أكتوبر 12, 2017
اخر تعديل : أكتوبر 14, 2017

ماذا تعرف عن مملكة قتبان ؟

ماذا تعرف عن مملكة قتبان ؟
بواسطة : المحيط
Share

مملكة قتبان هي مملكة يمنية قديمة عاصمتها مدينة تمنع، حكمت بين (330 ق.م – 100 ق.م). وتعد إحدى أقدم الممالك اليمنية ونظام حكمها بدأ مشابها لسبأ إلا أن المعلومات المتوفرة عنها قليلة وهناك اعتقاد أن الحميريين ورثة هذه المملكة. لم يعرف المؤرخون بعد الإسلام شيئا كثيرا عن قتبان وجعلوه شخصا وساقوا له نسبا ينتهي إلى العرنج والعرنج هذا هو اسم حمير الحقيقي على حد زعمهم. منازلهم كانت جنوب مواطن السبئيين وفي الأقسام الغربية المطلة على السواحل في اليمن حتى باب المندب.

الصراعات

استطاعت قتبان في القرن الرابع ق.م من هزيمة السبئيين وسيطروا على طريق البخور وأصبحوا القوة الأكثر نفوذا بين الممالك الأربعة. كتابات قتبان عن القوانين أكثر بالقياس من تلك السبئية. ووردت نصوص تتحدث عن أعمال تمهيد لطرق في الجبال منها نص يتحدث عن مشاركة كل أبناء الإله عم في إنجاز هذا المشروع وكان المهندس المشرف على هذا العمل رجل يدعى أوس بن يصرع. وكان هدف هذه المشاريع التي أستعمل فيها الأسفلت هو تمهيد الطريق للجنود. وغيرها من الأعمال والقوانين التي سنها القتبانيون خلال فترة نفوذهم على الممالك الأخرى التي تعكس وجود فن هندسي متقدم.

يعد نقش النصر من أقدم المصادر التي تحدثنا عن مملكة قتبان، وفيه كانت قتبان شريكاً لمملكة سبأ في حربها ضد أوسان،عدن وماحولها حاليا المتقدمة اقتصاديا، والتي كان من نتائجها سقوط أوسان وسيطرة قتبان تدريجياً على معظم أراضيها. وقد ظهرت قتبان في أول الأمر في وادي بيحان، وامتدت أراضيها من وادي بيحان شرقاً إلى البحر الأحمر غرباً، ومن أنحاء مدينة ذمار شمالاً، إلى البحر العربي جنوباً، وكانت مدينة تمنع هي عاصمة المملكة، وتفيد أحدث الأبحاث التي أجريت على نقش قتباني اكتشف حديثاً، أن مملكة قتبان خاضت حرباً ضد مملكة حضرموت وفي تلك الحرب ادعى القتبانيون أنهم دمروا أكثر من ثلاثمئة مدينة تابعة لحضرموت.

التحالفات

وبعد تحالفها مع سبأ ضد أوسان، كانت قتبان هدفا لحملة سبئية في القرن الخامس قبل الميلاد تقريباً، سيطر السبئيون خلالها على العاصمة تمنع ثم انسحبوا منها بعد أن سلموها لأحد الأشخاص المتعاونين معهم. وفي القرن الثاني قبل الميلاد ترك الريدانيون وهم من أصول قتبانية مناطقهم قرب العاصمة وانتقلوا إلى قاع رعين جنوب ذمار، وعلى الرغم من عدم معرفة الدوافع الحقيقية لذلك الانتقال إلا أن احتمال وجود صراعات داخل مملكة قتبان وارد.

نقش من عهد الملك شهر هلال، ابن يدع إب ذبيان (سنة 370 ق.م.) اشتهر القتبانيون في مجال العمارة وخاصةً بناء المدن والمنشآت العامة وخاصةً الطرق، حيث يذكر أحد النقوش من القرن الثاني قبل الميلاد أن المكرب يدع أب ذبيان شق نقيل (مبلقة) وهو طريق جبلي صاعد يربط مناطق قتبان بالمناطق السبئية وكان له دور كبير في تسهيل سير القوافل التجارية المحملة بالبضائع. كذلك تدل مباني ومعابد العاصمة تمنع على مهارة فائقة في مجال البناء. كما أبدع القتبانيون في المجال الحرفي وخاصة صناعة التماثيل بمختلف أنواعها، وسك العملات الفضية والذهبية والتي كانت تحمل اسم القصر الملكي حريب في تمنع.

ومع بداية القرن الثاني للميلاد بدأ الضعف ينتشر داخل مملكة قتبان بعد تحولها مركز لصراع بين سبأ وحضرموت في منتصف القرن الثاني للميلاد.

 

شارك القصة