أكتوبر 14, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 25, 2017

مؤتمر الحوار الوطني الشامل

مؤتمر الحوار الوطني الشامل
بواسطة : المحيط
Share

 

مؤتمر الحوار الوطني الشامل، هو مؤتمر جاء بعد ثورة الشباب اليمنية 2011م بدعم إقليمي ودولي غير مسبوق وبدأ أول جلساته في 18 مارس 2013، بالعاصمة اليمنية صنعاء، صادفت بدايته الذكرى الثانية لمجزرة جمعة الكرامة بساحة التغيير في صنعاء. وأستمر لمدة عشرة أشهر حتى 25 يناير 2014.

الانتقال السياسي

بموجب اتفاقية الانتقال السياسي التي توسط فيها مجلس التعاون الخليجي وأشرف عليها مجلس الأمن الدولي تحت مسمى “المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية”، تشرف الحكومة الانتقالية اليمنية، المكونة من أعضاء في الحزب الحاكم السابق وفي أحزاب المعارضة، على الحوار الوطني، وعلى إعادة هيكلة الجيش اليمني، وعلى صياغة دستور جديد لليمن، وعلى العدالة الانتقالية، وعلى إصلاحات انتخابية تؤدي إلى انتخابات عامة في فبراير 2014.

انعقاد المؤتمر

أنعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل تحت شعار “بالحوار نصنع المستقبل”، رأس مؤتمر الحوار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ، ضم المؤتمر 565 عضواً جرى اختيارهم وترشيحهم من جميع الأطراف السياسية والفاعلة ومنظمات المجتمع المدني بنسب معينة.

حدد الرئيس هادي موعد مؤتمر الحوار الذي أوجبته اتفاقية الانتقال السياسي السارية لمدة عامين بحيث يبدأ يوم 18 مارس 2013، الذي يوافق الذكرى الثانية لاعتداء جمعة الكرامة، وفي يناير أمر الرئيس هادي بإقامة لجنتين للحوار الوطني من أجل التعامل مع مظلمتين رئيسيتين من مظالم القضية الجنوبية، الأولى الأراضي المنهوبة والثانية إقالة الأفراد الجنوبيين العاملين في الحكومة والأمن والقوات المسلحة بعد حرب 1994.

اللجان التحضيرية

بعد التوقيع على المبادرة الخليجية واجراء انتخابات الرئاسة في 2012، شرع الرئيس هادي في تشكيل اللجان التحضيرية الممهدة للحوار وهي كالتالي:

لجنة التواصل

أصدر الرئيس هادي قرار بتشكيل لجنة التواصل للحوار الوطني، لغرض إشراك كافة الأطراف في عملية الحوار، وتكونت اللجنة من عبد الكريم الارياني وعبد الوهاب أحمد الآنسي وياسين سعيد نعمان وجعفر سعيد باصالح واللواء حسين محمد عرب واللواء عبد القادر هلال وراقية عبد القادر حميدان ونادية عبد العزيز السقاف، ويرأس اللجنة أحد أعضائها.

اللجنة الفنية

في 14 يوليو 2012 أصدر الرئيس قرار بإنشاء اللجنة الفنية للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، بحيث تتكون من 25 عضواً “جرى تعديل القرار ليصبح عدد الأعضاء 31 عضواً” يمثلون مكونات المجموعات المقرر مشاركتها في مؤتمر الحوار، وفقاً لما حددته المبادرة الخليجية، بحيث تقوم اللجنة الفنية بإعداد مشروع جدول أعمال المؤتمر وموضوعاته، ومشروع النظام الداخلي للمؤتمر وتحديد مكان انعقاد المؤتمر، وتقوم بإعداد ميزانية لعملية الحوار.، وفي الاجتماع الأول في 6 أغسطس 2012، اختارت اللجنة الدكتور عبد الكريم الارياني رئيساً للجنة، وراقية عبد القادر حميدان نائباً أول، وسلطان العتواني نائباً ثانياً، وأحمد عوض بن مبارك مقرراً، وأمل الباشا ناطق إعلامي باسم اللجنة.

