أكتوبر 15, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 15, 2017

كوكبان شبام.. تعرف على مدينة أقيال حمير

كوكبان شبام.. تعرف على مدينة أقيال حمير
بواسطة : المحيط
Share

تقع مدينة كوكبان شبام في محافظة المحويت، وعلى حصن يرتفع 2800 متر عن منسوب البحر، وهي مسورة من شمالها، ومحصنة طبيعياً من الجهات الأخرى، وقد سكنها قديماً ملوك أقيال حمير، ثم آل يعفر “الحميريون”حتى القرن الثالث عشر الهجري، ثم تحول المركز إلى مدينة “كوكبان”حتى منتصف القرن الثالث عشر الهجري، والتي تقع ضمن مدينة شبام؛ وتطل عليها من الجانب الجنوبي لجبل “الضلاع”الذي كان يسمى قديماً بجبل ذخار.

ازدهرت “كوكبان”في عهد الأيوبيين وبنوا فيها السدود الضخمة، وبنوا القلعة وكذلك السور، وكان ذلك في منتصف القرن الخامس الهجري.

الجذور

يعود جذور شبام إلى ما قبل القرن السابع قبل الميلاد وأول ظهور لها كان في نقش النصر الموسوم الذي دونه “كرب الوتر بن ذمار”في القرن السابع قبل الميلاد حيث أشار إلى أنها كانت واحدة من مدن مملكة “نشن”. وبعد أن هزم المكرب ملك مملكة “نشن”ضم كل ممتلكاته إلى مملكته وبعدها بدأت هجرة السبئيين إلى قيعان الهضبة الوسطى لاستيطانها، وفي أطرافها أقيمت مدن عديدة، وشبام واحدة من المدن التي استوطنوها. واستمرت هذه البقعة من الأرض آهلة بالحضارة التي شكلت من شبام مركزاً مهماً من مراكز الدولة الحاكمة في سبأ وهذا كله يمكن استيحاؤه من جملة من النقوش القديمة ومن بعض الآثار السبئية كالمقابر الصخرية.

أسوار المدينة

ولمدينة كوكبان سور مدخل واحد يسمى “باب الحديد”وعموماً تحتفظ أبنية المدينة بطابعها القديم في العمارة والتشييد فمن استخدام حجارة “العمش”إلى وجود مدخلين وسلمين في كل مبنى أحدهما للرجال والآخر للنساء”.

يمكن الوصول إليها عبر طريق مرصوف، بطول ستة كيلومترات يمتد صعوداً نحو سفح الجبل للقادم من مركز مديرية شبام، وقبل ذلك هناك طرق مشاة وهي عبارة عن سلالم حجرية مبنية بشكل يشق سفح الجبل، فالأماكن المفتوحة تحيط بالمدينة من جوانب مختلفة والتي يمكن التسلل إلى داخلها منها سور قديم.

معالم المدينة

وصلت شبام إلى رقي ثقافي وديني رفيع تَمثَّل بنحت الصخور لتشكل فيها غرف تم استخدامها كمقابر، وهي تنتشر على صخور جبل ذخار. وكمعظم المدن اليمنية القديمة يلف المدينة من إحدى جهاتها سور شامخ فيما تشكل العوائق الطبيعية بقية سور المدينة التي لا يمكن دخولها إلا من بابها الوحيد.

ومن أهم  معالم المدينة القديمة المجمع التعبُّدي في الجبل الذي تشير نقوش جدرانه إلى أنه كان يضم في قمته مجمعاً تعبدياً دينياً.

كذلك المقابر الصخرية التي تعد من أبرز الآثار القديمة في المدينة وهي عبارة عن مقابر تم نحتها في بطون الجبال بغرض دفن الموتى فيها في العصور القديمة وهي منحوتة بطرقة فنية حيث تحتوي على باب صخري يؤدي إلى غرفة أو أكثر تضم بعض الأغراض التي يتم وضعها مع جثة المتوفى.

آثار قديمة

وتشير المصادر المدونة إلى أن “كوكبان تضم عدداً من المعالم الإسلامية القديمة كالمساجد والأضرحة والأبنية القديمة التي تعود للعصور الوسطى مثل الجامع الكبير في المدينة والذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثالث الهجري. حيث تم بناؤه في عصر الدولة اليعفرية التي جعلت من المدينة عاصمة لها، والجامع في أسلوب بنائه امتداد للجامع الكبير في صنعاء والذي يعد من أوائل الجوامع التي بنيت في اليمن بعد الإسلام ويتكون الجامع من صرح تحيط به أربعة أروقة ويتوسط جداره القبلي محراب مهيب بني بين عمودين يعلوهما قوس مزخرف بالعديد من النقوش والآيات القرآنية ويعلو الجامع مئذنة على الطراز المعروف في أغلب جوامع صنعاء”.

ولا تزال في المدينة قلعة “القلشة”التي بناها الأتراك وجعلوها مدخلاً للمدينة عبر باب الحديد. ويضاف إلى ذلك مسجد المنصور، وضريح الإمام شمس الدين الذي بنيت عليه قبة تتوسط صحن المسجد. يوجد بها قبة كوكبان وهي الطريق الذي يربط بين مدينة شبام وكوكبان عبر شقوق الجبل.

قصور وأسوار

ومن المعالم القديمة التي تحظى بالزيارة في “كوكبان”دار تتكون من ثلاثة طوابق تسمى “السمسرة”وهي دار الحكومة القديمة، مرفق بها الحمام القديم الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن التاسع الميلادي. كما تزخر مدينة “شبام- كوكبان”بالعديد من المعالم السياحية والتراثية.. ومن تلك الأماكن سوق المدينة القديم الذي تنتشر على جانبي طرقاته الضيقة الحوانيت الصغيرة المقسمة إلى عدد من الأسواق المتخصصة ببيع وصناعة العديد من المنتجات التقليدية كالفضيات والعقيق والخناجر التقليدية، والعديد من أدوات الزينة والحلي والأطعمة الشعبية.

 

شارك القصة