان

ترتعشان من لهف عليه.

تتحديان الشوق بالقبلات

تلذعنى بسوطٍ من لهيب.

بالهمس ، بالآهات

بالنظرات ، باللفتات

بالصمت الرهيب.

ويشب فى قلبى حريق

ويضيع من قدمى الطريق

وتطل من رأسى الظنون

تلومنى وتشد أذنى.

فلطالما باركت كذبك كله

ولعنت ظنى.

لعنت ظنى.

***

ماذا أقول لأدمع سفحتها أشواقى إليك ؟

ماذا أقول لأضلع مزقتها خوفاً عليك ؟

أأقول هانت ؟

أأقول خانت ؟

أأقولها ؟

لو قلتها أشفى غليلى.

ياويلتى . .

لا ، لن أقول أنا ، فقولى . .

***

لا تخجلى .. لا تفزعى منى .. فلست بثائر.

أنقذتنى من زيف أحلامى وغدر مشاعرى.

***

فرأيت أنك كنت لى قيدًا

حرصت العمر ألا أكسره

فكسرته !

ورأيت أنك كنت لى ذنباً

سألت الله ألا يغفره

فغفرته.

***

كونى . كما تبغين

لكن لن تكونى.

فأنا صنعتك من هواى

ومن جنونى ..

ولقد برئت من الهوى

ومن الجنون ..

( أحب الجمال)

لا منى فى غرامك اللائمونا

ليس قلبى يصغى لما يرجفونا

ليس قلبى معى

فيستمع اللوم

ولكنه تلاشى أنينا.

***

أيها اللائمون قلبى على الحب رويدا

فما عسى تبتغونا ؟ !

أسلواً عن الجمال

وقلبى عاش للحسن

عاشقًا مفتونا ؟ !

***

انا اهوى الجمال فى حيثما كان

حيثيا ، أو ثائرا ً ، أو رزينا

أنا أهوى الجمال فى ظلمة الليل

يثير الحنين والشجو فينا

. . فى حديث كالوحى

أو لغة الحب

تسامى عذوبةً ورنينا

فى ابتسام

ترقرق الحزن فيه

أيكم من رأى ابتساماً حزينا ؟ !

أوقظ الفجر بالشكاة

وأرعى أنجم الليل

حيرة ً وظنونا

(إلى أين ؟)

إلى أين نمضى أيها الدهر

بعدما نصير هباء

لا ضجيج ، ولا ضمت ؟!

وينسل منا الحب والخير والهدى

وينسل منا الحب والخير والهدى

وينسل منا الشر والغى والمقت

إلى أين يمضى شيبا وشبابنا ؟

إلى أين يمضى الومض والنبض والصوت ؟

.. وفى أى قبو منك

خبأت من مضوا ؟

وأبعدت مثواهم

.. فراحوا ولم يأتوا ؟ !

وفى أى يومٍ نلتقى بهمو ؟

.. أجب

فقد هدنا شوق ، وعذبنا كبيت ! !

(حبيبها)

حبيبها ، لست وحدك

حبيبها .. أنا قبلك !

وربما جئت بعدك

وربما كنت مثلك !

فلم أزل ألقاها

وتستبيح خداعى

بلهفة فى اللقاء

برجفة فى الوداع

بدمعة ليس فيها

كالدمع .. إلا البريق !

برعشة هى نبض

.. نبض بغير عروق !

حبيبها ، وروت لى

ماكان منك ومنهم !

فهم كثير … ولكن

لا شىء نعرف عنهم !

(أنا الشعب)

وجاء الغزاة

جميع الغزاه

فأبدوا خشوعًا

وأحنوا الجباه

وكل تساءل فى دهشة ٍ

وكل تساءل فى لهفة :

أمعجزة مالها أنبياء ؟ !

أدورة أرض ٍ بغير فضاء ؟ !

تلمح بين الجموع وجوهًا

يرف عليها حنان الإله

ففيها المفكر والعبقرى

وفيها التقاة ؛ وفيها الهداه

ف(موسى ) تشق عصاه الزحام

وذلك (عيسى ) عليه السلام

وهذا ( محمد) خير الأنام

أمعجزة ماله أنبياء ؟ !

أدورة أرض ٍ بغير فضاء ؟ !

***

فاين تحقق ما كان وهمًا

ومن ذا الذى ياترى حققه ؟ !

وكيف تحرر من أسره

سجين الزمان ؟! ومن أطلقه ؟!

لقد شاد بالأمس أهرامه

بأيدٍ مسخرة موثقة

على ظهره بصمات السياط

وأحشاوه بالطوى مرهقة !!

وها هو يبنى بحريةٍ

دعائم آماله المشرقه

بسد منيع ، عجيب البناء

يبث الرخاء ويوحى الثقه

فارزاق أبنائه حرة

وآراؤهم حرة مطلقه

وليس بهم سيد أو مسود

فكل سواء بلا تفرقه

أمعجزه مالها أنبياء ؟!

أدورة ارض بغير فضاء ؟!

***

وصاح من الشعب صوت طليق

قوى ، أبى ، عريق ، عميق

يقول : انا الشعب والعجزه

انا الشعب لا شىء قد أعجزه

وكل الذى قاله أنجزه.

***

فمن ارضى الحرة الصامده

بنيت حضاراتنا الخالده

بقوميتى واشتراكيتى

ينبض العروبة فى أمتى

***

انا الشعب ، شعب ذرى والقمم

زرعت النخيل ، صنعت الهرم

***

رفعت المآذن فوق القباب

بنيت المداخن تعل السحاب

***

أنا الشعب لا أعرف المستحيلا

ولا أرتضى بالخلود بديلا

بلادى مفتوحة كالسماء

تضم الصديق ؛ وتمحو الدخيلا

انا الشعب ، شعب العلا والنضال

أحب السلام ، أخوض القتال

ومنى الحقيقة .. منى الخيال.

وعندى الجمال ، وعندى جمال

شارك القصة