نِسب المشاركة

أتفق أعضاء اللجنة الفنية أن يتولى جمال بنعمر، مهمة تقسيم المقاعد البالغة 565 مقعداً وقد كانت كما يوضح الشكل المجاور، حيث كان القدر الأكبر من نصيب حزب المؤتمر وحلفائه، بواقع 112 مقعداً يليهم الحراك الجنوبي ب85 مقعداً، يليهم حزب الإصلاح ب50 مقعداً، ويليهم الشباب والنساء بأربعين مقعداً لكل منهما، يليهم الاشتراكي ب37 مقعداً، فيما حاز الحوثيين على 35 مقعداً. وأعتمد التقسيم على أربعة مبادئ لتحقيق توازن يعكس جميع مكونات المجتمع بحيث أن على كل مكون أن يمثل ب 20% من الشباب على الأقل، وب 30% من النساء على الأقل، وعلى كل المكونات أن تشمل أعداداً كافية من أبناء الجنوب، حتى يصل عددهم الإجمالي في المؤتمر بما لا يقل عن 50%.

جدول الأعمال العام

من أهم الموضوعات التي ناقشها الحوار الوطني القضية الجنوبية وقضية صعدة وقضايا النازحين واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، وأسس بناء الجيش والأمن وبناء هوية وشكل الدولة ونظام الحكم ونظام الانتخابات والنظام الإداري والسلطة التشريعية والقضائية، وتشكيل لجنة صياغة الدستور، والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وانتهاكات حقوق الإنسان خلال ثورة الشباب اليمنية في 2011 وقضايا وحقوق المخفيين قسرياً، والحكم الرشيد ويتضمن سيادة القانون وتوازن السلطة والمسؤولية وتطبيق المسائلة والمحاسبة والشفافية وتحقيق العدل والمساواة ومحاربة الفساد وتكافؤ الفرص للمواطنين وتوسيع المشاركة الشعبية وكفاءة الإدارة العامة وأسس السياسة الخارجية، والحقوق والحريات العامة والخاصة واستقلالية الهيئات ذات الخصوصية.

الجلسة الختامة

في 25 يناير 2014 عقدت “الجلسة الختامية للحوار”، وتم خلالها إعلان وثيقة الحوار الوطني الشامل، وذلك في مبنى القصر الجمهوري بصنعاء، وسط حضور دولي وعربي كبير.

وثيقة الحوار

خلص المؤتمر إلى التوقيع على وثيقة لمخرجات الحوار، وتضمنت بنود دعت إلى إعادة هيكلة البرلمان ومجلس الشورى، لتكون مناصفة بين الشماليين والجنوبيين. وفي حل قضية صعدة دعت الوثيقة لحظر وجود مليشيات مسلحة، وتسليم الأسلحة للدولة وبسط نفوذها في كافة اليمن،  وتضمن نقاط ونصوص ومحددات للدستور القادم وأتفق أعضاء الحوار على أن تكون اليمن دولة إتحادية من 6 أقاليم، وهي إقليم حضرموت وإقليم عدن جنوباً وإقليم الجند وإقليم تهامة وإقليم آزال، وإقليم سبأ شمالاً، وعلى أن تكون صنعاء وعدن لها وضع خاص وغير خاضغة لسلطة أي إقليم. وقد رفضت خطة التقسيم الفيدرالي من قبل القادة الجنوبيين بما في ذلك محمد علي أحمد، وهو عضو في الحراك الجنوبي الذي استقال من منصبه بعد أن أعرب عن الإحباط من العملية الانتقالية.

مسودة الدستور

بعد فترة من التوقيع على وثيقة الحوار، كانت لجنة صياغة الدستور التي تشكلت من مؤتمر الحوار قد أنهت مسودة للدستور الجديد، وفي 17 يناير 2015 كان أمين عام مؤتمر الحوار أحمد عوض بن مبارك في طريقة لتقديم مسودة الدستور خلال اجتماع رئاسي، إلا أن الحوثيين أعترضوا طريقة وأختطفوه واقتادوه إلى جهة مجهولة، ، وبرر الحوثيين هذه الخطوة التي أسموها “توقيف” بأنها تهدف لإيقاف  اتفاق السلم والشراكة لأن الدستور الجديد مخالف لمخرجات الحوار ولانهم لم يوافقوا عليه لأنه “إرضاء للخارج ضمن مشروع يهدف إلى تفكيك البلاد إلى كنتونات متقاتلة” .، في إشارة لرفضهم تقسيم البلد لستة أقاليم ضمن دولة إتحادية. وأفرج عنه في 27 يناير 2015.

 

شارك القصة